فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬١٩٥المهذبالشافعيةج ٩ ص ٢٠٥ج ٩ ص ٢٠٥

وان كان غائبا ثبت له الخيار إلى أن يفارق الموضع الذى بلغه فيه وفى الوقت الذى ينتقل الملك في البيع الذي فيه خيار المجلس أو خيار الشرط ثلاثة أقوال (أحدها) ينتقل بنفس العقد لانه عقد معاوضة يوجب الملك فانتقل الملك فيه بنفس العقد كالنكاح (والثانى) أنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار لانه لا يملك التصرف إلا بالعقد وانقضاء الخيار فدل على أنه لا يملك إلا بهما (والثالث) أنه موقوف مراعى

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

وفى الوقت الذى ينتقل الملك في البيع الذي فيه خيار المجلس أو خيار الشرط ثلاثة أقوال (أحدها) ينتقل بنفس العقد لانه عقد معاوضة يوجب الملك فانتقل الملك فيه بنفس العقد كالنكاح (والثانى) أنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار لانه لا يملك التصرف إلا بالعقد وانقضاء الخيار فدل على أنه لا يملك إلا بهما (والثالث) أنه موقوف مراعى فان لم يفسخ العقد تبينا أنه ملك بالعقد وان فسخ تبينا أنه لم يملك لانه لا يجوز أن يملك بالعقد لانه لو ملك بالعقد لملك التصرف ولا يجوز أن يملك بانقضاء الخيار لان انقضاء الخيار لا يوجب الملك فثبت أنه موقوف مراعى فان كان المبيع عبدا فأعتقه البائع نفذ عتقه لانه ان كان باقيا على ملكه فقد صادف العتق ملكه وإن كان قد زال ملكه عنه الا انه يملك الفسخ فجعل العتق فسخا وان أعتقه المشترى لم يخل إما أن يفسخ البائع البيع أو لا يفسخ فان لم يفسخ وقلنا إنه يملكه بنفس العقد أو قلنا انه موقوف نفذ عتقه لانه صادف ملكه (وإن قلنا) إنه لا يملك بالعقد يعتق لانه لم يصادف ملكه وان فسخ البائع وقلنا إنه لا يملك بالعقد أو موقوف لم يعتق لانه لم يصادف ملكه (وان قلنا) إنه يملك بالعقد ففيه وجهان (قال) أبو العباس ان كان موسرا عتق وان كان معسرا لم يعتق لان العتق صادف ملكه وقد تعلق به حق الغير فاشبه عتق المرهون (ومن) أصحابنا من قال لا يعتق وهو المنصوص لان البائع اختار الفسخ والمشترى اختار الاجازة بالعتق والفسخ والاجازة إذا اجتمعا قدم الفسخ ولهذا لو قال المشترى اجزت وقال البائع بعده فسخت قدم الفسخ وبطلت الاجازة وان كانت سابقة للفسخ (فان قلنا) لا يعتق عاد العبد إلى ملك البائع (وان قلنا) يعتق فهل يرجع البائع بالثمن أو القيمة قال أبو العباس يحتمل وجهين (أحدهما) يرجع بالثمن ويكون العتق مقررا للعقد ومبطلا للفسخ (والثانى) أنه يرجع بالقيمة لان البيع انفسخ وتعذر الرجوع إلى العين فرجع إلى قيمته كما لو اشترى عبدا بثوب وأعتق العبد ووجد البائع بالثوب عيبا فرده فانه يرجع بقيمة العبد فان باع البائع المبيع أو رهنه صح لانه اما أن يكون على ملكه فيملك العقد عليه وإما أن يكون للمشترى الا أنه يملك الفسخ فجعل البيع والهبة فسخا وان باع المشترى المبيع أو وهبه نظرت فان كان بغير رضا البائع (فان قلنا) انه في ملك البائع لم يصح تصرفه (وان قلنا) انه في ملكه ففيه وجهان (قال) أبو سعيد الاصطخرى يصح وللبائع ان يختار الفسخ فإذا فسخ بطل تصرف المشترى ووجهه ان التصرف صادف ملكه الذى ثبت للغير فيه حق الانتزاع فاشبه إذا اشترى شقصا فيه شفعة فباعه (ومن) اصحابنا من قال لا يصح لانه باع عينا تعلق بها حق الغير من غير رضاه فلم يصح كما لو باع الراهن المرهون فأما إذا تصرف فيه برضا البائع نظرت فان كان عتقا نفذ لانهما رضيا بامضاء البيع وان كان بيعا أو هبة ففيه وجهان (أحدهما) لا يصح لانه ابتدأ بالتصرف قبل أن يتم ملكه (والثانى) يصح لان المنع من التصرف لحق البائع وقد رضى البائع (الشَّرْحُ) قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ يُوجِبُ الْمِلْكَ احْتَرَزَ بِالْمُعَاوَضَةِ عَنْ الْهِبَةِ فَإِنَّهَا لَا تُمْلَكُ بِالْعَقْدِ بَلْ بِالْقَبْضِ وَعَنْ الْوَصِيَّةِ (وَبِقَوْلِهِ) يُوجِبُ الْمِلْكَ عَنْ الْكِتَابَةِ فَإِنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ لَكِنْ لَا تُوجِبُ الْمِلْكَ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ أَبَدًا وَإِنَّمَا

١٢٬٠٥٦

فَائِدَةُ عِتْقِهِ تَقَدُّمُ مِلْكٍ فِيهِ (وَقَوْلُهُ) فَأَشْبَهَ عِتْقَ الْمَرْهُونِ يَعْنِي عَلَى أَصَحِّ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ الْمَشْهُورَةِ فِيهِ (وَقَوْلُهُ) ثَبَتَ لِلْغَيْرِ فِيهِ حَقٌّ هَذَا مِمَّا أَنْكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى الْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ فَقَالَ لَفْظَةُ غَيْرُ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا الْأَلِفُ

١٢٬٠٥٧

وَكَذَا كُلٌّ وَبَعْضٌ وَجَوَّزَهُ آخَرُونَ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ

١٢٬٠٥٨

(أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَقَالَ أَصْحَابُنَا فِي مِلْكِ الْمَبِيعِ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَخِيَارِ الشَّرْطِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ مَشْهُورَةٍ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهَا (احدها) أنه ملك المشترى يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَيَكُونُ الثَّمَنُ مِلْكًا لِلْبَائِعِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَهَذَا نَصُّهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ

١٢٬٠٥٩

(وَالثَّانِي)

أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ وَلَا يَمْلِكُهُ الْمُشْتَرِي إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ وَيَكُونُ الثَّمَنُ بَاقِيًا عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَهَذَا نَصُّهُ فِي الْأُمِّ (وَالثَّالِثُ) مَوْقُوفٌ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ حَكَمْنَا بِأَنَّهُ كَانَ مِلْكًا لِلْمُشْتَرِي بِنَفْسِ الْعَقْدِ وإلا بَانَ أَنَّ مِلْكَ الْبَائِعِ لَمْ يَزُلْ وَهَكَذَا يَكُونُ الثَّمَنُ مَوْقُوفًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَفِي موضع الاقوال ثلاث طُرُقٍ حَكَاهَا الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ (أَحَدُهَا) أَنَّهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا

١٢٬٠٦٠

إمَّا بِالشَّرْطِ وَإِمَّا بِالْمَجْلِسِ (أَمَّا) إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا فَالْمَبِيعُ عَلَى مِلْكِهِ لِأَنَّهُ مَلَكَ التَّصَرُّفَ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ بَلْ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَالْمِلْكُ لَهُ وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ وَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَمَوْقُوفٌ وَتَنْزِلُ الْأَقْوَالُ عَلَى هَذِهِ الْأَحْوَالِ (وَالثَّالِثُ) طَرْدُ الْأَقْوَالِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ

وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الْعِرَاقِيُّونَ وَالْحَلِيمِي هَذَا نَقْلُ الرَّافِعِيِّ

* وَقَالَ إمَامُ الحرمنين طَرَدَ الْأَئِمَّةِ الْأَحْوَالَ الثَّلَاثَةَ فِيهِ إذَا كَانَ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا قَالَ وَقَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَفِيهِ الْأَقْوَالُ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمِلْكَ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ (فَالْأَصَحُّ) أَنَّ الْمَبِيعَ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ قَالَ الْإِمَامُ وَكَانَ شَيْخِي يَقُولُ يُتَّجَهُ أَنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ قَوْلًا رَابِعًا

* وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْأَصَحِّ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ فَصَحَّحَتْ طَائِفَةٌ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ يملك بنفس العقد منهم الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُمْ وَبِهِ قَطَعَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ وَسُلَيْمٌ الرَّازِيّ فِي الْكِفَايَةِ وَالْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَصَحَّحَتْ طَائِفَةٌ قَوْلَ الْوَقْفِ مِمَّنْ صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَصَحَّحَتْ طَائِفَةٌ التَّفْصِيلَ فَقَالُوا إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمِلْكَ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمِلْكَ لَهُ وَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَمِمَّنْ صَحَّحَ هَذَا التَّفْصِيلَ القفال حكاه عَنْهُ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى مُوَافَقَتِهِ وصححه أيضا صاحب (١) والرافعي في كتابيه الشرح وَالْمُحَرَّرِ وَقَطَعَ بِهِ الرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (التَّفْرِيعُ) قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأَقْوَالِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا يُذْكَرُ فِي أَبْوَابِهِ وَمِنْهَا مَا يُذْكَرُ هُنَا (فَمِنْهَا) كَسْبُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْمَبِيعَيْنِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي (إنْ قُلْنَا) الْمِلْكُ لَهُ أَوْ مَوْقُوفٌ (وَإِنْ قُلْنَا) الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ فَوَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ الْكَسْبُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ عِنْدَ حُصُولِهِ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ هُوَ لِلْمُشْتَرِي وَاسْتَدَلَّ لَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ بِأَنَّ سَبَبَ زَوَالِ مِلْكِ الْبَائِعِ مَوْجُودٌ حال وجود الزِّيَادَةِ فَلَمْ يُجْعَلْ لَهَا حُكْمٌ وَجُعِلَتْ تَابِعَةً للعين وكانت لِمَنْ اسْتَقَرَّ مِلْكُ الْعَيْنِ لَهُ وَإِنْ فَسَخَ الْبَائِعُ فَهُوَ لِلْبَائِعِ (إنْ قُلْنَا) الْمِلْكُ لَهُ أَوْ مَوْقُوفٌ (وَإِنْ قُلْنَا) لِلْمُشْتَرِي فَوَجْهَانِ مَشْهُورَانِ (أَصَحُّهُمَا) لِلْمُشْتَرِي

١٢٬٠٦١

(وَالثَّانِي)

لِلْبَائِعِ وَبِهِ قَالَ أَبُو إسحق الْمَرْوَزِيُّ قَالَ الْمُتَوَلِّي هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ أَوْ مِنْ أَصْلِهِ وَفِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي كُتُبِ الْخُرَاسَانِيِّينَ (أَصَحُّهُمَا) مِنْ حِينِهِ

١٢٬٠٦٢

(وَالثَّانِي)

مِنْ أَصْلِهِ (فَإِنْ قُلْنَا) مِنْ حِينِهِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَفِي مَعْنَى الْكَسْبِ اللَّبَنُ وَالشَّعْرُ وَالثَّمَرَةُ وَمَهْرُ الْجَارِيَةِ إذَا

وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ أَوْ أُكْرِهَتْ عَلَى الزِّنَا وَكَوْنُ الْجَمِيعِ حُكْمُ كَسْبِ الْعَبْدِ عَلَى التَّفْصِيلِ وَالْخِلَافِ (وَمِنْهَا) النِّتَاجُ فَإِنْ وُجِدَ حُدُوثُ الْوَلَدِ وَانْفِصَالِهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ لِامْتِدَادِ الْمَجْلِسِ فَهُوَ كَالْكَسْبِ وَإِنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ أو البيهمة حَامِلًا عِنْدَ الْبَيْعِ وَوَلَدَتْ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ بُنِيَ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هَلْ لَهُ حُكْمٌ وَهَلْ يَأْخُذُ قِسْطًا مِنْ الثَّمَنِ وَفِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا بِدَلِيلِهِمَا

(أَحَدُهُمَا)

لَا كَالْأَعْضَاءِ فَعَلَى هَذَا هُوَ كَالْكَسْبِ كَمَا سَبَقَ بِلَا فَرْقٍ (وَأَصَحُّهُمَا) لَهُ قِسْطٌ كَمَا لَوْ بِيعَ بَعْدَ الِانْفِصَالِ مَعَ الْأُمِّ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْحَمْلُ مَعَ الْأُمِّ كَعَيْنَيْنِ بِيعَتَا مَعًا فَإِنْ فَسَخَ الْبَيْعَ فَهُمَا لِلْبَائِعِ وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي (وَمِنْهَا) الْعِتْقُ فَإِذَا أَعْتَقَ الْبَائِعُ الْعَبْدَ الْمَبِيعَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ الْمَشْرُوطِ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ نَفَذَ إعْتَاقُهُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَدَلِيلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي (فَإِنْ قُلْنَا) الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ لَمْ يَنْفُذْ إنْ فُسِخَ الْبَيْعُ قَطْعًا

١٢٬٠٦٣

وَكَذَا إنْ تَمَّ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ (وَإِنْ قُلْنَا) مَوْقُوفٌ فَالْعِتْقُ أَيْضًا مَوْقُوفٌ فان تم البيع بان نفوذ وَإِلَّا فَلَا (وَإِنْ قُلْنَا) الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي فَفِي نفوذه الْعِتْقِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ لَا يَنْفُذُ صِيَانَةً لِحَقِّ الْبَائِعِ عَلَى الِاتِّصَالِ

١٢٬٠٦٤

(وَالثَّانِي)

يَنْفُذُ وَبِهِ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ وَعَلَى هَذَا وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ إنَّمَا يَنْفُذُ إذَا كَانَ مُوسِرًا بِقِيمَتِهِ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا كَالْمَوْهُوبِ عَلَى أَصَحِّ الْأَقْوَالِ

١٢٬٠٦٥

(وَالثَّانِي)

يَنْفُذُ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا (فَإِنْ قُلْنَا) لَا يَنْفُذُ فَاخْتَارَ الْبَائِعُ الْإِجَازَةَ فَفِي الْحُكْمِ بِنُفُوذِهِ الْآنَ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) لَا يَنْفُذُ (فَإِنْ قلنا) ينفذ فهل ينفذ مِنْ وَقْتِ الْإِجَازَةِ أَمْ مِنْ وَقْتِ الْإِعْتَاقِ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا مِنْ وَقْتِ الْإِجَازَةِ (وَإِنْ قُلْنَا) بِقَوْلِ ابْنِ سُرَيْجٍ فَفِي بُطْلَانِ خِيَارِ الْبَائِعِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا

(أَحَدُهُمَا)

يَبْطُلُ وَلَيْسَ لَهُ إلَّا الثَّمَنُ (وَأَصَحُّهُمَا) لَا يَبْطُلُ لَكِنْ لَا يُرَدُّ الْعِتْقُ بَلْ إذَا فَسَخَ أَخَذَ قِيمَةَ الْعَبْدِ كَنَظِيرِهِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَعَلَى هَذَا إنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ وَتَعَذَّرَتْ مَعْرِفَتُهَا لِمَوْتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ غَارِمٌ هَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ

١٢٬٠٦٦

(أَمَّا) إذَا كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ فَيَنْفُذُ إعْتَاقُهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَقْوَالِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ

١٢٬٠٦٧

إمَّا مُصَادِفُ مِلْكِهِ وَإِمَّا إجَازَةٌ وَلَيْسَ فِيهِ إبْطَالُ حَقٍّ لِغَيْرِهِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ الْبَائِعُ وَكَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ (فَإِنْ قُلْنَا) الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي لَمْ يَنْفُذْ

سَوَاءٌ تَمَّ الْبَيْعُ أَوْ فُسِخَ وَفِيمَا إذَا فُسِخَ الْوَجْهُ الشَّاذُّ السَّابِقُ النَّاظِرُ إلَى الْمَالِ (وَإِنْ قُلْنَا) مَوْقُوفٌ لَمْ يَنْفُذْ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ وَإِلَّا فَيَنْفُذُ (وَإِنْ قُلْنَا) الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ فَإِنْ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بَطَلَ الْعِتْقُ وَإِلَّا فقد اعتق تَبَيَّنَّا ثُبُوتَ الِاسْتِيلَادِ وَإِلَّا فَلَا

١٢٬٠٦٨

فَلَوْ مَلَكَهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَادَ الْقَوْلَانِ وَعَلَى قَوْلِنَا الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي فِي ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْعِتْقِ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْهُ فِي الْحَالِ وَتَمَّ الْبَيْعُ تَبَيَّنَّا ثُبُوتَهُ وَرَتَّبَ الْخُرَاسَانِيُّونَ الْخِلَافَ فِي الِاسْتِيلَادِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعِتْقِ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فقيل الاستيلاد أولى بالثوت

١٢٬٠٦٩

وَقِيلَ عَكْسُهُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَلَا تَبْعُدُ التَّسْوِيَةُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْقَوْلُ فِي وُجُوبِ قِيمَةِ الولد على المشترى كالقول مِلْكِهِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ فَهُوَ كاعتاق المرهون والله أعلم

* (ومنها) الوطئ فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ فَفِي حِلِّهِ لِلْبَائِعِ طُرُقٌ (أَحَدُهَا) إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لَهُ فَحَلَالٌ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَجْهُ الْحِلِّ أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْفَسْخَ وَفِي ذَلِكَ عَوْدُ الْمِلْكِ إلَيْهِ مَعَهُ أَوْ قُبَيْلَهُ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) إنْ قُلْنَا لَا مِلْكَ لَهُ فَحَرَامٌ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَجْهُ التَّحْرِيمِ ضَعْفُ الْمِلْكِ (وَالثَّالِثُ) الْقَطْعُ بِالْحِلِّ مُطْلَقًا قَالَ الرَّافِعِيُّ

١٢٬٠٧٠

وَالْمَذْهَبُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ الْحِلُّ إنْ جَعَلْنَا الْمِلْكَ لَهُ وَالتَّحْرِيمُ إنْ لَمْ نَجْعَلْهُ لَهُ وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ بِحَالٍ بِلَا خلاف

١٢٬٠٧١

(وأما) وطئ الْمُشْتَرِي فَحَرَامٌ قَطْعًا وَالصُّورَةُ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لِأَنَّهُ وَإِنْ مَلَكَ عَلَى قَوْلٍ فَمِلْكٌ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ لَوْ وَطِئَ فَلَا حَدَّ عَلَى الْأَقْوَالِ كُلِّهَا بِلَا خِلَافٍ لِوُجُودِ الْمِلْكِ أَوْ شُبْهَتِهِ

١٢٬٠٧٢

(وَأَمَّا) الْمَهْرُ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ لَمْ يَلْزَمْهُ (إنْ قُلْنَا) الْمِلْكُ لَهُ أَوْ مَوْقُوفٌ (وَإِنْ قُلْنَا) لِلْبَائِعِ فَوَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ وُجُوبُ الْمَهْرِ لَهُ (وقال) أبو إسحق لا يجب نطرا إلَى الْمَالِ فَإِنْ فَسَخَ الْبَيْعَ وَجَبَ الْمَهْرُ لِلْبَائِعِ (إنْ قُلْنَا) الْمِلْكُ لَهُ أَوْ مَوْقُوفٌ (وَإِنْ قُلْنَا) لِلْمُشْتَرِي فَوَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) لَا مَهْرَ

١٢٬٠٧٣

(وَالثَّانِي)

يَجِبُ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَزَوَالِهِ

* فَإِنْ أَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي فَالْوَلَدُ نَسِيبٌ بِلَا خِلَافٍ عَلَى الْأَقْوَالِ كلها لانه وطئ فِي مِلْكٍ أَوْ شُبْهَةٍ

١٢٬٠٧٤

وَأَمَّا الِاسْتِيلَادُ (فَإِنْ قُلْنَا) الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ لَمْ يَثْبُتْ

تعليق

ثُمَّ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ أَوْ مَلَكَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَفِي ثُبُوتِهِ حِينَئِذٍ الْقَوْلَانِ الْمَشْهُورَانِ فِيمَنْ وَطِئَ جَارِيَةَ غيره بشهبة ثُمَّ مَلَكَهَا (أَصَحُّهُمَا) لَا يَثْبُتُ وَعَلَى الْوَجْهِ الضَّعِيفِ النَّاظِرِ إلَى الْمَالِ يَثْبُتُ إذَا تَمَّ الْبَيْعُ بَعْدَ الِاسْتِيلَادِ بِلَا خِلَافٍ وَعَلَى قَوْلِ الْوَقْفِ إنْ تَمَّ الْبَيْعُ تَبَيَّنَّا ثُبُوتَ الِاسْتِيلَادِ وَإِلَّا فَلَا

١٢٬٠٧٥

فَلَوْ مَلَكَهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَادَ الْقَوْلَانِ وَعَلَى قَوْلِنَا

الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي فِي ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْعِتْقِ فَإِنْ لَمْ نُثْبِتْهُ فِي الْحَالِ وَتَمَّ الْبَيْعُ فِي الْمَهْرِ وَإِذَا وَجَبَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ اُعْتُبِرَتْ يوم الولادة فان وضعته ميتا لم تجب قِيمَتُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَلَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ هَذَا كله إذ اكَانَ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ

١٢٬٠٧٦

(فَأَمَّا) إذَا كَانَ للمشترى وحده فحكمه حل الوطئ لَهُ كَمَا سَبَقَ فِي حِلِّهِ فِي طَرَفِ الْبَائِعِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ

١٢٬٠٧٧

وأما البائع فيحرم عليه الوطئ هُنَا

١٢٬٠٧٨

فَلَوْ وَطِئَ فَالْقَوْلُ فِي وُجُوبِ الْمَهْرِ وَفِي ثُبُوتِ الِاسْتِيلَادِ وَوُجُوبِ الْقِيمَةِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي طَرَفِ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

* قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ (إذَا قُلْنَا) الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي وَأَحْبَلَهَا ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ وَبَطَلَ خِيَارُهُ وَفِي بُطْلَانِ خِيَارِ الْبَائِعِ وَجْهَانِ فَإِنْ أَبْطَلْنَاهُ انْبَرَمَ الْعَقْدُ وَاسْتَقَرَّ الثَّمَنُ وَإِنْ لَمْ نُبْطِلْهُ فَاخْتَارَ الْبَائِعُ الْإِجَازَةَ فَكَذَلِكَ فَإِنْ فَسَخَ الْبَيْعَ فَهَلْ يَبْطُلُ الِاسْتِيلَادُ (إنْ قُلْنَا) لَا يَبْطُلُ الْعِتْقُ فَالِاسْتِيلَادُ أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الِاسْتِيلَادَ فِعْلٌ وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الْعِتْقِ وَلِهَذَا يَنْفُذُ اسْتِيلَادُ الْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ وَالْمَرِيضِ وَالْأَبِ فِي جَارِيَةِ ابْنِهِ دُونَ إعْتَاقِهِمْ (فَإِنْ قُلْنَا) لَا يُفْسَخُ الِاسْتِيلَادُ رَجَعَ بِقِيمَتِهَا (وَإِنْ قُلْنَا) لَهُ فَسْخُهُ اسْتَرَدَّ الْجَارِيَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (وَمِنْهَا) بَيْعُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَهِبَتُهُمَا وَسَائِرُ عُقُودِهِمَا وَسَبَقَ بَيَانُهَا قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ وَاَللَّهُ أعلم

* (فرع)

إذا اشتري عبد الجارية ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا مَعًا فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا عَتَقَتْ الْجَارِيَةُ بِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ أَنَّ إعْتَاقَ الْبَائِعِ نَافِذٌ مُتَضَمِّنٌ لِلْفَسْخِ وَلَا يَعْتِقُ الْعَبْدِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ فِيهِ لِمُشْتَرِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ صَاحِبِهِ هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَى الْوَجْهِ الْقَائِلِ بِنَفَاذِ إعْتَاقِ الْمُشْتَرِي تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ لِلْمُشْتَرِي يَعْتِقُ الْعَبْدُ وَلَا تَعْتِقُ الْجَارِيَةُ

١٢٬٠٧٩

أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِمُشْتَرِي الْعَبْدِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَصَحُّهَا) يَعْتِقُ الْعَبْدُ لِأَنَّهُ أَجَازَهُ وَالْأَصْلُ اسْتِمْرَارُ الْعَقْدِ

١٢٬٠٨٠

(وَالثَّانِي)

تَعْتِقُ الْجَارِيَةُ لِأَنَّ عِتْقَهَا فَسْخٌ فَقُدِّمَ عَلَى الْإِجَازَةِ وَلِهَذَا لَوْ فَسَخَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَأَجَازَ الْآخَرُ قُدِّمَ الْفَسْخُ (وَالثَّالِثُ) لَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا

١٢٬٠٨١

أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِبَائِعِ الْعَبْدِ وحده فالمتعق بِالْإِضَافَةِ إلَى الْعَبْدِ مُشْتَرٍ وَالْخِيَارُ لِصَاحِبِهِ وَبِالْإِضَافَةِ إلَى الْجَارِيَةِ بَائِعٌ وَالْخِيَارُ لِصَاحِبِهِ وَقَدْ سَبَقَ الْخِلَافُ فِي إعْتَاقِهِمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَاَلَّذِي يُفْتَى بِهِ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ الْعِتْقُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْحَالِ فَإِنْ فَسَخَ صَاحِبُهُ نَفَذَ فِي الْجَارِيَةِ وَإِلَّا فَفِي الْعَبْدِ

* وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَأَعْتَقَهُمَا مُشْتَرِي الْجَارِيَةِ فَلْيُقَسْ الْحُكْمُ بِمَا سَبَقَ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا عَتَقَ الْعَبْدُ دُونَ الْجَارِيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ كَانَ لِلْمُعْتِقِ وَحْدَهُ فَعَلَى الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ فَفِي الْأَوَّلِ يَعْتِقُ الْعَبْدُ وَفِي الثَّانِي الْجَارِيَةُ وَلَا يَخْفَى حُكْمُ الثَّالِثِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* أَمَّا إذا اعتق الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَحَدَ الْمَبِيعَيْنِ فَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ (إنْ قلنا) الخيار يمنع نَفَذَ عِتْقُهُ فِيمَا بَاعَ وَإِنْ قُلْنَا لَا يَمْنَعُ قُلْنَا لَهُ عَيِّنْ أَحَدَهُمَا لِلْعِتْقِ فَإِنْ عَيَّنَ مَا اشْتَرَاهُ كَانَ كَإِعْتَاقِ الْمُشْتَرِي فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ وَإِنْ عَيَّنَ فِيمَا بَاعَ نَفَذَ قطعا *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.