فأما الرمل فقد قال آخر في القديم والاملاء يجوز التيمم به وقال في الام لا يجوز
الشروح عليها
فأما الرمل فقد قال آخر في القديم والاملاء يجوز التيمم به وقال في الام لا يجوز فمن اصحابنا من قال لا يجوز قولا واحدا وما قاله في القديم والاملاء محمول على رمل يخالطه التراب ومنهم من قال على قولين أحدهما يجوز لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم (انا بأرض الرمل وفينا الجنب والحائض ونبقى أربعة أشهر لانجد الماء فقال صلى الله عليه وسلم (عليكم بالارض) والثاني لا يجوز لانه ليس بتراب فأشبه الجص [الشَّرْحُ] حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا ضَعِيفٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ وَبَيَّنَ ضَعْفَهُ وَجَاءَ فِي بَعْضِهَا عَلَيْكُمْ بِالتُّرَابِ وَصُورَةُ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ الَّتِي ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهَا الطَّرِيقَيْنِ فِي رَمْلٍ خَالِصٍ لَا يُخَالِطُهُ تُرَابٌ وَهَذَانِ الطَّرِيقَانِ مَشْهُورَانِ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى ان الصحيح طريقة التفصيل وهو انه خَالَطَهُ تُرَابٌ جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَحَمَلُوا الْقَوْلَيْنِ عَلَى هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ جَمَاعَاتٌ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ قَالُوا وَغَلِطَ مَنْ قَالَ فِيهِ قَوْلَانِ (١) قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَرِيقَةُ الْقَوْلَيْنِ هِيَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاصِّ
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي التَّنْبِيهِ فَإِنْ خَالَطَهُ جَصٌّ أَوْ رَمْلٌ لَمْ يَجُزْ التَّيَمُّمُ بِهِ فَمَحْمُولٌ عَلَى رَمْلٍ دَقِيقٍ يَلْصَقُ بِالْعُضْوِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ هُوَ فِي رَمْلٍ خَشِنٍ لَا يَلْصَقُ وَبِهَذَا يَحْصُلُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا إذَا خَالَطَهُ دَقِيقٌ وَنَحْوُهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِهِ لِأَنَّهُ يَلْصَقُ بِالْعُضْوِ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْجَصَّ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَهُوَ مُعَرَّبٌ والله أعلم *
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.