فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

فان طلب فلم يجد فتيمم ثم طلع عليه ركب قبل أن يدخل في الصلاة لزمه أن يسألهم عن الماء فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ الْمَاءَ أَعَادَ الطَّلَبَ لانه لما توجه عليه الطلب بطل التيمم [الشَّرْحُ] قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الرَّكْبُ هُمْ رُكْبَانُ الْإِبِلِ الْعَشَرَةُ وَنَحْوُهُمْ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِرُكْبَانِ الْإِبِلِ هَذَا أَصْلُهُ وَمُرَادُ أَصْحَابِنَا بِالرَّكْبِ جَمَاعَةٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ مَاءٌ سَوَاءٌ كَانُوا عَلَى دَوَابَّ أَوْ رَجَّالَةً قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِذَا تَيَمَّمَ بَعْدَ الطَّلَبِ ثُمَّ حَدَثَ مَا يَحْتَمِلُ الْقُدْرَةَ عَلَى الْمَاءِ بِسَبَبِهِ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْمَاءِ وَذَلِكَ بِأَنْ رَأَى جَمَاعَةً أَقْبَلَتْ أَوْ سَحَابَةً أَظَلَّتْ بِقُرْبِهِ أَوْ سَرَابًا ظَنَّهُ مَاءً أَوْ مَاءً توهمه ظاهرا فَكَانَ نَجِسًا أَوْ بِئْرًا تَوَهَّمَ أَنَّ فِيهَا مَاءً فَلَمْ يَكُنْ أَوْ أَنَّهُ يُمْكِنُ نُزُولُهَا فَلَمْ يُمْكِنْ وَمَا أَشْبَهَ هَذَا لِأَنَّ التَّيَمُّمَ يراد لاباحة الصَّلَاةِ فَإِذَا رَأَى هَذِهِ الْأَشْيَاءَ تَوَجَّهَ الطَّلَبُ وَإِذَا تَوَجَّهَ بَطَلَ التَّيَمُّمُ لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ الْإِبَاحَةِ هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَانِعٌ يَمْنَعُ وُجُوبَ الْوُضُوءِ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مَاءً فَإِنْ كَانَ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ يَجُوزُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ابْتِدَاءً قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ ضَابِطُ الْمَذْهَبِ أَنَّ التَّمَكُّنَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ أَوْ تَوَهُّمَ التَّمَكُّنِ يُبْطِلُ تَيَمُّمَهُ

٢٬٤٩٦

فَلَوْ رَأَى بِئْرًا فِيهَا مَاءٌ وَلَا يُمْكِنُهُ النُّزُولُ فِيهَا وَلَا دَلْوَ أَوْ لَا حَبْلَ مَعَهُ فَإِنْ عَلِمَ أَوَّلَ مَا رَآهَا أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ وَإِلَّا بَطَلَ وَلَوْ طَلَعَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ عُرَاةٌ لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ وَلَوْ رَأَى مَاءً وَسَبُعًا أَوْ عَدُوًّا يَمْنَعُهُ مِنْهُ فَإِنْ رَأَى الْمَاءَ أَوَّلًا ثُمَّ رَأَى الْمَانِعَ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ وَإِنْ رَأَى المانع أولا أو رآهما معا يَبْطُلْ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ سَمِعَ بَعْدَ التَّيَمُّمِ رَجُلًا يَقُولُ مَعِي مَاءٌ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ وَإِنْ بَانَ كَاذِبًا وَلَوْ سَمِعَهُ يَقُولُ أَوْدَعَنِي فُلَانٌ مَاءً أَوْ غَصَبْتُ مِنْ فُلَانٍ مَاءً لَمْ يَبْطُلْ تَيَمُّمُهُ إنْ

كَانَ فُلَانٌ غَائِبًا فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا بَطَلَ لِإِمْكَانِ طَلَبِهِ مِنْهُ

تعليق

وَلَوْ قال معي ماء أو دعنيه فُلَانٌ أَوْ غَصَبْتُهُ مِنْ فُلَانٍ بَطَلَ تَيَمُّمُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَنَقَلَهُ الْمُتَوَلِّي عَنْ الْأَصْحَابِ لِأَنَّهُ أَطْمَعَهُ فِي الْمَاءِ بِتَقْدِيمِ ذِكْرِهِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ عَلَى قَوْلِنَا لَا يَتَبَعَّضُ الْإِقْرَارُ وَضَعَّفَهُ الْبَغَوِيّ وَالشَّاشِيُّ وَغَيْرُهُمَا قَالَ الشَّاشِيُّ فِي الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الْإِقْرَارِ بَيْنَ قَوْلِهِ له على الف من ثَمَنَ خَمْرٍ وَقَوْلُهُ لَهُ عَلَيَّ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ أَلْفٌ فِي أَنَّ الْجَمِيعَ عَلَى قَوْلَيْنِ لانه وصل افراره بِمَا يُبْطِلُهُ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْخَمْرِ أَوْ تَأَخَّرَ وَهُنَا الْمُؤَثِّرُ فِي التَّيَمُّمِ تَوَجُّهُ الطَّلَبِ

تعليق

ثُمَّ إنْ جَازَ أَنْ يَخْرُجَ قَوْلًا إلَى التَّيَمُّمِ مِنْ الْإِقْرَارِ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ فِي قَوْلِهِ عِنْدِي مَاءٌ أَوْدَعَنِيهِ فُلَانٌ قَوْلًا أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ لِأَنَّهُ لَمَّا وَصَلَهُ بِآخِرِ كَلَامِهِ بَانَ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَدْ وَافَقَ الْقَاضِي فِي بُطْلَانِ تَيَمُّمِهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ الْمَاءَ أَعَادَ الطَّلَبَ) فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْخِلَافِ فِيهِ وَأَنَّهُ إذَا قُلْنَا بِوُجُوبِ الطَّلَبِ كَانَ أَخَفَّ مِنْ الطَّلَبِ الاول والله أعلم *

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.