فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٦٠متن أبي شجاع (غاية الاختصار)الشافعيةج ١ ص ٢٣٥ج ١ ص ٢٣٥

وشرائط وجوب الصّيام ثَلَاثَة أَشْيَاء الْإِسْلَام والْبلُوغ والْعقل وفرائض الصَّوْم أَرْبَعَة أَشْيَاء النِّيَّة وتعْيين النِّيَّة والْإِمْسَاك عَن الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وشرائط وجوب الصّيام) أَي صِيَام رَمَضَان (ثَلَاثَة أَشْيَاء) بل أَرْبَعَة كَمَا ستعرفه الأول (الْإِسْلَام) وَلَو فِيمَا مضى فَلَا يجب على الْكَافِر الْأَصْلِيّ وجوب مُطَالبَة كَمَا مر فِي الصَّلَاة (و) الثَّانِي (الْبلُوغ) فَلَا يجب على صبي كَالصَّلَاةِ وَيُؤمر بِهِ لسبع إِن أطاقه وَيضْرب على تَركه لعشر (و) الثَّالِث (الْعقل) فَلَا يجب على الْمَجْنُون إِلَّا إِذا أَثم بمزيل عقله من شراب أَو غَيره فَيجب وَيلْزمهُ قَضَاؤُهُ بعد الْإِفَاقَة وَالشّرط الرَّابِع الَّذِي تَركه المُصَنّف إطاقة الصَّوْم فَلَا يجب على من لم يطقه حسا أَو شرعا لكبر أَو لمَرض لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَو حيض أَو نَحوه

١٬٢٥٧

تَنْبِيه سكت المُصَنّف عَن شُرُوط الصِّحَّة وَهِي أَرْبَعَة أَيْضا إِسْلَام وعقل ونقاء عَن حيض ونفاس وولادة وَوقت قَابل لَهُ ليخرج العيدان وَأَيَّام التَّشْرِيق كَمَا سَيَأْتِي (وفرائض الصَّوْم أَرْبَعَة أَشْيَاء) الأول (النِّيَّة) لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ ومحلها الْقلب وَلَا تَكْفِي بِاللِّسَانِ قطعا وَلَا يشْتَرط التَّلَفُّظ بهَا قطعا كَمَا قَالَه فِي الرَّوْضَة

١٬٢٥٨

تَنْبِيه ظَاهر كَلَام المُصَنّف أَنه لَو تسحر ليتقوى على الصَّوْم لم يكن نِيَّة وَبِه صرح فِي الْعدة

١٬٢٥٩

وَالْمُعْتَمد أَنه لَو تسحر ليصوم أَو شرب لدفع الْعَطش نَهَارا أَو امْتنع من الْأكل أَو الشّرْب أَو الْجِمَاع خوف طُلُوع الْفجْر كَانَ ذَلِك نِيَّة إِن خطر بِبَالِهِ الصَّوْم بِالصِّفَاتِ الَّتِي يشْتَرط التَّعَرُّض لَهَا لتضمن كل مِنْهَا قصد الصَّوْم

١٬٢٦٠

وَيشْتَرط لفرض الصَّوْم من رَمَضَان أَو غَيره كقضاء أَو نذر التبييت وَهُوَ إِيقَاع النِّيَّة لَيْلًا لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من لم يبيت النِّيَّة قبل الْفجْر فَلَا صِيَام لَهُ وَلَا بُد من التبييت لكل يَوْم لظَاهِر الْخَبَر لِأَن صَوْم كل يَوْم عبَادَة مُسْتَقلَّة لتخلل الْيَوْم بِمَا يُنَاقض الصَّوْم كَالصَّلَاةِ يتخللها السَّلَام وَالصَّبِيّ فِي تبييت النِّيَّة لصِحَّة صَوْمه كَالْبَالِغِ كَمَا فِي الْمَجْمُوع وَلَيْسَ على أصلنَا صَوْم نفل يشْتَرط فِيهِ التبييت إِلَّا هَذَا وَلَا يشْتَرط للتبييت النّصْف الْأَخير من اللَّيْل وَلَا يضر الْأكل وَالْجِمَاع بعْدهَا وَلَا يجب تجديدها إِذا نَام بعْدهَا ثمَّ تنبه لَيْلًا

١٬٢٦١

وَيصِح النَّفْل بنية قبل الزَّوَال

١٬٢٦٢

وَيشْتَرط حُصُول شَرط الصَّوْم من أول النَّهَار بِأَن لَا يسبقها منَاف للصَّوْم ككفر وجماع (و) الثَّانِي (تعْيين النِّيَّة) فِي الْفَرْض بِأَن يَنْوِي كل لَيْلَة أَنه صَائِم غَدا عَن رَمَضَان أَو عَن نذر أَو عَن كَفَّارَة لِأَنَّهُ عبَادَة مُضَافَة إِلَى وَقت فَوَجَبَ التَّعْيِين فِي نِيَّتهَا كالصلوات الْخمس وَخرج بِالْفَرْضِ النَّفْل فَإِنَّهُ يَصح بنية مُطلقَة فَإِن قيل

١٬٢٦٣

قَالَ فِي الْمَجْمُوع هَكَذَا أطلقهُ الْأَصْحَاب وَيَنْبَغِي اشْتِرَاط التَّعْيِين فِي الصَّوْم الرَّاتِب كعرفة وعاشوراء وَأَيَّام الْبيض وَسِتَّة أَيَّام من شَوَّال كرواتب الصَّلَاة أُجِيب بِأَن الصَّوْم فِي الْأَيَّام الْمَذْكُورَة منصرف إِلَيْهَا بل لَو نوى بِهِ غَيرهَا حصل أَيْضا كتحية الْمَسْجِد لِأَن الْمَقْصُود وجود صَومهَا

١٬٢٦٤

تَنْبِيه قَضِيَّة سكُوت المُصَنّف عَن التَّعَرُّض للفرضية أَنه لَا يشْتَرط التَّعَرُّض لَهَا وَهُوَ كَذَلِك كَمَا صَححهُ فِي الْمَجْمُوع تبعا للأكثرين وَإِن كَانَ مُقْتَضى كَلَام الْمِنْهَاج الِاشْتِرَاط وَالْفرق بَين صَوْم رَمَضَان وَبَين الصَّلَاة أَن صَوْم رَمَضَان من الْبَالِغ لَا يَقع إِلَّا فرضا

١٬٢٦٥

بِخِلَاف الصَّلَاة فَإِن الْمُعَادَة نفل وَيتَصَوَّر ذَلِك فِي الْجُمُعَة بِأَن يُصليهَا فِي مَكَان ثمَّ يدْرك جمَاعَة فِي أُخْرَى يصلونها فيصليها مَعَهم فَإِنَّهَا تقع لَهُ نَافِلَة وَلَا يشْتَرط تعْيين السّنة كَمَا لَا يشْتَرط الْأَدَاء لِأَن الْمَقْصُود مِنْهَا وَاحِد وَلَو نوى لَيْلَة الثَّلَاثِينَ من شعْبَان صَوْم غَد عَن رَمَضَان إِن كَانَ مِنْهُ فَكَانَ مِنْهُ لم يَقع عَنهُ إِلَّا إِذا اعْتقد كَونه مِنْهُ بقول من يَثِق بِهِ من عبد أَو امْرَأَة أَو فَاسق أَو مراهق فَيصح وَيَقَع عَنهُ

١٬٢٦٦

قَالَ فِي الْمَجْمُوع فَلَو نوى صَوْم غَد نفلا إِن كَانَ من شعْبَان وَإِلَّا فَمن رَمَضَان وَلَا أَمارَة فَبَان من شعْبَان صَحَّ صَوْمه نفلا لِأَن الأَصْل بَقَاؤُهُ وَإِن بَان من رَمَضَان لم يَصح فرضا وَلَا نفلا وَلَو نوى لَيْلَة الثَّلَاثِينَ من رَمَضَان صَوْم غَد إِن كَانَ من رَمَضَان أَجزَأَهُ إِن كَانَ مِنْهُ لِأَن الأَصْل بَقَاؤُهُ (و) الثَّالِث (الْإِمْسَاك عَن) كل مفطر من (الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع) وَلَو بِغَيْر إِنْزَال لقَوْله تَعَالَى {أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم} والرفث الْجِمَاع

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

: وفي بعض النسخ «أربعة أشياء»: (الإسلام، والبلوغ، والعقل؛ والقدرة على الصوم) . وهذا هو الساقط على نسخة الثلاثة؛ فلا يجب الصوم على المتصف بأضداد ذلك.

[• فرائض الصوم] (وفرائض الصوم أربعة أشياء) : أحدها (النية) بالقلب؛

٣٠٦

فإن كان الصوم فرضًا كرمضانَ أو نذرا فلا بد من إيقاع النية ليلا،

٣٠٧

ويجب التعيين في صوم الفرض كرمضان؛ وأكمل نية صومه أن يقول الشخص:«نَوَيتُ صَوْمَ غَدٍ عَن أدَاء فَرْضِ رَمَضَانِ هذِهِ السَّنةِ لِلّهِ تعالى». (و) الثاني (الإمساك عن الأكل والشرب) وإن قل المأكول والمشروب عند التعمد؛

٣٠٨

فإن أكل ناسيا أو جاهلا لم يفطر إن كان قريب عهد بالإسلام أو نشأ بعيدا عن العلماء، وإلا أفطر. (و) الثالث (الجماع) عامدا؛

٣٠٩

وأما الجماع ناسيا فكالأكل ناسيا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.