فَعَلَيهِ الْقَضَاء والْكَفَّارَة وَهِي عتق رَقَبَة مُؤمنَة
الشروح عليها
(فَعَلَيهِ) وعَلى الْمَوْطُوءَة المكلفة (الْقَضَاء) لإفساد صومهما بِالْجِمَاعِ (و) عَلَيْهِ وَحده (الْكَفَّارَة) دونهَا لنُقْصَان صَومهَا بتعرضه للبطلان بعروض الْحيض أَو نَحوه فَلم تكمل حرمته حَتَّى تتَعَلَّق بهَا الْكَفَّارَة فتختص بِالرجلِ الواطىء وَلِأَنَّهَا غرم مَا لي يتَعَلَّق بِالْجِمَاعِ كالمهر فَلَا يجب على الْمَوْطُوءَة وَلَا على الرجل الموطوء كَمَا نَقله ابْن الرّفْعَة واللواط وإتيان الْبَهِيمَة حكم الْجِمَاع فِيمَا ذكر كَمَا شَمله مَا ذكر فِي الْحَد فَخرج بِقَيْد الْوَطْء الْفطر بِغَيْرِهِ كَالْأَكْلِ وَالشرب والاستمناء والمباشرة فِيمَا دون الْفرج المفضية إِلَى الْإِنْزَال فَلَا كَفَّارَة بِهِ وبقيد جَمِيع الْحَشَفَة أَو قدرهَا من مقطوعها إِدْخَال بَعْضهَا فَلَا كَفَّارَة بِهِ لعدم فطره بِهِ وبقيد الْعمد النسْيَان لِأَن صَوْمه لم يفْسد بذلك وبالاختيار الْإِكْرَاه لما ذكر وبعلم التَّحْرِيم جَهله لقرب عَهده بِالْإِسْلَامِ أَو نشئه بمَكَان بعيد عَن الْعلمَاء فَلَا كَفَّارَة عَلَيْهِ لعدم فطره بِهِ نعم لَو علم التَّحْرِيم وَجَهل وجوب الْكَفَّارَة وَجَبت عَلَيْهِ إِذْ كَانَ من حَقه أَن يمْتَنع وبالفرج الْوَطْء فِيمَا دونه فَلَا كَفَّارَة فِيهِ إِذا أنزل وبنهار رَمَضَان غَيره كَصَوْم نذر أَو كَفَّارَة فِيهِ لِأَن ذَلِك من خُصُوص رَمَضَان وبالمكلف الصَّبِي فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَة لعدم وجوب الصَّوْم عَلَيْهِ وبالصائم مَا لَو أفطر بِغَيْر وَطْء ثمَّ وطىء أَو نسي النِّيَّة وَأصْبح ممسكا ووطىء فَلَا كَفَّارَة حِينَئِذٍ وبالإثم مَا لَو وطىء الْمَرِيض أَو الْمُسَافِر وَلَو بِغَيْر نِيَّة الترخيص وَمَا لَو ظن وَقت الْجِمَاع بَقَاء اللَّيْل أَو شكّ فِيهِ أَو ظن بِاجْتِهَاد دُخُوله فَبَان جمَاعه نَهَارا لم تلْزمهُ كَفَّارَة لانْتِفَاء الْإِثْم وَلَا كَفَّارَة على من جَامع عَامِدًا بعد الْأكل نَاسِيا وَظن أَنه أفطر بِالْأَكْلِ لِأَنَّهُ يعْتَقد أَنه غير صَائِم وَإِن كَانَ الْأَصَح بطلَان صَوْمه بِهَذَا الْجِمَاع كَمَا لَو جَامع على ظن بَقَاء اللَّيْل فَبَان خِلَافه وَلَا على مُسَافر أفطر بِالزِّنَا مترخصا لِأَن الْفطر جَائِز لَهُ وإثمه بِسَبَب الزِّنَا لَا بِالصَّوْمِ
تَنْبِيه قيد فِي الرَّوْضَة الْجِمَاع بالتام تبعا للغزالي احْتِرَازًا من الْمَرْأَة فَإِنَّهَا تفطر بِدُخُول شَيْء من الذّكر فِي فرجهَا وَلَو دون الْحَشَفَة وزيفوه بِخُرُوج ذَاك بِالْجِمَاعِ إِذْ الْفساد فِيهِ بِغَيْرِهِ وَمن جَامع فِي يَوْمَيْنِ لزمَه كفارتان لِأَن كل يَوْم عبَادَة مُسْتَقلَّة فَلَا تتداخل كفارتان لِأَن كل يَوْم عبَادَة مستقله فَلَا تتداخل كفارتاهما سَوَاء أكفر عَن الْجِمَاع الأول قبل الثَّانِي أم لَا كحجتين جَامع فيهمَا
فَلَو جَامع فِي جَمِيع أَيَّام رَمَضَان لزمَه كَفَّارَات بعددها فَإِن تكَرر الْجِمَاع فِي يَوْم وَاحِد فَلَا تعدد وَإِن كَانَ بِأَرْبَع زَوْجَات وحدوث السّفر وَلَو طَويلا بعد الْجِمَاع لَا يسْقط الْكَفَّارَة لِأَن السّفر المنشأ فِي أثْنَاء النَّهَار لَا يُبِيح الْفطر فَلَا يُؤثر فِيمَا وَجب من الْكَفَّارَة
وَكَذَا حُدُوث الْمَرَض لَا يُسْقِطهَا لِأَن الْمَرَض لَا يُنَافِي الصَّوْم فَيتَحَقَّق هتك حرمته (وَهِي) أَي الْكَفَّارَة الْمَذْكُورَة مرتبَة فَيجب أَولا (عتق رَقَبَة مُؤمنَة) سليمَة من الْعُيُوب الْمضرَّة بِالْعَمَلِ وَالْكَسْب كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي الظِّهَار
(فعليه القضاء والكفارة؛ وهي عتق رقبة مؤمنة) .
وفي بعض النسخ «سليمة من العيوب المضرة بالعمل والكسب»؛
(فإن لم يجدها فصيام شهرين متتابعين؛
فإن لم يستطع) صومهما
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.