وَإِن كَانَ الصَّيْد مِمَّا لَا مثل لَهُ أخرج بِقِيمَتِه طَعَاما أَو صَامَ عَن كل مد يَوْمًا وَالْخَامِس الدَّم الْوَاجِب بِالْوَطْءِ وَهُوَ على التَّرْتِيب بَدَنَة
الشروح عليها
(وَإِن كَانَ الصَّيْد) الَّذِي وَجب فِيهِ الدَّم (مِمَّا لَا مثل لَهُ) مِمَّا لَا نقل فِيهِ كالجراد وَبَقِيَّة الطُّيُور مَا عدا الْحمام كَمَا سَيَأْتِي سَوَاء كَانَ أكبر جثة من الْحمام أم لَا (أخرج بِقِيمَتِه) أَي بِقَدرِهَا (طَعَاما) وَإِنَّمَا لَزِمته الْقيمَة عملا بِالْأَصْلِ فِي المتقومات وَقد حكمت الصَّحَابَة بهَا فِي الْجَرَاد وَلِأَنَّهُ مَضْمُون لَا مثل لَهُ فضمن بِالْقيمَةِ كَمَال الْآدَمِيّ وَيرجع فِي الْقيمَة إِلَى عَدْلَيْنِ
أما مَا لَا مثل لَهُ مِمَّا فِيهِ نقل وَالْحمام وَهُوَ مَا عب أَي شرب المَاء بِلَا مص وهدر أَي رَجَعَ صَوته وغرد كاليمام والقمري والفاختة وكل مطوق فَفِي الْوَاحِدَة مِنْهُ شَاة من ضَأْن أَو معز بِحكم الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم وَفِي مستندهم وَجْهَان أصَحهمَا تَوْقِيف بَلغهُمْ فِيهِ وَالثَّانِي مَا بَينهمَا من الشّبَه وَهُوَ ألف الْبيُوت وَهَذَا إِنَّمَا يَأْتِي فِي بعض أَنْوَاع الْحمام إِذْ لَا يَتَأَتَّى فِي الفواخت وَنَحْوهَا وَيتَصَدَّق بِالطَّعَامِ على مَسَاكِين الْحرم وفقرائه كَمَا مر (أَو صَامَ عَن كل مد) من الطَّعَام (يَوْمًا) فِي أَي مَوضِع كَانَ قِيَاسا على الْمثْلِيّ
تَنْبِيه تعْتَبر قيمَة الْمثْلِيّ وَالطَّعَام فِي الزَّمَان بِحَالَة الْإِخْرَاج على الْأَصَح وَفِي الْمَكَان بِجَمِيعِ الْحرم لِأَنَّهُ مَحل الذّبْح لَا بِمحل الْإِتْلَاف على الْمَذْهَب وَغير الْمثْلِيّ تعْتَبر قِيمَته فِي الزَّمَان بِحَالَة الْإِتْلَاف لَا الْإِخْرَاج على الْأَصَح وَفِي الْمَكَان بِمحل الْإِتْلَاف لَا بِالْحرم على الْمَذْهَب (وَالْخَامِس الدَّم الْوَاجِب بِالْوَطْءِ) الْمُفْسد (وَهُوَ) أَي الدَّم الْمَذْكُور (على التَّرْتِيب) وَالتَّعْدِيل على الْمَذْهَب فَيجب بِهِ (بَدَنَة) على الرجل بِصفة الْأُضْحِية لقَضَاء الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم بذلك وَخرج بِالْوَطْءِ الْمُفْسد مَسْأَلَتَانِ الأولى أَن يُجَامع فِي الْحَج بَين التحللين وَالثَّانيَِة أَن يُجَامع ثَانِيًا بعد جمَاعَة الأول قبل التحللين وَفِي الصُّورَتَيْنِ إِنَّمَا تلْزمهُ شَاة وَبِالرجلِ الْمَرْأَة وَإِن شملتها عِبَارَته فَلَا فديَة عَلَيْهَا على الصَّحِيح سَوَاء أَكَانَ الواطىء زوجا أم غَيره محرما أم حَلَالا
تَنْبِيه حَيْثُ أطلقت الْبَدنَة فِي كتب الحَدِيث وَالْفِقْه المُرَاد بهَا الْبَعِير ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى
(وإن كان الصيد مما لا مثل له) فيتخير بين أمرين ذكرهما المصنف في قوله: (أخرج بقيمته طعاما) وتصدق به، (أو صام عن كل مد يوما) .
وإن بقي أقل من مد صام عنه يوما. (والخامس الدم الواجب بالوطء) من عاقل عامد عالم بالتحريم، سواء جامع في قُبل أو دُبر كما سبق. (وهو) أي هذا الدم الواجب (على الترتيب)؛ فيجب به أولا (بدنةٌ) وتطلق على الذكر والأنثى من الإبل،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.