وَمَتى مَاتَ أَحدهمَا أَو جن بطلت
الشروح عليها
(وَمَتى مَاتَ أَحدهمَا أَو جن) أَو أُغمي عَلَيْهِ أَو حجر عَلَيْهِ بِسَفَه (بطلت) أَي انْفَسَخت لما مر أَنه عقد جَائِز من الْجَانِبَيْنِ وَاسْتثنى فِي الْبَحْر إِغْمَاء لَا يسْقط بِهِ فرض صَلَاة فَلَا فسخ بِهِ لِأَنَّهُ خَفِيف وَظَاهر كَلَام الْأَصْحَاب يُخَالِفهُ
تَتِمَّة يَد الشَّرِيك يَد أَمَانَة كَالْمُودعِ وَالْوَكِيل فَيقبل قَوْله فِي الرِّبْح والخسران وَفِي التّلف إِن ادَّعَاهُ بِلَا سَبَب أَو بِسَبَب خَفِي كالسرقة فَإِن ادَّعَاهُ بِسَبَب ظَاهر كحريق طُولِبَ بِبَيِّنَة بِالسَّبَبِ ثمَّ بعد إِقَامَتهَا يصدق فِي التّلف بِهِ بِيَمِينِهِ فَإِن عرف الْحَرِيق دون عُمُومه صدق بِيَمِينِهِ أَو وعمومه صدق بِلَا يَمِين
وَلَو قَالَ من فِي يَده المَال هُوَ لي وَقَالَ الآخر هُوَ مُشْتَرك أَو قَالَ من فِي يَده المَال هُوَ مُشْتَرك وَقَالَ الآخر هُوَ لي صدق صَاحب الْيَد بِيَمِينِهِ لِأَنَّهَا تدل على الْملك
وَلَو قَالَ صَاحب الْيَد اقْتَسَمْنَا وَصَارَ مَا فِي يَدي لي وَقَالَ الآخر بل هُوَ مُشْتَرك صدق الْمُنكر بِيَمِينِهِ لِأَن الأَصْل عدم الْقِسْمَة وَلَو اشْترى أَحدهمَا شَيْئا وَقَالَ اشْتَرَيْته للشَّرِكَة أَو لنَفْسي وَكذبه الآخر صدق المُشْتَرِي لِأَنَّهُ أعرف بِقَصْدِهِ فصل فِي الْوكَالَة هِيَ بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا لُغَة التَّفْوِيض يُقَال وكل أمره إِلَى فلَان فوضه إِلَيْهِ وَاكْتفى بِهِ وَمِنْه {توكلت على الله} وَشرعا تَفْوِيض شخص مَا لَهُ فعله مِمَّا يقبل النِّيَابَة إِلَى غَيره ليفعله فِي حَيَاته وَالْأَصْل فِيهَا من الْكتاب الْعَزِيز قَوْله تَعَالَى {فَابْعَثُوا حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا} وَمن السّنة أَحَادِيث مِنْهَا خبر الصَّحِيحَيْنِ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث السعاة لأخذ الزَّكَاة القَوْل فِي أَرْكَان الْوكَالَة وأركانها أَرْبَعَة مُوكل ووكيل وموكل فِيهِ وَصِيغَة وَبَدَأَ المُصَنّف بالموكل فَقَالَ
(ومتى مات أحدهما) أو جُنَّ أو أُغْمِي عليه (بطلت) تلك الشركة. [• الوكالة] {فصل} في أحكام الوَكَالَة. وهي بفتح الواو وكسرها في اللغة التفويض،
وفي الشرع تفويض شخص شيأ، له فعلُه مما يقبل النيابةَ إلى غيره ليفعله حالَ حياته. وخرج بهذا القيد الإيصاء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.