وأَن يَأْذَن كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه فِي التَّصَرُّف
الشروح عليها
(و) الثَّالِث (أَن يَأْذَن كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه فِي التَّصَرُّف) بعد الْخَلْط وَفِي هَذَا الشَّرْط إِشَارَة إِلَى الصِّيغَة وَهِي مَا يدل على الْإِذْن من كل مِنْهُمَا للْآخر فِي التَّصَرُّف لمن يتَصَرَّف من كل مِنْهُمَا أَو من أَحدهمَا لِأَن المَال الْمُشْتَرك لَا يجوز لأحد الشَّرِيكَيْنِ التَّصَرُّف فِيهِ إِلَّا بِإِذن صَاحبه وَلَا يعرف الْإِذْن إِلَّا بِصِيغَة تدل عَلَيْهِ فَإِن قَالَ أَحدهمَا للْآخر اتّجر أَو تصرف اتّجر فِي الْجَمِيع فِيمَا شَاءَ وَلَو لم يقل فِيمَا شِئْت كالقراض وَلَا يتَصَرَّف الْقَائِل إِلَّا فِي نصِيبه مَا لم يَأْذَن لَهُ الآخر فيتصرف فِي الْجَمِيع أَيْضا فَإِن شَرط أَن لَا يتَصَرَّف أَحدهمَا فِي نصيب نَفسه لم يَصح العقد لما فِيهِ من الْحجر على الْمَالِك فِي ملكه
فَلَو اقْتصر كل مِنْهُمَا على اشتركنا لم يكف الْإِذْن الْمَذْكُور وَلم يتَصَرَّف كل مِنْهُمَا إِلَّا فِي نصِيبه لاحْتِمَال كَون ذَلِك إِخْبَارًا عَن حُصُول الشّركَة فِي المَال وَلَا يلْزم من حُصُولهَا جَوَاز التَّصَرُّف بِدَلِيل المَال الْمَوْرُوث شركَة
(و) الرابع (أن يأذن كل واحد منهما) أي الشريكين (لصاحبه في التصرُّف) .
فإذا أذن له فيه تصرَّف بلا ضرر؛ فلا يبيع كل منهما نسيئة، ولا بغير نقد البلد، ولا بغبن فاحش، ولا يسافر بالمال المشترك إلا بإذن.
فإن فعل أحد الشريكين ما نُهِي عنه لم يصح في نصيب شريكه؛
وفي نصيبه قولا تفريق الصفقة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.