فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(فَإِن امْتنع) مِنْهُمَا أَي الْفَيْئَة وَالطَّلَاق (طلق عَلَيْهِ الْحَاكِم) طَلْقَة نِيَابَة عَنهُ لِأَنَّهُ لَا سَبِيل إِلَى دوَام إضرارها وَلَا إِجْبَار على الْفَيْئَة لِأَنَّهَا لَا تدخل تَحت الْإِجْبَار وَالطَّلَاق يقبل النِّيَابَة فناب الْحَاكِم عَنهُ عِنْد الِامْتِنَاع فَيَقُول أوقعت على فُلَانَة على فلَان طَلْقَة كَمَا حُكيَ عَن الْإِمْلَاء أَو حكمت عَلَيْهِ فِي زَوجته بِطَلْقَة

٢٬٢٧٨

تَنْبِيه يشْتَرط حُضُوره ليثبت امْتِنَاعه كالعضل إِلَّا إِن تعذر وَلَا يشْتَرط للطَّلَاق حُضُوره عِنْده وَلَا ينفذ طَلَاق القَاضِي فِي مُدَّة إمهاله وَلَا بعد وَطئه أَو طَلَاقه وَإِن طلقا مَعًا وَقع الطلاقان وَإِن طلق القَاضِي مَعَ الْفَيْئَة لم يَقع الطَّلَاق لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَة وَإِن طلق الزَّوْج بعد طَلَاق القَاضِي وَقع الطَّلَاق إِن كَانَ طَلَاق القَاضِي رَجْعِيًا

٢٬٢٧٩

تَتِمَّة لَو اخْتلف الزَّوْجَانِ فِي الْإِيلَاء أَو فِي انْقِضَاء مدَّته بِأَن ادَّعَتْهُ عَلَيْهِ فَأنْكر صدق بِيَمِينِهِ لِأَن الأَصْل عَدمه وَلَو اعْترفت بِالْوَطْءِ بعد الْمدَّة وَأنْكرهُ سقط حَقّهَا من الطّلب عملا باعترافها وَلم يقبل رُجُوعهَا عَنهُ لاعترافها بوصول حَقّهَا إِلَيْهَا وَلَو كرر يَمِين الْإِيلَاء مرَّتَيْنِ فَأكْثر وَأَرَادَ بِغَيْر الأولى التَّأْكِيد لَهَا وَلَو تعدد الْمجْلس وَطَالَ الْفَصْل صدق بِيَمِينِهِ كَنَظِيرِهِ فِي تَعْلِيق الطَّلَاق وَفرق بَينهَا وَبَين تَنْجِيز الطَّلَاق بِأَن التَّنْجِيز إنْشَاء وإيقاع وَالْإِيلَاء وَالتَّعْلِيق متعلقان بِأَمْر مُسْتَقْبل فالتأكيد بهما أليق أَو أَرَادَ الِاسْتِئْنَاف تعدّدت الْأَيْمَان وَإِن أطلق وَلم يرد تَأْكِيدًا وَلَا استئنافا فَوَاحِدَة إِن اتَّحد الْمجْلس حملا على التَّأْكِيد وَإِلَّا تعدّدت لبعد التَّأْكِيد مَعَ اخْتِلَاف الْمجْلس فصل فِي الظِّهَار هُوَ لُغَة مَأْخُوذ من الظّهْر لِأَن صورته الْأَصْلِيَّة أَن يَقُول لزوجته أَنْت عَليّ كَظهر أُمِّي وخصوا الظّهْر دون غَيره لِأَنَّهُ مَوضِع الرّكُوب وَالْمَرْأَة مركوب الزَّوْج وَكَانَ طَلَاقا فِي الْجَاهِلِيَّة كالإيلاء فَغير الشَّرْع حكمه إِلَى تَحْرِيمهَا بعد الْعود وَلُزُوم الْكَفَّارَة كَمَا سَيَأْتِي وَحَقِيقَته الشَّرْعِيَّة تَشْبِيه الزَّوْج زَوجته فِي الْحُرْمَة بمحرمة كَمَا يُؤْخَذ مِمَّا سَيَأْتِي وَالْأَصْل فِيهِ قبل الْإِجْمَاع آيَة {وَالَّذين يظاهرون من نِسَائِهِم} وَهُوَ من الْكَبَائِر قَالَ الله تَعَالَى {وَإِنَّهُم ليقولون مُنْكرا من القَوْل وزورا}

٢٬٢٨٠

فَائِدَة سُورَة المجادلة فِي كل آيَة مِنْهَا اسْم الله تَعَالَى مرّة أَو مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَلَيْسَ فِي الْقُرْآن سُورَة تشابههما وَهِي نصف الْقُرْآن عددا وعشره بِاعْتِبَار الْأَجْزَاء وأركان الظِّهَار أَرْبَعَة صِيغَة وَمظَاهر وَمظَاهر مِنْهَا ومشبه بِهِ القَوْل فِي صِيغَة الظِّهَار وَكلهَا تُؤْخَذ من قَوْله

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(فإن امتنع) الزوج من الفيئة والطلاق (طلق عليه الحاكمُ) طلقة واحدة رجعية؛

٦٠٨

فإن طلق أكثر منها لم يقع؛

٦٠٩

فإن امتنع من الفيئة فقط أمره الحاكم بالطلاق. [• أحكام الظهار] {فصل} في بيان أحكام الظهار. وهو لغةً مأخوذ من الظَهر، وشرعًا تشبيه الزوج زوجتَه غير البائن بأنثى لم تكن حِلاًّ له.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.