فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٩٤متن أبي شجاع (غاية الاختصار)الشافعيةج ١ ص ٥٥٩ج ١ ص ٥٥٩

وَالْإِمَام مُخَيّر فيهم بَين أَرْبَعَة أَشْيَاء الْقَتْل والاسترقاق والمن والفدية بِالْمَالِ أَو بِالرِّجَالِ يفعل الإِمَام من ذَلِك مَا فِيهِ الْمصلحَة للْمُسلمين

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وَالْإِمَام) أَو أَمِير الْجَيْش (مُخَيّر فيهم) بِفعل الأحظ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمين (بَين أَرْبَعَة أَشْيَاء) وَهِي (الْقَتْل) بِضَرْب رَقَبَة لَا بتحريق وتغريق (والاسترقاق) وَلَو لونثي أَو عَرَبِيّ أَو بعض شخص على الْمُصَحح فِي الرَّوْضَة إِذا رَآهَا مصلحَة (والمن) عَلَيْهِم بتخلية سبيلهم (والفدية بِالْمَالِ) أَي يَأْخُذهُ مِنْهُم سَوَاء أَكَانَ من مَالهم أَو من مالنا الَّذِي فِي أَيْديهم (أَو بِالرِّجَالِ) أَي برد أسرى مُسلمين كَمَا نَص عَلَيْهِ وَمثل الرِّجَال غَيرهم أَو أهل ذمَّة كَمَا بَحثه بَعضهم وَهُوَ ظَاهر فَيرد مُشْرك بِمُسلم أَو مُسلمين أَو مُشْرِكين بِمُسلم أَو بذمي

٢٬٧٢٣

وَيجوز أَن يفديهم بأسلحتنا الَّتِي فِي أَيْديهم وَلَا يجوز أَن نرد أسلحتهم الَّتِي فِي أَيْدِينَا بِمَال يبذلونه كَمَا لَا يجوز أَن نبيعهم السِّلَاح (يفعل الإِمَام) أَو أَمِير الْجَيْش (من ذَلِك) بِالِاجْتِهَادِ لَا بالتشهي (مَا فِيهِ الْمصلحَة للْمُسلمين) وَالْإِسْلَام فَإِن خَفِي على الإِمَام أَو أَمِير الْجَيْش الأحظ حَبسهم حَتَّى يظْهر لَهُ لِأَنَّهُ رَاجع إِلَى الِاجْتِهَاد لَا إِلَى التشهي كَمَا مر فيؤخر لظُهُور الصَّوَاب وَلَو أسلم أَسِير مُكَلّف لم يخْتَر الإِمَام فِيهِ قبل إِسْلَامه منا وَلَا فدَاء عصم الْإِسْلَام دَمه فَيحرم قَتله لخَبر الصَّحِيحَيْنِ أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَى أَن قَالَ فَإِذا قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَقَوله وَأَمْوَالهمْ مَحْمُول على مَا قبل الْأسر بِدَلِيل قَوْله إِلَّا بِحَقِّهَا وَمن حَقّهَا أَن مَاله الْمَقْدُور عَلَيْهِ بعد الْأسر غنيمَة وَبَقِي الْخِيَار فِي الْبَاقِي من خِصَال التَّخْيِير السَّابِقَة لِأَن الْمُخَير بَين أَشْيَاء إِذا سقط بَعْضهَا لتعذره لَا يسْقط الْخِيَار فِي الْبَاقِي كالعجز عَن الْعتْق فِي الْكَفَّارَة

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(والإمام مخير فيهم بين أربعة أشياء) : أحدها (القتل) بضرب رقبة، لا بتحريق ولا تغريق مثلا. (و) الثاني (الاسترقاق) . وحكمهم بعد الاسترقاق كبقية الأموال الغنيمة. (و) الثالث (المَنُّ) عليهم بتخلية سبيلهم. (و) الرابع (الفدية)

٧٣٦

إما (بالمال أو بالرجال) أي الأسرى من المسلمين. ومال فدائهم كبقية أموال الغنيمة.

٧٣٧

ويجوز أن يفادى مشرك واحد بمسلم أو أكثر، ومشركون بمسلم. (يفعل) الإمام (من ذلك ما فيه المصلحة) للمسلمين؛

٧٣٨

فإن خفي عليه الأحظ حبسهم حتى يظهر له الأحظ، فيفعله. وخرج بقولنا سابقا «الأصليون» الكفارُ غير الأصليين كالمرتدين؛ فيطالبهم الإمام بالإسلام؛ فإن امتنعوا قتلهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.