والتسليمة الأولى ونِيَّة الْخُرُوج من الصَّلَاة فِي قَول وترتيبها كَمَا ذَكرْنَاهُ
الشروح عليها
(و) السَّادِس عشر من أَرْكَان الصَّلَاة (التسليمة الأولى) لخَبر مُسلم تَحْرِيمهَا التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم قَالَ الْقفال الْكَبِير وَالْمعْنَى فِي السَّلَام أَن الْمُصَلِّي كَانَ مَشْغُولًا عَن النَّاس وَقد أقبل عَلَيْهِم قَالَه الْقفال وَأقله السَّلَام عَلَيْكُم فَلَا يجزىء عَلَيْهِم وَلَا تبطل بِهِ صلَاته لِأَنَّهُ دُعَاء لغَائِب وَلَا عَلَيْك وَلَا عَلَيْكُمَا وَلَا سلامي عَلَيْكُم وَلَا سَلام عَلَيْكُم فَإِن تعمد ذَلِك مَعَ علمه بِالتَّحْرِيمِ بطلت صلَاته ويجزىء عَلَيْكُم السَّلَام مَعَ الْكَرَاهَة كَمَا نَقله فِي الْمَجْمُوع عَن النَّص وأكمله السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله لِأَنَّهُ الْمَأْثُور وَلَا تسن زِيَادَة وَبَرَكَاته كَمَا صَححهُ فِي الْمَجْمُوع وَصَوَّبَهُ (و) السَّابِع عشر من أَرْكَان الصَّلَاة (نِيَّة الْخُرُوج من الصَّلَاة)
وَيجب قرنها بالتسليمة الأولى (فِي قَول) فَإِن قدمهَا عَلَيْهَا أَو أَخّرهَا عَنْهَا عَامِدًا بطلت صلَاته
وَالأَصَح أَنَّهَا لَا تجب قِيَاسا على سَائِر الْعِبَادَات وَلِأَن النِّيَّة السَّابِقَة منسحبة على جَمِيع الصَّلَاة وَلَكِن تسن خُرُوجًا من الْخلاف (و) الثَّامِن عشر من أَرْكَان الصَّلَاة (ترتيبها) أَي الْأَركان (كَمَا ذَكرْنَاهُ) فِي عَددهَا الْمُشْتَمل على قرن النِّيَّة بِالتَّكْبِيرِ وجعلهما مَعَ الْقِرَاءَة فِي الْقيام وَجعل التَّشَهُّد وَالصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْقعُود فالترتيب عِنْد من أطلقهُ مُرَاد فِيمَا عدا ذَلِك وَمِنْه الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهَا بعد التَّشَهُّد كَمَا جزم بِهِ فِي الْمَجْمُوع كَمَا مر فَهِيَ مرتبَة وَغير مرتبَة باعتبارين وَدَلِيل وجوب التَّرْتِيب الِاتِّبَاع كَمَا فِي الْأَخْبَار الصَّحِيحَة مَعَ خبر صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي وعده من الْأَركان بِمَعْنى الْفُرُوض صَحِيح وَبِمَعْنى الْإِجْزَاء فِيهِ تَغْلِيب وَلم يتَعَرَّض المُصَنّف لعد الْوَلَاء من الْأَركان وصوره الرَّافِعِيّ تبعا للْإِمَام بِعَدَمِ تَطْوِيل الرُّكْن الْقصير وَابْن الصّلاح بِعَدَمِ طول الْفَصْل بعد سَلَامه نَاسِيا وَلم يعده الْأَكْثَرُونَ ركنا لكَونه كالجزء من الرُّكْن الْقصير أَو لكَونه أشبه بالتروك وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي تنقيحه الْوَلَاء وَالتَّرْتِيب شَرْطَانِ وَهُوَ أظهر من عدهما ركنين اه
وَالْمَشْهُور عد التَّرْتِيب ركنا وَالْوَلَاء شرطا
وَأما السّنَن فترتيب بَعْضهَا على بعض كالاستفتاح والتعوذ وترتيبها على الْفَرَائِض كالفاتحة وَالسورَة شَرط فِي الِاعْتِدَاد بهَا سنة لَا فِي صِحَة الصَّلَاة فَإِن ترك تَرْتِيب الْأَركان عمدا بِتَقْدِيم ركن فعلي أَو سَلام كَأَن ركع قبل قِرَاءَته أَو سجد أَو سلم قبل رُكُوعه بطلت صلَاته أَو سَهَا فَمَا فعله بعد متروكه لَغْو لوُقُوعه فِي غير مَحَله فَإِن تذكر متروكه قبل فعل مثله فعله وَإِلَّا أَجزَأَهُ عَن متروكه وتدارك الْبَاقِي نعم إِن لم يكن الْمثل من الصَّلَاة كسجود تِلَاوَة لم يجزه
فَلَو علم فِي آخر صلَاته ترك سَجْدَة من رَكْعَة أخيرة سجد ثمَّ تشهد أَو من غَيرهَا أَو شكّ لزمَه رَكْعَة فيهمَا أَو علم فِي قيام ثَانِيَة مثلا ترك سَجْدَة من الأولى فَإِن كَانَ جلس بعد سجدته الَّتِي فعلهَا سجد من قِيَامه وَإِلَّا فليجلس مطمئنا ثمَّ يسْجد أَو علم فِي آخر ربَاعِية ترك سَجْدَتَيْنِ أَو ثَلَاث جهل مَحل الْخمس فيهمَا وَجب رَكْعَتَانِ أَو أَربع جهل محلهَا وَجب سَجْدَة ثمَّ رَكْعَتَانِ أَو خمس أَو سِتّ جهل محلهَا فَثَلَاث أَو سبع جهل محلهَا فسجدة ثمَّ ثَلَاث وَفِي ثَمَانِي سَجدَات سَجْدَتَانِ وَثَلَاث رَكْعَات وَيتَصَوَّر ذَلِك بترك طمأنينة أَو سُجُود على عِمَامَة وكالعلم بترك مَا ذكر الشَّك فِيهِ القَوْل فِي سنَن الصَّلَاة قبل الدُّخُول فِيهَا
وَلما فرغ من الْأَركان شرع فِي ذكر السّنَن فَقَالَ
(و) السادس عشر (التسليمة الأولى)
ويجب إيقاع السلام حال القعود. وأقله «السَّلامُ عَلَيْكُمْ» مرةً واحدة؛ وأكمله «السَّلامُ عَلَيْكُمْ ورَحمَةُ اللهِ» مرتين يمينا وشمالا. (و) السابع عشر (نية الخروج من الصلاة) وهذا وجه مرجوح،
وقيل لا يجب ذلك أي نية الخروج. وهذا الوجه هو الأصح. (و) الثامن عشر (ترتيب الأركان) حتى بين التشهد الأخير والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه. وقوله: (على ما ذكرناه) يستثنى منه وجوب مقارنة النية لتكبيرة الإحرام ومقارنة الجلوس الأخير للتشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم.
[• سنن الصلاة]
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.