فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

ومن يكن سامع لا مستمعًا ... سجوده فليس في ذا شرعًا يعني: أن سجود التلاوة ليس سنة للسامع الذي لم يقصد الاستماع روي ذلك عن عثمان وابن عباس وعمران بن حصين وبه قال مالك .

٢٣١

وقال أصحاب الرأي: عليه السجود؛ وروي نحوه عن ابن عمر والنخعي وإسحاق، لأنه سامع للسجدة أشبه المستمع .

٢٣٢

وقال الشافعي: لا أؤكد عليه السجود وإن سجد فحسن .

ولنا ما روي عن عثمان أنه مرَّ بقاص فقرأ القاص سجدة ليسجد عثمان معه فلم يسجد وقال: إنَّما السجدة على من استمع .

٢٣٣

وقال ابن مسعود وعمران ما جلسنا لها ولم يعلم لهم مخالف في عصرهم.

٢٣٤

فأما ابن عمر فإن ما روي عنه أنه قال: إنما السجدة على من سمعها ؛ فيحتمل أنه أراد من سمعها قاصدًا وينبغي حمله على ذلك جمعًا بين أقوالهم، ولأن السامع لا يشارك التالي في الأجر فلم يشاركه في السجود كغيره،

٢٣٥

أما المستمع فقد قال -عليه السلام-: "التالي والمستمع شريكان في الأجر" فلا يقاس عليه غيره. وقوله سامع خبر يكن منصوب ولم ينونه للضرورة أو سجد الإمام في الإخفات مأمومه إن شاء لا يواتي.

يعني: إن قرأ الإِمام آية سجدة في صلاة سر وسجد لها لم يلزم المأموم متابعته، لأنه ليس بمسنون للإمام ولم يوجد الاستماع المقتضي للسجود.

قال الموفق: والأولى السجود لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا سجد فاسجدوا" وما ذكروه يبطل بما إذا كان المأموم بعيدًا أو أطروشًا في صلاة الجهر، فإنه يسجد بسجود إمامه وإن لم يسمع .

٢٣٦

ويكره للإمام قراءة آية السجدة في صلاة سرية وفاقًا لأبي حنيفة .

٢٣٧

وقال الشافعي: (لا يكره (٩) ) لما روى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في الظهر ثم قام فركع فرأى أصحابه أنه قرأ سورة السجدة رواه أبو داود وقال الموفق: واتباع سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.