فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

من ليس في الكفركتاب لهم ... كلا ولا شبهة عرب عجم كعابد الأوثان لا يرقوا ... لقتلهم والقلب لا يرق يعني: من ليس له كتاب ولا شبهة كتاب كعبدة الأوثان لا يجوز استرقاقهم عربًا كانوا أو عجمًا .

٥٦٥

وقال أبو حنيفة: يجوز في العجم دون العرب .

ولنا: أنه كافر لا يقر بالجزية فلم يجز استرقاقه كالمرتد، وعلى هذا فيخير فيهم الإمام بين القتل والمنّ والفداء.

٥٦٦

وأما أهل الكتاب كاليهود والنصارى ومن تدين بدينهم ومن له شبهة كتاب كالمجوس فيخير الإمام فيهم بين الرق والقتل والمن والفداء فيفعل وجوبًا ما هو أصلح وأنفع للمسليمن.

وما ذكره من أن من ليس له كتاب ولا شبهة كتاب لا يرق، هو رواية،

٥٦٧

والصحيح من المذهب أنه يجوز استرقاق من لا تقبل منه الجزية أيضًا وجزم به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يسترق سبايا عبدة الأوثان وأكثر ما كانت سبايا الصحابة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - من عبدة الأوثان . وقوله: لقتلهم أي: لأنهم يقتلون إذا لم يكن في المن والفداء مصلحة.

وقوله: والقلب لا يرق أي: لا ينبغي أن يرق ويعطف بهم القلب، بل يجب فعل ما هو الأصلح مما تقدم ، قال الله تعالى: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: ٢٩] .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.