بغير إذن تحرم المبارزةفالسلب المشهور ليست جائزة
الشروح عليها
بغير إذن تحرم المبارزة ... فالسلب المشهور ليست جائزة أي: تحرم المبارزة بغير إذن الأمير.
ورخص فيها مالك والشافعيُّ وابن المنذر، لأنّ أبا قتادة قال: (بارزت رجلًا يوم حنين (٨) فقتلته ) ، ولم يعلم أنه استأذن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولنا: أن الإمام أعلم بفرسانه وفرسان عدوه،
ومتى برز الإنسان إلى من لا يطيقه كان معرضًا نفسه للهلاك فتنكسر قلوب المسلمين، فينبغي أن يفوض ذلك إلى الإمام أو الأمير ليختار مبارزة من يرضاه لها، فيكون أقرب إلى الظفر وجبر قلوب المسلمين وكسر قلوب الكافرين.
وهذا بخلاف المنغمس في الكفار فإنه يطلب الشهادة ولا يترقب منه ظفر ولا مقاومة
بخلاف المبارز فإن قلوب الجيش تتعلّق به وتترقب ظفره) فافترقا.
وقوله: فالسلب المشهور ليست جائزة يعني: أن من بارز بغير إذن الإمام أو نائبه فقتل كافرًا لم يستحق سلبه على المشهور، قطع به في الإرشاد، لأنه عاص بفعله، وقطع في المغني بأنّه يستحقه، وهو ظاهر التنقيح والمنتهى والإقناع وغيرها لعموم الأدلة .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.