فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

ملتقط الأثمان مد عرفها ... حولًا فقهرًا ذو الغنى يملكها أي: إذا عرف الملتقط الأثمان حولًا ملكها -وإن كان غنيًا قهرًا، وروي نحو ذلك عن عمر وابن مسعود وعائشة .

٨٢٨

وقال مالك والحسن بن صالح والثوري وأصحاب الرأي: يتصدق بها وإذا جاءه صاحبها خُيَّر بين الأجر والغرم، قالوا : وليس له أن يتملكها إلا أن أبا حنيفة قال: له ذلك إن كان فقيرًا من غير ذوي القربى .

واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال كقولنا ومنهم من قال: يملكها بالنية، ومنهم من قال: يملكها بقوله اخترت ملكها، ومنهم من قال: لا يملكها إلا بقوله والتصرف فيها .

٨٢٩

ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث زيد بن خالد: "فإن لم تعرف فاستنفقها" وفي لفظ: "وإلا فهي كسبيل مالك" وفي لفظ: "ثم كلها" وفي لفظ: "فانتفع بها" وفي لفظ: "فشأنك بها" وفي حديث أبي بن كعب: "فاستنفقها" وفي لفظ: "فاستمتع بها" وهو حديث صحيح وهذه الألفاظ كلها تدل على الملك، ولأن الالتقاط والتعريف سبب للتملك فإذا تم وجب أن يثبت به الملك حكمًا كالإحياء والاصطياد، ولأنه سبب يملك به فلم يقف الملك بعده على قوله واختياره، ولم يفرق فيه بين الغني والفقير.

وحكم العروض كالأثمان على الصحيح من المذهب.

٨٣٠

وقال أكثر أصحابنا: لا يملك العروض بالتعريف،

٨٣١

وقال القاضي: نص عليه أحمد في رواية الجماعة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.