فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

ومن كتاب الوصايا]

جمع وصية كالعطايا جمع عطية وهي لغة: الأمر قال تعالى: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ} [البقرة: ١٣٢] .

واصطلاحًا: الأمر بالتصرف بعد الموت، وبمال التبرع به بعده وهي مشروعة بالإجماع لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} [البقرة: ١٨٠] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا و وصيته مكتوبة عنده" متفق عليه . من يوص للقرب قل لا يدخل ... منهم سوى من في الحياة يصل فإن تكن صلاته منقطعة ... قرابة الأم إذًا ممتنعة وعمم الباقي من الأقارب ... من جهة الآبا ولا توارب يعني: إذا وصى لقريبه أو قرابته ونحوه دخل فيه من كان يصلهم في حياته من قرابة الأب والأم، لأن صلته إياهم في حياته قرينة دالة على صلتهم بوصيته فإن لم تكن له صلة لهم في حياته خرج منهم قرابة الأم وعم الباقين من قرابة الأب.

٨٦٦

والمذهب أنه يصرف للذكر والأنثى من أولاده وأولاد أبيه وأولاد جده وأولاد جد أبيه ويسوى بين الذكر والأنثى منهم

٨٦٧

وكذا الوقف.

وقال مالك: يقسم على الأقرب فالأقرب بالاجتهاد .

٨٦٨

وقال الشافعي: يعطى كل من يعرف بقرابته من قبل أبيه وأمه الذين ينتسبون إلى الأب الأدنى، لأنهم قرابته فيتناولهم الاسم ويدخلون في عمومه .

ولنا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى من سهم ذوي القربى أولاده وأولاد عبد المطلب وأولاد هاشم ذكرهم وإناثهم ولم يعط من هو أبعد منهم كبني عبد شمس وبني نوفل شيئًا إلا أنه أعطى بني المطلب بن عبد مناف وعلل عطيتهم بأنهم لم يفارقوا بني هاشم في جاهلية ولا إسلام ، ولم يعط قرابة أمه وهم بنو زهرة شيئًا، فحمل مطلق كلام الموصي والواقف على ما حمل عليه مطلق كلام الله وفسر بما فسر به وصار بمنزلة ماله عرف في الشرع فيجب حمله عليه وتقديمه على العرف اللغوي كالوضوء .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.