فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

ومن يقل أمرك في يديك ... فطلقي إن شئت لا عليك فإنها تملك هذا أبدًا ... وتملك الثلاث أيضًا عددًا ما لم يقل فسخت أو يطأها ... لأنه بذاك قد أرضاها وإن يقل لم أنو ما به قضت ... من الثلاث لا إليه يلتفت يعني: لو قال لزوجته أمرك في يديك أو أمرك بيدك ونحوه ملكت أن تطلق نفسها متى شاءت ثلاثًا ما لم يفسخ أو يطأها، حتى لو قال ما أردت أن تطلق إلا واحدة لم يلتفت إليه،

١٬٠٥٩

أما كونها تملك الثلاث وإن نوى واحدة فلأنها من الكنايات الظاهرات وتقدم الكلام فيها، وروي عن عثمان وابن عمر وابن عباس، وروي ذلك عن علي أيضًا، وفضالة بن عبيد وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والزهري قالوا : إذا طلقت ثلاثًا فقال : لم أجعل إليها إلا واحدة لم يلتفت إلى قوله، والقضاء ما قضت.

وعن عمر وابن مسعود أنها طلقة واحدة وبه قال عطاء ومجاهد والقاسم وربيعة ومالك والأوزاعي والشافعيُّ.

١٬٠٦٠

وقال الشافعي: إن نوى ثلاثًا فلها وإن نوى غير ذلك لم تطلق ثلاثًا والقول قوله في نيته .

ولنا: أنه لفظ يقتضي العموم في جميع أمرها، لأنه اسم جنس مضاف فيتناول الطلقات الثلاث، كما لو قال: طلقي نفسك ما شئت، ولا يقبل قوله أردت واحدة، لأنه خلاف ما يقتضيه اللفظ.

١٬٠٦١

وأما كونه لا يتقيد بالمجلس ويكون في يدها (ما لم يفسخ أو يطأ، لأنه توكيل مطلق فكان على التراخي كالتوكيل في البيع

١٬٠٦٢

وكذا لو جعل أمرها في يد ) غيرها.

١٬٠٦٣

ومتى فسخ أو وطىء بطلت الوكالة كسائر الوكالات، لأن وطأها دليل فسخه،

١٬٠٦٤

فإن قال لها اختاري نفسك ملكت واحدة فقط ما دامت في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه، لأنه خيار تمليك فكان على الفور كخيار القبول،

١٬٠٦٥

بخلاف أمرك بيدك فإنه توكيل مطلق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.