فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدالبهوتي

وقيل بل مرد ذا عليه ... يرجع في تفسيره إليه وذاك قول الشافعي ومالك ... فاختر وخذ بأحسن المسالك

١٬٤٣٢

يعني: وقال التميمي وأبو الخطاب في نحو له ألف ودرهم: إن الألف مجمل يرجع في تفسيره إلى المُقر وهذا قول مالك والشافعيُّ؛ لأنّ الشيء يعطف على غير جنسه قال تعالى: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: ٢٣٤] ، ولأن الألف مبهم فرجع في تفسيره إلى المقر كما لو لم يعطف عليه .

ولنا: أن العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن الأخرى قال تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} [الكهف: ٢٥] .

١٬٤٣٣

وقال: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [ق: ١٧] ، ولأنه ذكر مبهمًا مع مفسر ولم يقم الدليل على أنه من غير جنسه فكان المبهم من جنس المفسر كما لو قال: مائة وخمسون درهمًا يحققه أن المبهم يحتاج إلى التفسير، وذكر التفسير في الجملة المقارنة له يصلح أن تفسره فوجب حمل الأمر على ذلك.

(و) أما قوله: أربعة أشهر وعشرا فامتناع كون العشر أشهرًا للقرينة ، إذا لو كانت أشهرًا لأنث الشعرة ولقال أربعة عشر شهرًا بالتركيب لا بالعطف كما لو قال تسعة عشر.

وقولهم: إن الألف مبهم، قلنا: قد قرن به ما يدل على تفسيره، فأشبه ما لو قال: مائة وخمسون درهمًا أو مائة درهم عند أبي حنيفة.

١٬٤٣٤

(تنبيه) في قوله فاختر وخذ بأحسن المسالك إشارة إلى أنه لا يلزم التمذهب بمذهب ويمتنع الانتقال إلى غيره، قال الشيخ تقي الدين : العامي هل عليه أن يلتزم مذهبًا معينًا يأخذ بعزائمه ورخصه؟ فيه وجهان لأصحاب أحمد ، وهما وجهان لأصحاب الشافعي، والجمهور من هؤلاء وهؤلاء لا يوجبون ذلك، والذين يوجبون يقولون: إذا التزمه لم يكن له أن يخرج عنه ما دام ملتزمًا له أو ما لم يتبين له أن غيره أولى بالالتزام منه، ولا ريب أن التزام المذاهب والخروج عنها إن كان لغير أمر ديني ، مثل أن يلتمس مذهبًا لحصول غرض دنيوي من مال أو جاه أو نحو ذلك فهذا مما لا يحمد عليه بل يذم عليه في نفس الأمر،

١٬٤٣٥

ولو كان ما انتقل إليه خيرًا مما انتقل عنه، وهو بمنزلة من يسلم لا يسلم إلا لغرض دنيوي أو يهاجر من مكة إلى المدينة لامرأة يتزوجها أو دنيا يصيبها.

قال: وأما إن كان انتقاله من مذهب إلى مذهب لأمر ديني فهو مثاب على ذلك بل واجب على كل أحد إذا تبيّن له حكم الله ورسوله في أمر أن لا يعدل عنه ولا يتبع أحدًا في مخالفة الله ورسوله،

١٬٤٣٦

فإن الله فرض (طاعته (٣) و) طاعة رسوله على كل أحد في كل حال) أ. هـ.

١٬٤٣٧

وقال في الرعاية: من التزم مذهبًا أنكر عليه مخالفته بلا دليل ولا تقليد سائغ ولا عذر.

١٬٤٣٨

وقال في موضع آخر: (و) يلزم كل مقلد أن يلتزم بمذهب معين في الأشهر، ولا يقلد غيره ،

١٬٤٣٩

وقيل بلى ، وقيل ضرورة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.