فإن تعلق بهما شيء نفضهما نفضا خفيفا ثم يمسح بهما وجهه كله مسحا ثم يضرب بيديه الأرض فيمسح يمناه بيسراه يجعل أصابع يده اليسرى على أطراف أصابع يده اليمنى ثم يمر أصابعه على ظاهر يده وذراعه وقد حنى عليه أصابعه حتى يبلغ المرفقين ثم يجعل كفه
الشروح عليها
فإن تعلق بهما شيء نفضهما نفضا خفيفا ثم يمسح بهما وجهه كله مسحا ثم يضرب بيديه الأرض فيمسح يمناه بيسراه ولا بد قبل الشروع في التيمم أن يقصد الصعيد لا غيره مما لا يصح التيمم عليه وأن ينوي استباحة الصلاة أو ينوي فرض التيمم عند الضربة الأولى فإن كان محدثا حدثا أصغر نوى استباحة الصلاة من الحدث الأصغر وإن كان محدثا حدثا أكبر نوى استباحة الصلاة من الحدث الأكبر وإن لم يتعرض للحدث الأكبر أي ترك نية الأكبر عامدا أو ناسيا وصلى بذلك التيمم أعاد الصلاة أبدا وإن نوى الأكبر معتقدا أنه عليه فتبين خلافه أجزأه عن الأصغر
لا إن اعتقد أنه ليس عليه وإنما قصد بنيته الأكبر نفس الأصغر فلا يجزئه
وأما إن نوى فرض التيمم فيجزئه ولو لم يتعرض لنية أكبر عليه ولو نوى المتيمم رفع الحدث لم يجزئه على المشهور فإن التيمم لا يرفع الحدث وإنما يبيح الصلاة فقط "ثم" بعد نفض يديه "يمسح بهما وجهه كله مسحا" ولا يترك منه شيئا ويراعي الوترة وغيرها فإن ترك شيئا من مسح الوجه كله ولو يسيرا لا يجزئه ويبدأ من أعلاه كما في الوضوء ويجري يديه على ما طال من لحيته ودفع ما يتوهم من قوله كله أنه يمر على غضون الوجه بقوله مسحا لأن المسح مبني على التخفيف "ثم" بعد أن يفرغ من مسح وجهه "يضرب بيديه الأرض" ضربة ثانية لمسح يديه على جهة السنية لا يقال كيف يفعل الواجب بما هو سنة لأنا نقول أثر الواجب باق من الضربة الأولى مضافا إليه الضربة الثانية حتى أنه لو ترك الضربة الثانية ومسح الوجه واليدين بالأولى أجزأه "فيمسح يمناه بيسراه فإذا شرع في مسحهما فالمستحب في صفة يجعل أصابع يده اليسرى على أطراف أصابع يده اليمنى ثم يمر أصابعه على ظاهر يده وذراعه وقد حنى عليه أصابعه حتى يبلغ المرفقين ثم يجعل كفه مسحهما أنه يمسح أولا يمناه بيسراه "فيجعل أصابع يده اليسرى" ما عدا الإبهام "على أطراف أصابع يده اليمنى" ما عدا إبهامها "ثم يمر أصابعه على ظاهر يده" يعني كفه "و" على ظاهر "ذراعه" وهو ما بين المرفق والكوع "و" يكون في مروره على ظاهر ذراعه "قد حنى" أي يحني بمعنى يطوي "عليه أصابعه حتى يبلغ المرفقين" صوابه المرفق لأنه ليس لليد الواحدة إلا مرفق ويمكن أن يقال إن المصنف قصد بيان غاية المسح بالنسبة لليدين وظاهر كلام المصنف أن المرفق لا يمسح لأن حتى للغاية أي والغاية خارجة قيل أراد مع المرفقين كما تقدم في الوضوء إذ التيمم بدل عنه والمسح إلى المرفقين سنة وإلى الكوعين فريضة على ما في المختصر وتعقبه العلامة البساطي بأن مشهور المذهب أن المسح إلى المرفقين واجب ابتداء وإنما الخلاف إذا اقتصر على الكوعين وصلى فالمشهور أنه يعيد في الوقت ومقابله يعيد أبدا وهذا التعقب مردود فقد رجح في المقدمات ما مشى عليه المختصر واقتصر عليه القاضي عياض في قواعده وهو الراجح
والمشهور من المذهب تخليل الأصابع ويكون التخليل بباطنها لا بجنبها لأنه لم يمسه التراب
والمشهور أيضا نزع الخاتم ويقوم مقام النوع نقله عن وضعه والفرق بين التيمم والوضوء حيث قيل بنزع الخاتم في التيمم وعدم النزع في الوضوء قوة سريان الماء في الوضوء ولا كذلك التراب "ثم" إذا فرغ من مسح ظاهر يده اليمنى "يجعل يده اليسرى" وفي رواية كفه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.