فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٣٦٦الرسالةالمالكيةج ١ ص ٦٦٩ج ١ ص ٦٦٩

وكل ما خامر العقل فأسكره من كل شراب فهو خمر وقال الرسول عليه السلام: "إن الذي حرم شربها حرم بيعها" ونهى عن الخليطين من الأشربة وذلك أن يخلطا عند الانتباذ وعند الشرب ونهى عن الانتباذ في الدباء والمزفت ونهى عليه السلام عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن أكل لحوم الحمر الأهلية ودخل مدخلها لحوم الخيل والبغال لقول الله تبارك وتعالى: {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً}

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

وعند الشرب ونهى عن الانتباذ في الدباء والمزفت ونهى عليه السلام عن أكل كل ذي ناب من السباع وعن أكل لحوم الحمر الأهلية ودخل مدخلها لحوم الخيل والبغال لقول الله تبارك وتعالى: {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} ولا ذكاة في شيء منها إلا يفضخ التمر والزبيب مثلا ويخلطا ويوضعا في إناء ويصب عليهما الماء ويتركا حتى يتخمرا "و" الحالة الثانية أن ينبذ هذا على حدة وهذا على حدة ثم يخلطا "عند الشرب" فالنهي متعلق بكل من الحالتين "ونهى" عليه الصلاة والسلام "عن الانتباذ في الدباء" بضم الدال وتشديد الباء وبالمد القرع "و" عن الانتباذ في "المزفت" وهي قلال تزفت أي تطلى بالزفت وإنما نهى عن ذلك لأن السكر يسرع إليهما "ونهى عليه" الصلاة و "السلام عن" أكل "كل ذي ناب من السباع" وهو كل ما له ناب يعدو به ويفترس كالفهد والنمر والذئب

١٬٦١٦

وأما الثعلب فليس بسبع وإن كان له ناب لأنه لا يعدو به ولا يفترس "ونهى عليه" الصلاة و "السلام عن أكل لحوم الحمر الأهلية ودخل مدخلها" في منع الأكل "لحوم الخيل والبغال" أي شارك أكلها في الحرمة أكل لحوم الخيل الخ وذلك أن الله تعالى لما ذكر الأنعام قال: {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}

تعليق

ولما ذكر هؤلاء لم يذكر غير الركوب والزينة فدل على أنه لا يجوز فيها إلا ذلك وإلى ذلك الغرض أشار الشيخ بقوله: "لقول الله تبارك وتعالى: {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} أي يتزين بها " ولا ذكاة في شيء منها " أي من ذي الناب وما بعده أي لا تعمل فيه الذكاة شيئا أصلا بحيث يترتب عليها حل الأكل " إلا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.