فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٥٩الرسالةالمالكيةج ١ ص ١١٤ج ١ ص ١١٤

ثم ترفع رأسك بالتكبير فتجلس فتثني رجلك اليسرى في جلوسك بين السجدتين وتنصب اليمنى وبطون أصابعها إلى الأرض وترفع يديك عن الأرض على ركبتيك ثم تسجد الثانية كما فعلت أولا ثم تقوم من الأرض كما أنت معتمدا على يديك لا ترجع جالسا لتقوم من جلوس ولكن كما ذكرت لك وتكبر في حال قيامك ثم تقرأ كما قرأت في الأولى أو دون ذلك

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

ثم ترفع رأسك بالتكبير فتجلس فتثني رجلك اليسرى في جلوسك بين السجدتين وتنصب اليمنى وبطون أصابعها إلى الأرض وترفع يديك عن الأرض على ركبتيك الذي هو واجب فتكون فرضا لأن ما يتوقف عليه الواجب الذي هو السجود فهو واجب واختلف في الزائد على الطمأنينة فالذي مشى عليه صاحب المختصر أنه سنة وانظر ما قدر الزائد في حق الفذ والإمام والمأموم وهل هو مستو فيما يطلب فيه التطويل وفي غيره أم لا كالرفع من الركوع ومن السجود وكلام المختصر يقتضي استواءه في جميع ما ذكر "ثم" إذا فرغت من التسبيح والدعاء في السجود "ترفع رأسك بالتكبير" أي مصاحبا له وهذا الرفع فرض بلا خلاف إذ لا يتصور تعدد السجود بغير فصل بينهما وبعد أن ترفع رأسك "فـ" إنك "تجلس" وجوبا معتدلا "فتثني" أي تعطف "رجلك اليسرى في جلوسك بين السجدتين وتنصب" أي تقيم رجلك "اليمنى و" تكون "بطون أصابعها إلى الأرض" لا مفهوم لقوله في جلوسك بين السجدتين إذ جلوسه حال التشهد كذلك

٢٢٨

وأما جلوس من يصلي قاعدا حال القراءة والركوع فهو التربيع استحبابا وسكت عن قدم اليسرى أين يضعها قال عبد الوهاب يضعها تحت ساقه الأيمن

٢٢٩

وقيل بين فخذيه وقيل خارجا والرجال والنساء في ذلك سواء "و" إذا رفعت رأسك من السجود فإنك أيضا "ترفع يديك عن الأرض" فتجعلهما "على ركبتيك" أي على قريب من الركبتين

٢٣٠

قال في الجوهر ويضع يديه قريبا من ركبتيه مستويتي الأصابع وإذا لم يرفعهما عن الأرض ففي بطلان صلاته قولان أشهرهما البطلان

٢٣١

والأصح على ما قال القرافي ثم تسجد الثانية كما فعلت أولا ثم تقوم من الأرض كما أنت معتمدا على يديك لا ترجع جالسا لتقوم من جلوس ولكن كما ذكرت لك وتكبر في حال قيامك ثم تقرأ كما قرأت في الأولى أو دون ذلك عدم البطلان وهو المعتمد لأن هذا الرفع عن الأرض مستحب فقط وليس من مبطلات الصلاة ترك المستحب "ثم" بعد أن ترفع رأسك من السجدة الأولى مع رفع يديك "تسجد" السجدة "الثانية كما فعلت أولا" في السجدة الأولى من تمكين الجبهة والأنف من الأرض وقيام القدمين ومباشرة الأرض بالكفين وغير ذلك "ثم" بعد فراغك من السجدة الثانية "تقوم من الأرض كما أنت معتمدا على يديك" أي حالة كونك ثابتا على ما أنت عليه من عدم الجلوس

تعليق

وأشار بقوله كما أنت إلى رد قول الحنفية لا يقوم معتمدا قال ابن عمر إن جلس ثم قام فإن كان عامدا استغفر الله ولا شيء عليه وإن كان ناسيا سجد بعد السلام

٢٣٢

والمعتمد لا سجود عليه "لا ترجع جالسا لتقوم من جلوس" إشارة إلى مخالفة الشافعية القائلين إنه يقوم إلى الركعة الثانية والرابعة من جلوس على جهة السنة "ولكن" الفضيلة عندنا في الرجوع إلى القيام "كما ذكرت لك في السجود" لا حاجة له بعد ما تقدم من قوله ثم تقوم من الأرض كما أنت معتمدا على يديك "وتكبر في حال قيامك" لأن التكبير عند الحركة والشروع في أفعال الصلاة مستحب "ثم" بعد أن تنتصب قائما وتفرغ من التكبير "تقرأ" الفاتحة ثم تقرأ معها سورة "كما قرأت في الركعة الأولى" أي بحيث تكون الثانية كالأولى في الطول "أو دون ذلك"

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.