فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٦١الرسالةالمالكيةج ١ ص ١١٦ج ١ ص ١١٦

وإن شئت قنت قبل الركوع بعد تمام القراءة والقنوت اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق ثم تفعل في السجود والجلوس كما تقدم من الوصف

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

والقنوت اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد بحضور الصحابة

٢٣٧

والمشهور أنه لا يرفع يديه كما لا يرفع في التأمين ولا في دعاء التشهد والإسرار به أفضل لأنه دعاء وإذا نسيه قبل الركوع أتى به بعده ولا يرجع له من الركوع إذا تذكر فإن رجع فسدت صلاته لأنه يرجع من فرض إلى مستحب واختلف في المسبوق بركعة فقيل يقنت في قضائها

٢٣٨

وقيل لا يقنت وهو المشهور وجه ذلك بأنه يقضي الركعة الأولى وهي لم يكن فيها قنوت والذي يقتضيه النظر أنه يقنت في ركعة القضاء لأنه من باب البناء في الأفعال "والقنوت" أي لفظه المختار عند المالكية "اللهم" أي يا الله "إنا نستعينك" أي نطلب معونتك على طاعتك "ونستغفرك" أي نطلب منك المغفرة وهي الستر على الذنوب فلا تؤاخذنا بها "ونؤمن بك" أي نصدق بما يجب لك "ونتوكل" أي نعتمد "عليك" في أمورنا قيل الصحيح أن قوله ونتوكل عليك زيد في الرسالة وليس منها

٢٣٩

وفي رواية ونثني عليك الخير بعد قوله ونتوكل عليك وما يجري على ألسنة العامة من لفظ كله بعد قوله الخير غير مثبت في الرواية مع أن العبد لا يطيق كل الثناء عليه فتركه خير "ونخنع" أي نخضع ونذل "لك ونخلع" الأديان كلها لوحدانيتك "ونترك من يكفرك" أي يجحدك ويفتري عليك الكذب "اللهم" أي يا الله "إياك نعبد" أي لا نعبد إلا إياك واستفيد الحصر من تقديم المعمول "ولك نصلي ونسجد" ذكر الصلاة بعد دخولها في قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} لشرفها وذكر السجود مع دخوله في الصلاة وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق ثم تفعل في السجود والجلوس كما تقدم من الوصف فإذا جلست بعد السجدتين نصبت رجلك اليمنى وبطون أصابعها إلى الأرض وثنيت اليسرى وأفضيت بأليتك لشرفه فإنه أشرف أجزاء الصلاة "وإليك نسعى" أي نعمل الطاعات من السعي للجمعة والحج والعمرة والسعي بين الصفا والمروة "ونحفد" بفتح الفاء وكسرها وبالدال المهملة أي نسرع في العمل "نرجو رحمتك" أي نطمع في نعمتك وهي الجنة والطمع فيها إنما يكون بامتثال الأمر بالعمل

٢٤٠

وأما بالقلب واللسان من غير عمل فهو رجاء الكذابين "ونخاف عذابك الجد" بكسر الجيم أي الحق الثابت "إن عذابك بالكافرين ملحق" بكسر الحاء بمعنى لاحق اسم فاعل من ألحق اللازم بمعنى لحق

٢٤١

ويجوز أن يكون اسم فاعل من الحق المتعدي أي ملحق بهم الهوان "ثم" إذا فرغت من قراءة القنوت فإنك تهوي ساجدا لا تجلس ثم تسجد و "تفعل في السجود والجلوس" بين السجدتين "كما تقدم من الوصف" ففي السجود تمكن جبهتك وأنفك من الأرض إلى آخر ما تقدم وفي الجلوس تثني رجلك إلى آخر ما تقدم "فإذا جلست بعد السجدتين" من الركعة الثانية للتشهد "نصبت رجلك اليمنى" أي قدمها "و" جعلت "بطون أصابعها إلى الأرض وثنيت" أي عطفت رجلك "اليسرى وأفضيت" أي ألصقت "بأليتيك"

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.