فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٧٠الرسالةالمالكيةج ١ ص ١٢٤ج ١ ص ١٢٤

ومن عذاب النار وسوء المصير السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم تقول السلام عليكم تسليمة واحدة عن يمينك تقصد بها قبالة وجهك وتتيامن برأسك قليلا هكذا يفعل الإمام والرجل وحده

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

ومن عذاب النار وسوء المصير السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم تقول السلام عليكم تسليمة واحدة عن يمينك والدجال مسيح الضلال "و" أعوذ بك "من عذاب النار وسوء المصير" أي سوء المرجع أي الرجوع إلى الله "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين" ظاهره أن المصلي إذا فرغ من الدعاء فلا يأتي بتسليمة التحليل حتى يقول على جهة الاستحباب السلام عليك أيها النبي الخ وأن ذلك مطلوب من كل مصل وهو خلاف المشهور بل المشهور ما حكاه القرافي أنه لا يعيد التسليم على النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا وعن مالك يستحب للمأموم إذا سلم إمامه أن يقول السلام عليك الخ

٢٤٧

والحاصل أن هذه الزيادة ضعيفة ومع ضعفها هي خاصة بالمأموم كما قال الإمام مالك رحمه الله "ثم" بعد ذلك تسلم تسليمة التحليل فـ "تقول السلام عليكم" وهذا السلام فرض بلا خلاف على كل مصل إمام وفذ ومأموم لا يخرج من الصلاة إلا به ويتعين له اللفظ الذي ذكره الشيخ أي بالتعريف والترتيب وصيغة الجمع

تعليق

فلو قال عليكم السلام أو سلامي عليكم أو سلام الله عليكم أو أسقط أل لم يجزه وهل يفتقر إلى نية الخروج من الصلاة أم لا قولان مشهوران

٢٤٨

والراجح كما يفيده كلام ابن عرفة عدم الاشتراط لكن يندب الإتيان بها نعم من عجز عن تسليمة التحليل جملة خرج من الصلاة بنيته وحينئذ تكون نية الخروج واجبة ولا يسقط عنه السلام بالعجز عن بعضه حيث كان ما يقدر عليه له معنى "تسليمة واحدة عن يمينك تقصد بها قبالة وجهك وتتيامن برأسك قليلا هكذا يفعل الإمام والرجل وحده وأما المأموم فيسلم واحدة تقصد بها قبالة وجهك وتتيامن برأسك قليلا هكذا يفعل الإمام والرجل وحده" يعني أن صفة السلام تختلف باختلاف المصلي فإن كان إماما أو فذا فالمطلوب من كل منهما أن يأتي بتسليمة واحدة جهة وجهه ويتيامن برأسه قليلا فهو يبدأ بها إلى القبلة ويختم بها مع التيامن بقدر ما ترى صفحة وجهه على جهة الندب

٢٤٩

ويسن الجهر بتسليمة التحليل لكل مصل

٢٥٠

وأما تسليمة غيره ولا يتصور إلا من المأموم فالأفضل فيها السر وهذا في حق الرجل الذي ليس معه من يحصل بجهره التخليط عليه

٢٥١

وأما المرأة فجهرها أن تسمع نفسها

٢٥٢

ويندب الجهر بتكبيرة الإحرام في حق كل مصل كغيرها للإمام

٢٥٣

بخلاف المأموم كالفذ ويستحب للإمام جزم التسليم كتكبيرة الإحرام لئلا يسبقه المأموم فيهما والمراد به الإسراع من غير مد وإنما طلب من الإمام والفذ الابتداء بها إلى القبلة لأنهما مأموران بالاستقبال في سائر أركان الصلاة والسلام من جملة أركانها إلا أنه لما كان يخرج به من الصلاة ندب انحرافه في أثنائه إلى جهة يمينه

٢٥٤

فلو سلم على يساره قاصدا التحليل ولم يسلم على يساره لم تبطل صلاته على المشهور لأنه إنما ترك التيامن وهو فضيلة

٢٥٥

وأما لو سلم المأموم على اليسار قاصدا الفضيلة ونيته العود إلى تسليمة التحليل ويعتقد أن تسليمة اليسار فضيلة لا تخرج من الصلاة فإن طال الأمر قبل عوده إلى تسليمة التحليل بطلت صلاته فإن لم يطل فلا بطلان لأن التسليم على اليسار للفضيلة ليس كالكلام الأجنبي قبل تسليمة التحليل لأنه لما فعله مع قصد الإتيان بتسليمة التحليل عقبه صار كمن قدم فضيلة

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.