ومن رعف مع الإمام خرج فغسل الدم ثم بنى ما لم يتكلم أو يمش على نجاسة
الشروح عليها
مع الإمام خرج فغسل الدم ثم بنى ما لم يتكلم أو يمش على نجاسة أن من خرج من أنفه دم حالة كونه في الصلاة "مع الإمام خرج فغسل الدم" أي يخرج لغسل الدم الذي خرج من أنفه ممسكا لأنفه من أعلاه ولم يظن دوامه لآخر الوقت المختار
وأما إذا ظن دوامه لآخر الوقت المختار فإنه يتمها ولا يخرج ولو كان الدم سائلا حيث كان في غير مسجد أو فيه وفرش شيئا يلاقي به الدم أو كان محصبا أو متربا لا حصير عليه لأن ذلك ضرورة ويغسل الدم بعد فراغه فإن كان في مسجد مفروش أو مبلط يخشى تلويثه ولو بأقل من درهم فإنه يقطع وجوبا ومحل كونه يتم صلاته بالركوع والسجود ما لم يخش ضررا بالركوع والسجود أو تلطخ ثيابه التي يفسدها الغسل وإلا أتمها ولو بالإيماء
لا إن خشي تلطخ جسده أو ثيابه التي لا يفسدها الغسل فلا يجوز له الإيماء "ثم" بعد أن يفرغ من غسل الدم "بنى" بمعني يبني لأن الفقيه إنما يتكلم على أحكام مستقبلة ولا يقطع الصلاة على المشهور وقال ابن القاسم الأفضل القطع قال زروق وهو أولى بالعامي ومن لا يحسن التصرف في العلم لجهله وسند المشهور عمل جمهور الصحابة والتابعين وقال أبو حنيفة تبطل الصلاة بناء على أن الخارج النجس ينقض الوضوء وحيث قلنا بالبناء فله ستة شروط أشار إلى اثنين منها بقوله: "ما لم يتكلم أو يمش على نجاسة"
أما الأول فظاهره البطلان إن تكلم مطلقا عمدا أو جهلا أو نسيانا ولا فرق بين أن يكون الكلام في ذهابه أو عوده ما لم يكن لإصلاحها وإنما بطلت بالكلام نسيانا لكثرة المنافيات قاله الأجهوري
وأما الثاني فظاهره البطلان إن مشى على نجاسة مطلقا سواء كانت النجاسة رطبة أو يابسة
أما إذا كانت رطبة فمتفق على ................................................................................... البطلان
وأما إن كانت يابسة كالقشب فكذلك عند سحنون قال بهرام وهذا كله في العذرة
وأما أرواث الدواب وأبوالها فإنه يبني إذا مشى عليها اتفاقا لأن الطرقات لا تخلو عن ذلك غالبا وظاهر عبارته ولو رطبة ولو عامدا وليس كذلك قال الحطاب قلت وينبغي أن يقيد بما إذا وطئها ناسيا أو مضطرا لذلك لعمومها وانتشارها في الطريق
وأما إن وطئها عامدا من غير عذر لسعة الطريق وعدم عمومها وإمكان عدوله فينبغي أن تبطل صلاته لانتفاء العلة التي هي الضرورة وفقه المسألة أن المرور على النجاسة مع العمد والاختيار مبطل مطلقا ولو يابسة ولو أرواث داوب
وأما مع الاضطرار فلا بطلان ولا إعادة أيضا في المرور على أن أرواث الدواب ولو رطبة
وكذا في المرور على غيرها لا بطلان لكن يستحب الإعادة في الوقت هذا كله مع العلم
وأما مع النسيان ففي نحو العذرة إن لم يتذكر إلا بعد الصلاة فلا بطلان وتندب الإعادة في الوقت وإذا تذكر وهو في الصلاة وقد تعلق به شيء بطلت صلاته وإن لم يتعلق به شيء فيتحول وتصح صلاته على الراجح
وأما أرواث الدواب فإن لم يتذكر إلا بعد الفراغ فلا إعادة عليه لا في الوقت ولا في غيره وإن تذكر فيها فلا بطلان أيضا ولا إعادة وإنما يدلكها.
الشرط الثالث: أن لا يتجاوز ماء قريبا إلى آخر ولا بد أن يكون الماء القريب قريبا في نفسه لا قريبا بالنسبة إلى ما هو أبعد منه.
الرابع: أن لا يستدبر القبلة لغير طلب الماء
وأما لطلب الماء فلا بطلان.
الخامس: أن يقطر الدم أو يسيل ولا يتلطخ به
أما إن رشح فقط من غير أن يسيل أو يقطر فلا يخرج لغسله.
السادس: أن يكون الراعف في جماعة إماما كان أو مأموما
أما الفذ ففي بنائه قولان مشهوران منشؤهما هل رخصة البناء لحرمة الصلاة وهي المنع من إبطالها أو لتحصيل فضل الجماعة فيبني على الأول دون الثاني فإذا استكملت الشروط
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.