فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

وقليل كل نجاسة غيره وكثيرها سواء ودم البراغيث ليس عليه غسله إلا أن يتفاحش سابق اليسير ما دون الدرهم والكثير ما فوقه اه وفي الدرهم روايتان قيل إنه من حيز الكثير

٥٦٦

وقيل من حيز اليسير وقول المصنف ولا تعاد الخ يعني في الوقت إذا صلى به ناسيا وإن صلى به عامدا أعاد أبدا على قول ابن القاسم فيفيد هذا أن ابن القاسم يقول بأن إزالة النجاسة واجبة والدم من أفرادها وهذا يخالف ما نقله صاحب البيان أن المشهور من رواية ابن القاسم عن مالك أن رفع النجاسة سنة

تعليق

ولما كان غير الدم من النجاسات مخالفا له في الحكم من حيث التفرقة بين القليل فيعفى عنه والكثير لا عفو فيه وخشي أن يتوهم أن غيره كذلك دفع هذا بقوله: "وقليل كل نجاسة" من "غيره" أي الدم "وكثيره سواء" في وجوب الإزالة على القول بوجوب إزالة النجاسة وإعادة الصلاة أبدا إذا صلى متلبسا بالنجاسة عامدا وفي الوقت إذا صلى ناسيا أو عاجزا والفرق بين الدم وغيره من النجاسات أن الدم لا يكاد يتحفظ منه لأن بدن الإنسان كالقربة المملوءة

٥٦٧

بخلاف سائر النجاسات فإنه يمكن أن يتحرز منها في الغالب "ودم البراغيث ليس عليه غسله" لأن في غسله كبير مشقة وزيادة كلفة إذ لا يكاد يفارق الإنسان مع أن يسير الدم معفو عنه "إلا أن يتفاحش" ويخرج عن العادة فيستحب غسله

٥٦٨

وقيل يجب وحد التفاحش ما بلغ حدا يستحى من ظهوره بين الناس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.