ولا إقامة فيصلي بهم ركعتين يقرأ فيهما جهرا بأم القرآن و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ونحوهما ويكبر في الأولى سبعا قبل القراءة يعد فيها تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات لا يعد فيها تكبيرة القيام وفي كل ركعة سجدتان ثم يتشهد ويسلم ثم يرقى المنبر ويخطب ويجلس في أول خطبته ووسطها
الشروح عليها
ويكبر في الأولى سبعا قبل القراءة يعد فيها تكبيرة الإحرام وفي الثانية خمس تكبيرات لا يعد فيها تكبيرة القيام في الأضحى والفطر بق والقرآن المجيد واقتربت الساعة وانشق القمر غير ذلك فلعله لم يصحب لقراءتهما عمل أهل المدينة "ويكبر في" الركعة "الأولى سبعا قبل القراءة يعد فيها تكبيرة الإحرام و" يكبر "في" الركعة "الثانية" بعد القيام "خمس تكبيرات لا يعد فيها تكبيرة القيام" ولا يرفع يديه في شيء من التكبير لا في الأولى ولا في الثانية إلا في تكبيرة الإحرام على المشهور وعن مالك استحبابه في كل تكبيرة ويكون التكبير متصلا بعضه ببعض إلا بقدر تكبيرة المؤتم فيندب له الفصل بقدره وإذا كبر الإمام في الأولى أكثر من سبع أو في الثانية أكثر من خمس فلا يتبعه المأموم ولو كان ذلك مذهب الإمام ويكبر قبل القراءة ولو كان مذهب الإمام التأخير كما دل عليه ظواهر أهل المذهب وإذا سها الإمام عن تكبيرة صلاة العيد رجع ما لم ينحن للركوع فإذا وضع يديه على ركبتيه فإنه لا يرجع
فلو رجع فبعضهم استظهر عدم البطلان واستظهر غيره البطلان معللا ذلك بأنه رجوع من تلبس في فرض إلى سنة وإذا رجع من يسوغ له الرجوع فإنه يكبر ويعيد القراءة ويسجد بعد السلام على المشهور ومقابله لا يسجد حكاه اللخمي والمازري وإن وضع يديه على ركبتيه تارك التكبير سهوا تمادى وسجد قبل السلام ومن جاء بعد أن فرغ الإمام من التكبير ووجده يقرأ كبر على المشهور خلافا لابن وهب قال لأنه يصير قاضيا في حكم الإمام ورأى صاحب القول المشهور أن ذلك ليس بقضاء لخفة الأمر
وكذا إذا أدركه في بعض التكبير فإنه يكبر معه ما أدركه فيه ثم يكمل وفي كل ركعة سجدتان ثم يتشهد ويسلم ثم يرقى المنبر ويخطب ويجلس في أول خطبته ووسطها ما بقي بشروع الإمام في القراءة ولا يكبر ما فاته في خلال تكبير الإمام وإن وجده في الركوع كبر تكبيرة الإحرام ولا شيء عليه وإذا أدرك القراءة في الركعة الثانية كبر خمسا إذ تكبيرة القيام ساقطة عنه وإذا قضى الأولى كبر سبعا يعد فيها تكبيرة القيام لفوات الإحرام "وفي كل ركعة سجدتين" هكذا رواه بعضهم وصوابه سجدتان ليكون مبتدأ وخبرا وقال بعضهم هو منصوب بفعل مضمر تقديره ويسجد في كل ركعة سجدتين وما ذكره لا خلاف فيه إذ لا قائل بسجدة واحدة في ركعة "ثم يتشهد" أي بعد فراغه من السجدتين أي ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو وأراد بالتشهد ما يشمل الكل "ويسلم" أي بعد فراغه من التشهد "ثم يرقى" أي بعد الفراغ من السلام يرقى بفتح الياء "المنبر ويخطب ويجلس في أول خطبته ووسطها" أخذ من كلامه أن الخطبة تكون بعد الصلاة فليست خطبة العيد كخطبة الجمعة لا من حيث الوقت فإن هذه بعد الصلاة وتلك قبل الصلاة ولا من حيث الافتتاح فإن هذه تفتتح بالتكبير وتلك بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانت مثلها من حيث إن كلا منهما باللفظ العربي ومن حيث الجهر فإنه يطلب في كل منهم اوقد نص في المختصر على استحباب البعدية يعني أن حكم كون الخطبة بعد الصلاة الاستحباب لما في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة وعلى هذا جرى عمل الخلفاء الراشدين بعده وأخذ من قوله يجلس أولها ووسطها أنهما خطبتان أولى وثانية مشتملة أي الخطبة الشاملة للأولى والثانية على أحكام العيد وما يشرع
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.