فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

باب في صلاة الخسوف. وصلاة الخسوف سنة واجبة. "باب في" بيان حكم "صلاة الخسوف" وفي بيان صفتها الأكثر على أن الخسوف والكسوف مترادفان على معنى واحد في الشمس والقمر وهو ذهاب الضوء منهما

٦٥٥

وقيل بتباينهما فالكسوف التغير والخسوف ذهاب الضوء بالكلية

تعليق

ولما كان القمر يذهب جملة ضوئه والشمس ليست كذلك كان أولى بالخسوف من الكسوف فيقال خسف القمر وكسفت الشمس ودليلهما من السنة قوله عليه الصلاة والسلام إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله

٦٥٦

وفي رواية فافزعوا إلى الصلاة وحكم صلاة الخسوف السنية كما قال المصنف "وصلاة الخسوف سنة واجبة" أي مؤكدة وهو متفق عليه في خسوف الشمس ومختلف فيه في خسوف القمر

٦٥٧

والمشهور أن صلاة خسوف القمر إذا خسفت الشمس خرج الإمام إلى المسجد فافتتح الصلاة بالناس بغير أذان ولا إقامة ثم قرأ قراءة طويلة سرا بنحو سورة البقرة ثم يركع ركوعا طويلا نحو ذلك ثم يرفع رأسه يقول سمع الله لمن حمده ثم يقرأ دون قراءته الأولى مستحبة كما قال الأجهوري وتفعل صلاة خسوف الشمس جماعة وفرادى والأول أفضل ولذا بدأ به المصنف فقال: "إذا خسفت الشمس" كلها أو بعضها خرج الإمام "إلى المسجد فـ" إذا وصل إليه "افتتح الصلاة بالناس" ولا يشترط فيهم عدد محصور كالجمعة "بغير أذان ولا إقامة" ولا يقول الصلاة جامعة لما هو مأثور من فعله عليه الصلاة والسلام ويكبر في افتتاحه كالتكبير في سائر الصلوات فإذا كبر افتتح القراءة بفاتحة الكتاب "ثم قرأ قراءة طويلة سرا" لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ كذلك وحدُّها أن تكون "بنحو سورة البقرة" لفظة نحو مقحمة أي زائدة فإن المذهب استحباب قراءة البقرة في القيام الأول من الركعة الأولى بعد الفاتحة ومقابل المذهب يقول إنما قال نحو إشارة إلى أن الندب لا يختص بهذه السورة بل المراد هي أو قدرها أي يقرب منها في الطول "ثم" بعد الفراغ من قراءتها "يركع ركوعا طويلا نحو ذلك" أي يقرب منه في الطول "ثم" بعد ذلك "يرفع رأسه" من الركوع والحال أنه "يقول سمع الله لمن حمده" والمأموم يقول ربنا ولك الحمد "ثم" بعد ذلك "يقرأ" الفاتحة على المشهور خلافا لابن مسلمة في أنه لا يقرؤها وعلل ذلك بأنها ركعتان والركعة الواحدة لا تكرر فيها الفاتحة مرتين "دون قراءته الأولى" أي بعد قراءة الفاتحة يقرأ في القيام الثاني دون قراءته في القيام الأول ويستحب

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.