فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٨٤الرسالةالمالكيةج ١ ص ٢٧٨ج ١ ص ٢٧٨

وإن شاء سلم بعد الرابعة مكانه ويقف الإمام في الرجل عند وسطه وفي المرأة عند منكبيها والسلام من الصلاة على الجنائز تسليمة واحدة خفية للإمام والمأموم وفي الصلاة على الميت قيراط من الأجر وقيراط في حضور دفنه وذلك في التمثيل مثل جبل أحد ثوابا ويقال في الدعاء على الميت غير شيء محدود وذلك

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

ويقف الإمام في الرجل عند وسطه وفي المرأة عند منكبيها والسلام من الصلاة على الجنائز تسليمة واحدة خفية للإمام والمأموم الشيخ على النية وهي أحد الأركان وصفتها أن يقصد بقلبه الصلاة على هذا الميت مع استحضار أنها فرض كفاية ولا يضر إن غفل عن هذا الأخير وتصح كما تصح لو صلى عليها مع اعتقاد أنها أنثى فوجدت ذكرا وبالعكس أو أنها فلان ثم تبين أنها غيره لأن مقصوده الشخص الحاضر بين يديه

٧١١

بخلاف ما لو كان في النعش اثنان أو أكثر واعتقد أن الذي فيه واحد فإنها تعاد على الجميع حيث كان ذلك الواحد غير معين وإلا أعيدت على غير المعين الذي نواه ولو نوى واحدا بعينه ثم تبين أنهما اثنان أو أكثر وليس فيهما أو فيهم من عينه فإنها تعاد على الجميع ولو نوى الصلاة على من في النعش مع اعتقاد أنه جماعة ثم تبين أنه واحد أو اثنان صحت لأن الواحد والاثنين بعض الجماعة "ويقف الإمام" على جهة الاستحباب

٧١٢

ومثله المنفرد "في" الصلاة "على الرجل عند وسطه" بفتح السين "ويقف الإمام"

٧١٣

ومثله المنفرد "في" الصلاة على "المرأة عند منكبيها" تثنية منكب بفتح الميم وكسر الكاف وهو مجمع عظم الكتف والعضد وما ذكره المصنف من التفصيل هو المعروف من المذهب وقال ابن شعبان يقف في الرجل والمرأة حيث شاء "والسلام من الصلاة على الجنائز تسليمة واحدة" على المشهور "خفية" وفي نسخة خفيفة بفاءين بينهما ياء ساكنة وينبغي الجمع بين الوصفين فلا يمطط ولا يجهر كل الجهر وظاهر قوله: "للإمام والمأموم" يخالف قوله في المدونة ويسلم إمام الجنازة وفي الصلاة على الميت قيراط من الأجر وقيراط في حضور دفنه وذلك في التمثيل مثل جبل أحد ثوابا ويقال في الدعاء على الميت غير شيء محدود وذلك واحدة ويسمع نفسه ومن يليه ويسلم المأموم واحدة يسمع نفسه فقط وإن أسمع من يليه فلا بأس به وأجاب بعضهم بأن قوله للإمام والمأموم راجع لواحدة لا لقوله خفيفة وقوله خفية عائد على المأموم فقط ولكن لا قرينة في اللفظ على ذلك التقدير "وفي الصلاة على الميت" المسلم "قيراط من الأجر وقيراط في حضور دفنه وذلك" القيراط "في التمثيل مثل جبل أحد ثوابا" القيراط اسم لمقدار من الثواب يقع على القليل والكثير بينه بقوله مثل جبل أحد ومعنى المماثلة أنه لو جعل هذا الجبل في كفة وجعل القيراط في كفة مقابلة لها لتعادلا وأراد المصنف بذلك بيان قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح: "من اتبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا وكان معها حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط" "ويقال في الدعاء على الميت غير شيء محدود" أي معين لأن الأدعية المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم والمروية عن أصحابه رضي الله تعالى عنهم في ذلك مختلفة وحكى ابن الحاجب وغيره الاتفاق على أنه لا يستحب دعاء معين وتعقب بأن مالكا في الموطأ استحب دعاء أبي هريرة رضي الله عنه وهو: "اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده" وقال الشيخ "وذلك" أي

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.