تثني على الله تبارك وتعالى وتصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم تقول: اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك أنت خلقته ورزقته وأنت أمته وأنت تحييه اللهم فاجعله لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وأجرا وثقل به موازينهم وأعظم به أجورهم
الشروح عليها
باب في الدعاء للطفل والصلاة عليه وغسله. تثني على الله تبارك وتعالى وتصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم تقول: اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك أنت خلقته ورزقته وأنت "باب في الدعاء" أي في بيان ما يدعى به "للطفل" ذكرا كان أو أنثى وقال بعض أهل اللغة: يقال " للذكر طفل والأنثى طفلة وهو ما بلغ سنة فأقل أي عند أهل اللغة وعند الفقهاء يطلق على من دون البلوغ أي مجازا للمشابهة بينهما وفي بيان " الصلاة عليه " أراد من يصلى عليه ومن لا يصلى عليه من الأطفال " و " في بيان " غسله " أراد به بيان من يغسله ومن لا يغسله وإنما فسر هذا وما قبله بالإرادة المذكورة لا بما يعطيه ظاهر لفظه لأنه هو المذكور في هذا الباب وإنما أفرد هذا الباب عما قبله لأن فيه أحكاما تختص بالطفل من الاستهلال وغسل الصغير ومن أنه يصلى على من استهل صارخا وغير ذلك وقد ابتدأ الدعاء له بقوله: " تثني على الله تبارك وتعالى وتصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ثم تقول: اللهم " أي يا ألله " إنه " أي الطفل " عبدك وابن عبدك وابن أمتك " ظاهره عام في ولد الزنى وولد الملاعنة وغيرهما وقد قيل إنما يقال هذا في الثابت النسب
وأما غيره فيقال فيه اللهم إنه عبدك وابن أمتك " أنت خلقته " أي أنشأته " ورزقته " تقول ذلك ولو مات عقب الاستهلال لأن الله رزقه في بطن أمه " وأنت أمته وأنت تحييه اللهم فاجعله لوالديه سلفا وذخرا وفرطا وأجرا وثقل به موازينهم وأعظم به أجورهم ولا تحرمنا وإياهم أجره ولا تفتنا وإياهم بعده اللهم ألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وعافه من فتنة أمته " في الدنيا " وأنت تحييه " في الآخرة " اللهم فاجعله لوالديه " قال الفاكهاني: رويناه بكسر الدال فيدخل فيه الأجداد والجدات ولذا قال وثقل به موازينهم بصيغة الجمع ولو كان بالفتح لقال وثقل به موازينهما " سلفا " أي متقدما " وذخرا " بذال معجمة أي مدخرا في الآخرة والادخار في الدنيا بدال مهملة " وفرطا " بمعنى سلفا " وأجرا " عظيما أي من حيث كون موته مصيبة عظيمة " وثقل به " أي بأجر مصيبته " موازينهم " أي موزوناتهم لأنه الموصوف بالثقل أي بحيث ترجح حسناتهم على سيئاتهم " وأعظم " أي كثر " به " أي بأجر مصيبته " أجورهم "
ولما كان لا يلزم من التكثير التثقيل ولا من التثقيل التكثير أتى بقوله وأعظم به الخ بعد قوله وثقل به الخ " ولا تحرمنا وإياهم أجره " أي أجر شهود الصلاة عليه " ولا تفتنا وإياهم بعده " بما يشغلنا عنك " اللهم ألحقه بصالح سلف " أولاد " المؤمنين في كفالة " أي حضانة " أبينا إبراهيم " الخليل عليه الصلاة والسلام " وأبدله دارا " أي في الآخرة " خيرا من داره " أي في الدنيا " و " أبدله " أهلا " أي قرابة في الآخرة " خيرا من أهله " أي من قرابته في الدنيا بجواره بالأنبياء والصالحين يؤانسونه " وعافه " أي نجه " من فتنة
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.