فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

ولا صيام على الصبيان حتى يحتلم الغلام وتحيض الجارية وبالبلوغ لزمتهم أعمال الأبدان فريضة قال الله سبحانه: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} ومن أصبح عشر يوما فتعتبر الإقامة والصحة في النصف الأخير من شعبان فيجب الإطعام إن كان فيه صحيحا مقيما وإن مرض فيه أو سافر فلا إطعام وعلى الثاني الضعيف إنما يراعى تفريطه في شوال بقدر ما عليه من الصيام على قياس ما قلنا في شعبان ولو كان رمضان ثلاثين وصام شهرا قضاه عنه فكان تسعة وعشرين كمل ثلاثين

٧٦١

ويجوز القضاء في كل وقت يجوز فيه التطوع بالصوم ولا يقضي في الأيام الممنوع فيها الصوم

تعليق

ثم أشار إلى الشرط الموعود بمجيئه وهو البلوغ بقوله: "ولا صيام على الصبيان" لا وجوبا ولا استحبابا "حتى يحتلم الغلام وتحيض الجارية" لو قال حتى يبلغوا لكان أولى فإن البلوغ يكون بالاحتلام أي الإنزال أو السن وهو ثمان عشرة على المشهور

٧٦٢

بخلاف الصلاة فإنهم يؤمرون بها استحبابا "وبالبلوغ" هو قوة تحدث في الصغير يخرج بها من حال الطفولية إلى حال الرجولية والعقل

تعليق

ولو قال بالتكليف إلخ لكان أولى من قوله: وبالبلوغ "لزمتهم أعمال الأبدان" من صلاة وصيام وحج وغزو "فريضة" بالنصب على الحال المؤكدة لعاملها لأن اللزوم والفرض مترادفان

٧٦٣

وكذلك بالبلوغ لزمتهم أعمال القلوب كوجوب النيات أي النيات الواجبة لأن الذي من عمل القلب النية لا وجوبها والاعتقادات كاعتقاد أن الله واحد مثلا واستدل على لزوم الصبيان الفرائض بالبلوغ بقوله

٧٦٤

"قال الله سبحانه" وتعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا} لأن الاستئذان واجب وقد علقه بالبلوغ "ومن أصبح"

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.