فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

ولا بأس أن يكون إمام المسجد وله أن يتزوج أو يعقد نكاح غيره ومن اعتكف أول الشهر أو وسطه خرج أراد بقوله: "ولا بأس أن يكون إمام مسجد" إن تركه أحسن أي فيكره كونه إماما للمسجد أو أشار به إلى من يقول لا يكون إمام المسجد أي للرد عليه فقد حكى ابن وضاح عن سحنون أنه لم يجز للمعتكف أن يكون إماما في الفرض والنفل أي بل يجوز أن يكون إمام المسجد جوازا مستوي الطرفين على ما قال ابن ناجي أو يستحب أن يكون إماما راتبا وهو المعتمد أو إنما أخبر بالجواز أي بدون أن يكون قصده الرد قال أبو عمران إنما أخبر بالجواز وقد نص في المختصر على كراهة كونه إماما راتبا وانظره مع ما صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف وهو الإمام اهـ ولا يخفاك ضعف ما في المختصر واعتماد القول بالاستحباب الموافق للحديث "وله" أي

٨٠٢

ويباح للمعتكف "أن يتزوج" بمعنى يعقد لنفسه "أو يعقد نكاح غيره" وقيده في المدونة بأن يغشاه وهو في مجلسه أي يتلبس به وهو في مجلسه

٨٠٣

وأما لو كان بغير مجلسه فإن كان في المسجد كره وإن كان خارجه حرم وبطل اعتكافه وهو مقيد أيضا بأن لا يطول التشاغل به وإلا كره سواء كان زوجا أو وليا فإن قيل المحرم ممنوع من عقد النكاح فما الفرق بينه وبين المعتكف مع أن كلا منهما في عبادة يمنع فيها الوطء وأجيب بأجوبة منها أن الأصل جواز عقد النكاح لكل أحد خرج المحرم بقوله صلى الله عليه وسلم: "المحرم لا ينكح ولا ينكح" , بالفتح في الأول أي لا يعقد لنفسه وبالضم في الثاني أي لا يعقد لغيره وبقي ما عداه على الأصل وهو الجواز "ومن اعتكف أول الشهر" يعني أول شهر من الشهور غير رمضان أو وسطه "خرج" بمعنى جاز له

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.