فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٤٢الرسالةالمالكيةج ١ ص ٣٥٥ج ١ ص ٣٥٥

وزكاة الفطر سنة واجبة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل كبير أوصغير ذكر أو أنثى حر أو عبد من المسلمين صاعا عن كل نفس بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وتؤدى من جل عيش أهل ذلك البلد من بر أو شعير أو سلت أو تمر أو أقط أو زبيب أو دخن أو ذرة أو أرز

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

فقال: باب في زكاة الفطر. وزكاة الفطر سنة واجبة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل كبير أوصغير ذكر أو أنثى حر أو عبد من المسلمين صاعا "باب في" بيان "زكاة الفطر" أي في بيان الأحكام المتعلقة بها "وزكاة الفطر سنة واجبة" أي مؤكدة ما ذكر من أنها سنة واجبة أي مؤكدة نقل الفاكهاني عن بعض شيوخه أنه المشهور والظاهر من المذهب الوجوب وصرح ابن الحاجب بمشهوريته واختلف في معنى قوله: "فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم" فقيل معناه قدرها فيكون مارا على أنها سنة ولاينافيه قوله على كل كبير وعلى الأصاغر فإن الشيخ يستعمل على فيما دون الواجب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدقة الفطر من رمضان على الناس صاع من تمر أو صاع من شعير على كل مسلم حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين"

٨٧٨

وقيل معناه أوجبها وعليه مشى صاحب المختصر وقوله: "على كل كبير أو صغير ذكر أو أنثى حر أو عبد" متعلق بسنة وقوله: "من المسلمين" بيان لكل كبير وما بعده واعترض ابن عمر قوله: "أو عبد" بأن ظاهره وجوبها على العبد ولم يقل به مالك وإنما قال بذلك أهل الظاهر ثم أجاب بأن على بمعنى عن وأوفى كلامه للتنويع لا للتخيير وإنما تتعلق بمن فضل عن قوته في يومه صاع إن كان وحده أو فضل عن قوته وقوت عياله يومه صاع إن كان له عيال فإن لم يقدر على صاع بل على بعضه أخرجه والصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم "صاع" بالرفع خبر مبتدأ محذوف عن كل نفس بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وتؤدى من جل عيش أهل ذلك البلد من بر أو شعير أو سلت أو تمر أو أقط أو زبيب أو دخن أو ذرة أو أرز وقيل إن كان العلس قوت قوم أخرجت منه وهو حب صغير يقرب من خلقة البر تقديره قدرها صاع

٨٧٩

وفي رواية صاعا بالنصب مفعول فرض والصاع المفروض المخرج "عن كل نفس بصاع النبي صلى الله عليه وسلم" وهو أربعة أمداد بمده صلى الله عليه وسلم "وتؤدى" الصدقة "من جل" أي غالب "عيش أهل ذلك البلد" أي بلد المزكي سواء كان قوتهم مثل قوته أو أعلى أو أدنى فإن كان قوته أعلى من قوتهم وأخرج منه أجزأه وإن كان دون قوتهم وأخرج منه فإن فعل ذلك شحا فظاهر كلام ابن الحاجب أن ذلك لا يجزئه اتفاقا ثم فسر الجل الذي تؤدى منه بقوله: "من بر" وهو الحنطة "أو شعير أو سلت" الشعير معروف والسلت نوع منه ليس عليه قشر كالحنطة "أو تمر أو أقط" بفتح الهمزة وكسر القاف

٨٨٠

ويجوز إسكانها مع فتح الهمزة وكسرها وهو لبن يابس غير منزوع الزبد "أو زبيب أو دخن" بدال مهملة مضمومة "أو ذرة" بضم الذال المعجمة وفتح الراء المخففة حب معروف "أو أرز" بضم الهمزة والراء على أحد لغاته حب معروف وإذا أخرج من غير هذه الأنواع التسعة لا يجزئه على المشهور هذا إذا كانت موجودة أو بعضها اقتيت أولا

٨٨١

وأما إذا لم توجد لا كلا ولابعضا واقتيت غيرها أجزأ وزاد ابن حبيب عاشرا أشار إليه

٨٨٢

بقوله: "وقيل إن كان العلس" بفتح العين واللام المخففة وبالسين المهملة "قوت قوم أخرجت منه" الزكاة "وهو" أي العلس "حب صغير يقرب من خلقة البر" وهو طعام أهل

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.