فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٨الرسالةالمالكيةج ١ ص ٥٠ج ١ ص ٥٠

الماء لدفع الشعر لما يلاقيه من الماء وليس عليه تخليلها في الوضوء في قول مالك ويجري عليها يديه إلى آخرها ثم يغسل يده اليمنى ثلاثا أو اثنتين يفيض عليها الماء ويعركها بيده اليسرى ويخلل أصابع يديه بعضها ببعض ثم يغسل اليسرى كذلك ويبلغ فيهما بالغسل إلى المرفقين يدخلهما في غسله وقد قيل إليهما حد الغسل فليس بواجب إدخالهما فيه وإدخالهما فيه أحوط لزوال تكلف التحديد

الشروح عليها

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدالآبي الأزهري

الماء لدفع الشعر لما يلاقيه من الماء وليس عليه تخليلها في الوضوء في قول مالك ويجري عليها يديه إلى آخرها ثم يغسل يده اليمنى ثلاثا أو اثنتين يفيض عليها الماء ويعركها بيده اليسرى ويخلل أصابع يديه بعضها ببعض الذي يلاقيه إذا لم يحصل تحريك بالكفين "وليس عليه تخليلها الخ" يعني أن المشهور عن مالك أن شعر اللحية الكثيف لا يخلل في الوضوء بل ظاهر المدونة الكراهة وموضوع المصنف شعر اللحية الكثيف في الوضوء

٦٩

وأما الشعر الخفيف الذي تظهر البشرة تحته فيجب تخليله اتفاقا في الوضوء

٧٠

ويجب تخليل شعر اللحية مطلقا خفيفا كان أو كثيفا في الغسل "ويجري عليها يديه إلى آخرها" وإذا سقط وجوب التخليل فلا بد أن يجري يديه بالماء على اللحية إلى آخرها "ثم يغسل يده" اليمنى أي أولا ثم بعد أن يفرغ من غسل الواجب الأول وهو الوجه ينتقل إلى الواجب الثاني وهو اليدان فيغسل يده اليمنى أولا لأن البداءة بالميامن قبل المياسر مستحبة بلا خلاف لما صح من قوله عليه الصلاة والسلام: "إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم ثلاثا أو اثنتين" انظرلم خير في غسل اليدين بقوله ثلاثا أو اثنتين ولم يخير في غسل الوجه والرجلين ووجه ذلك أنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه غسل وجهه ثلاثا ويديه مرتين مرتين "يفيض عليها الماء الخ" صفة ذلك أنه يصب الماء على يده اليمنى ويدلكها بيده اليسرى وينبغي أن يكون الدلك متصلا بصب الماء "ويخلل أصابع يديه بعضها ببعض" يعني يدخل أصابع إحدى يديه في فروج الأخرى ويخللهما من ظاهرهما لا من باطنهما لأنه تشبيك وهو مكروه وكلامه محتمل للوجوب والندب

٧١

والمشهور الأول ثم يغسل اليسرى كذلك ويبلغ فيهما بالغسل إلى المرفقين يدخلهما في غسله وقد قيل إليهما حد الغسل فليس بواجب إدخالهما فيه وإدخالهما فيه أحوط لزوال تكلف التحديد ثم يأخذ الماء بيده اليمنى فيفرغه على باطن يده اليسرى ثم يمسح بهما رأسه والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام: "إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك" ولكن الأمر للوجوب بالنسبة لليدين وللندب بالنسبة للرجلين "ثم يغسل يده اليسرى كذلك" ثم بعد الفراغ من غسل اليد اليمنى على الصفة المتقدمة يغسل يده اليسرى مثل ذلك "ويبلغ فيهما بالغسل الخ" أي أن المتوضئ يبلغ في غسل يده اليمنى وغسل يده اليسرى إلى المرفقين أي يبلغ في غسلهما إلى هذا الموضع "يدخلهما في غسله" لما كان قوله إلى المرفقين محتملا لإدخالهما في الغسل وعدمه

٧٢

والمشهور وجوب إدخالهما صرح بذلك بقوله دخلهما في غسله فإلى في كلامه كالآية الشريفة بمعنى مع "وقد قيل إليهما الخ" يعني أن من ذهب إلى عدم دخول الغاية يقول إن الغسل ينتهي إلى المرفقين فإلى في الآية الشريفة على حقيقتها وليست بمعنى مع وحينئذ فالغاية خارجة فلا يجب غسل المرفقين "وإدخالهما فيه أحوط" إشارة إلى قول ثالث يقول باستحباب دخولهما في الغسل لزوال مشقة التحديد لأنه يلزم من يقول إليهما ينتهي حد الغسل أن يحدد نهاية الغسل وفيه مشقة "ثم يأخذ الماء الخ" ثم بعد الفراغ من الواجب الثاني ينتقل إلى فعل الواجب الثالث فيأخذ الماء بيده اليمنى فيفرغه على باطن يده اليسرى

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.