فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن علمت أنه عنين بعد الدخول، فسكتت عن المطالبة، ثم طالبت بعد، فلها ذلك، ويؤجل سنة من يوم ترافعه. ش: لأن نفس السكوت لا يدل على الرضى، وقد أخذ من هذا القاضي، وأبو محمد أن الخيار في العيوب على التراخي، وهو اختيار القاضي في الجامع، وأبي الخطاب في الهداية، والشيخين وغيرهم، لأنه لدفع ضرر متحقق، فكان على التراخي، كخيار القصاص، وحد القذف، وعكسه خيار الشفعة والمجبرة،

٤٬٨١٤

فإن ضرره غير متحقق، وقال القاضي في المجرد، وابن عقيل، وابن البنا في الخصال: إنه على الفور، لأنه لدفع ضرر، أشبه خيار الشفعة، قال ابن عقيل: ومعناه أن المطالبة بحق الفسخ تكون على الفور، فمتى أخر ما لم تجر العادة به بطل، لأن الفسخ على الفور، وعلى الأول لا يسقط الخيار إلا بما يدل على الرضى من قول، أو استمتاع أو تمكين منه، ونحو ذلك، ولا يعتبر التصريح بالرضا، لأن الدال على الشيء قائم مقامه، ومنزل منزلته، واستثنى من ذلك أبو البركات خيار العنة، لا يسقط إلا بالقول، لا يسقط بالتمكين من الاستمتاع ونحوه، إذ عنته إنما تعلم بعجزه عن الوطء، وذلك لا بد فيه من التمكين من الوطء،

٤٬٨١٥

وقال أبو العباس: إنه لم يجد هذه التفرقة لغيره، وجعل أنه متى أمكنته في حال لها الفسخ سقط خيارها، وحيث لم يثبت لها الفسخ،

٤٬٨١٦

وإن ثبت العيب لا عبرة بتمكينها، ولا فرق في ذلك بين العنة وغيرها، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة عَلِمَتْ أَنَّهُ عِنِّينٌ بَعْدَ الدُّخُولِ فَسَكَتَتْ عَنْ الْمُطَالَبَةِ] (٥٥٣٧) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهُ عِنِّينٌ بَعْدَ الدُّخُولِ، فَسَكَتَتْ عَنْ الْمُطَالَبَةِ، ثُمَّ طَالَبَتْ بَعْدُ، فَلَهَا ذَلِكَ، وَيُؤَجَّلُ سَنَةً مِنْ يَوْمِ تَرَافُعِهِ لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا اخْتِلَافًا. وَذَلِكَ لِأَنَّ سُكُوتَهَا بَعْدَ الْعَقْدِ لَيْسَ بِدَلِيلٍ عَلَى الرِّضَى؛ لِأَنَّهُ زَمَنٌ لَا تَمْلِكُ فِيهِ الْفَسْخَ، وَلَا الِامْتِنَاعَ مِنْ اسْتِمْتَاعِهِ، فَلَمْ يَكُنْ سُكُوتُهَا مُسْقِطًا لِحَقِّهَا، كَسُكُوتِهَا بَعْدَ ضَرْبِ الْمُدَّةِ وَقَبْلَ انْقِضَائِهَا.

٢٧٬٢٣٤

وَلَوْ سَكَتَتْ بَعْدَ الْمُدَّةِ، لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْخِيَارَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بَعْدَ رَفْعِهِ إلَى الْحَاكِمِ، وَثُبُوتِ عَجْزِهِ، فَلَا يَضُرُّ السُّكُوتُ قَبْلَهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.