فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن زعم أنه قد وصل إليها، وقالت: أنا عذراء أريت النساء الثقات، فإن شهدت بما قالت أجل سنة. ش: يعني إذا أنكر العنة، وادعى أنه وصل إليها، وقالت: أنا عذراء. فإنها ترى النساء،

٤٬٨٢٧

فإن شهدن بما قالت فالقول قولها، فيؤجل، لأنه قد ظهر كذب دعواه، وهل تجب عليها اليمين إن قال: أزلت بكارتها ثم عادت؟ فيه احتمالان، (أحدهما) - وبه قطع القاضي، وأبو الخطاب في الهداية، وأبو البركات وغيرهم - تجب، لأن ما ادعاه محتمل،

٤٬٨٢٨

(والثاني) - ويحتمله كلام الخرقي، وابن أبي موسى -: لا تجب، لأن ما يبعد جدا لا التفات إليه كاحتمال كذب البينة،

٤٬٨٢٩

وإن شهدت بزوال عذرتها فالقول قول الزوج، لتبين كذبها، فلا يؤجل، ولا يمين، حذارا من مخالفة الأصل، وهو وجوب اليمين مع البينة إلا إن قالت: زالت بغير ما ادعاه.

وقول الخرقي: أريت النساء. المراد به الجنس، إذ يكتفى بامرأة في رواية مشهورة،

٤٬٨٣٠

وفي أخرى بامرأتين، والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ إلَيْهَا وَادَّعَتْ أَنَّهَا عَذْرَاءُ] (٥٥٤٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ إلَيْهَا، وَادَّعَتْ أَنَّهَا عَذْرَاءُ، أُرِيَتْ النِّسَاءَ الثِّقَاتِ،

٢٧٬٢٦٠

فَإِنْ شَهِدْنَ بِمَا قَالَتْ، أُجِّلَ سَنَةً وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ادَّعَتْ عُنَّةَ زَوْجِهَا، فَزَعَمَ أَنَّهُ وَطِئَهَا، وَقَالَتْ: إنَّهَا عَذْرَاءُ. أُرِيَتْ النِّسَاءَ،

٢٧٬٢٦١

فَإِنْ شَهِدْنَ بِعُذْرَتِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا، وَيُؤَجَّلُ. وَبِهَذَا قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ يُزِيلُ عُذْرَتَهَا، فَوُجُودُهَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ،

٢٧٬٢٦٢

فَإِنْ ادَّعَى أَنَّ عُذْرَتَهَا عَادَتْ بَعْدَ الْوَطْءِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّ هَذَا بَعِيدٌ جِدًّا،

٢٧٬٢٦٣

وَإِنْ كَانَ مُتَصَوَّرًا. وَهَلْ تُسْتَحْلَفُ الْمَرْأَةُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا، تُسْتَحْلَفُ؛ لِإِزَالَةِ هَذَا الِاحْتِمَالِ، كَمَا يُسْتَحْلَفُ سَائِرُ مَنْ قُلْنَا: الْقَوْلُ قَوْلُهُ. وَالْآخَرُ، لَا تُسْتَحْلَفُ؛ لِأَنَّ مَا يَبْعُدُ جِدًّا لَا الْتِفَاتَ إلَيْهِ، كَاحْتِمَالِ كَذِبِ الْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ، وَكَذِبِ الْمُقِرِّ فِي إقْرَارِهِ وَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ قَبْلَ ضَرْبِ الْأَجَلِ،

٢٧٬٢٦٤

فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذَلِكَ بَعْد ضَرْب الْمُدَّةِ، وَشَهِدَ النِّسَاءُ بِعُذْرَتِهَا، لَمْ تَنْقَطِع الْمُدَّةُ.

٢٧٬٢٦٥

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مِنْ اعْتَرَفَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا.

٢٧٬٢٦٦

وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ شَهِدَ النِّسَاءُ بِزَوَالِ عُذْرَتِهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، فَيَسْقُطُ حُكْمُ قَوْلِهَا؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ كَذِبُهَا.

٢٧٬٢٦٧

وَإِنْ ادَّعَتْ أَنَّ عُذْرَتَهَا زَالَتْ بِسَبَبٍ آخِرَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْأَسْبَابِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.