فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق وطالق. لزمتها الثلاث، لأنه نسق، وهو مثل قوله: أنت طالق ثلاثا. ش: الواو لمطلق الجمع، أي التشريك بين المعطوف والمعطوف عليه في الحكم، من غير إشعار بترتيب ولا معية، على المشهور المعروف من قولي العلماء والأدباء، وأهل الأصول، حتى أن الفارسي حكى اتفاق أهل العربية عليه، ونص عليه سيبويه في بضعة عشر موضعا من كتابه، وعن ثعلب وابن درستويه، وقليل من الأدباء أنها للترتيب، وهو قول في مذهب الشافعي وأحمد واختاره جماعة من الشافعية،

٥٬٢٥٣

وقيل: إنه اختيار أبي بكر من أصحابنا، وحكاه ابن حمدان رواية عن الإمام أحمد وعزي أيضا إلى نص الشافعي، وتوجيه الخلاف، واستقصاؤه له محل آخر، (فعلى الأول) إذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق وطالق. طلقت ثلاثا، لما تقدم من أن الواو للجمع، والكلام كله في حكم جملة واحدة، فهو كقوله: أنت طالق ثلاثا، ولهذا قال الخرقي: لأنه نسق. أي غير متفرق، لا يقال: أنت طالق ثلاثا. جملة واحدة بلا ريب،

٥٬٢٥٤

بخلاف: أنت طالق وطالق وطالق لأنها ثلاث جمل، وكل جملة منهن غير مقيدة بشيء،

٥٬٢٥٥

بخلاف: أنت طالق ثلاثا. فإنه مقيد بالثلاث والكلام إنما يتم بآخره، لأنا نقول: الصحيح عند الجمهور - سيبويه وغيره - أن هذا من باب عطف المفردات، لا من باب عطف الجمل، فالعامل في الثاني هو العامل في الأول، بواسطة حرف العطف، ودعوى أن كل جملة غير مقيدة بشيء، ممنوع مع العطف، فالكلام إنما يتم معه أيضا بآخره، كما في: أنت طالق ثلاثا. انتهى.

وعلى الثاني لا تطلق غير المدخول بها إلا طلقة، كما لو قال لها: أنت طالق. ثم طالق. إذ الطلاق الثاني إذا كان مرتبا بعد الأول اقتضى سبق الأول له،

٥٬٢٥٦

وإذا تبين فلا يلحقها طلاق بعد ذلك، وقول الخرقي: وهو مثل قوله: أنت طالق ثلاثا. إشعار بأن هذه الصورة لا خلاف فيها، وهو كذلك، إذ: ثلاثا. تمييز، وتبيين للطلاق الذي لفظ به، والله أعلم.

٥٬٢٥٧

(تنبيه) : إذا ادعى التأكيد فإن ادعى تأكيد الثانية بالثالثة سمع منه، لاتفاق اللفظ، وهذا من العطف المغير الذي قاله أبو البركات،

٥٬٢٥٨

وإن ادعى تأكيد الأولى بالثانية، لم يسمع منه، نعم يدين فيما بينه وبين الله تعالى، والله سبحانه أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ قَالَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ] (٦٠١٢) مَسْأَلَة؛ قَالَ: (وَإِذَا قَالَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ. لَزِمَهُ الثَّلَاثُ؛ لِأَنَّهُ نَسَقٌ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا) وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَرَبِيعَةُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى. وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيم مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.

٢٩٬٩٧٩

وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ: لَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَوْقَعَ الْأُولَى قَبْلَ الثَّانِيَةِ، فَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا شَيْءٌ آخَرُ، كَمَا لَوْ فَرَّقَهَا.

وَلَنَا، أَنَّ الْوَاوَ تَقْتَضِي الْجَمْعَ، وَلَا تَرْتِيبَ فِيهَا، فَيَكُونُ مُوقِعًا لِلثَّلَاثِ جَمِيعًا، فَيَقَعْنَ عَلَيْهَا، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا. أَوْ: طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَتَانِ. وَيُفَارِق مَا إذَا فَرَّقَهَا، فَإِنَّهَا لَا تَقَعُ جَمِيعًا،

٢٩٬٩٨٠

وَكَذَلِكَ إذَا عَطَفَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ بِحَرْفِ يَقْتَضِي التَّرْتِيبَ،

٢٩٬٩٨١

فَإِنَّ الْأُولَى تَقَعُ قَبْلَ الثَّانِيَةِ بِمُقْتَضَى إيقَاعِهِ، وَهَاهُنَا لَا تَقَعُ الْأُولَى حِينَ نُطْقِهِ بِهَا حَتَّى يَتِمَّ كَلَامُهُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَلْحَقَهُ اسْتِثْنَاءً، أَوْ شَرْطًا، أَوْ صِفَةً، لَحِقَ بِهِ، وَلَمْ يَقَعْ الْأَوَّلُ مُطْلَقًا،

٢٩٬٩٨٢

وَلَوْ كَانَ يَقَعُ حِينَ تَلَفَّظَهُ، لَمْ يَلْحَقْهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ،

٢٩٬٩٨٣

وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ يَقِفُ وُقُوعُهُ عَلَى تَمَامِ الْكَلَامِ، فَإِنَّهُ يَقَعُ عِنْدَ تَمَامِ كَلَامِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي اقْتَضَاهُ لَفْظُهُ، وَلَفْظُهُ يَقْتَضِي وُقُوعَ الطَّلَقَاتِ الثَّلَاثِ مُجْتَمِعَاتٍ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ: لِأَنَّهُ نَسَقٌ. أَيْ غَيْرُ مُفْتَرِقٍ.

٢٩٬٩٨٤

فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا وَقَفَ أَوَّلُ الْكَلَامِ عَلَى آخِرِهِ، مَعَ الشَّرْطِ وَالِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّهُ مُغَيِّرٌ لَهُ، وَالْعَطْفُ لَا يُغَيِّرُ فَلَا يَقِفُ عَلَيْهِ، وَنَتَبَيَّنُ أَنَّهُ وَقَعَ أَوَّلَ مَا لَفِظَ بِهِ، وَلِذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ. لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ. قُلْنَا: مَا لَمْ يَتِمَّ الْكَلَامُ، فَهُوَ عُرْضَةٌ لِلتَّغْيِيرِ،

٢٩٬٩٨٥

إمَّا بِمَا يَخُصُّهُ بِزَمَنِ، أَوْ يُقَيِّدُهُ بِقَيْدٍ كَالشَّرْطِ،

٢٩٬٩٨٦

وَإِمَّا بِمَا يَمْنَعُ بَعْضَهُ كَالِاسْتِثْنَاءِ،

٢٩٬٩٨٧

وَإِمَّا بِمَا يُبَيِّنُ عَدَدَ الْوَاقِعِ، كَالصِّفَةِ بِالْعَدَدِ، وَأَشْبَاهِ هَذَا، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ وَاقِعًا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا وَقَعَ بِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا ثَلَاثٌ بِحَالِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا. فَوَقَعَتْ بِهَا طَلْقَةٌ قَبْلَ قَوْلِهِ ثَلَاثًا. لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَقَعَ بِهَا شَيْءٌ آخَرُ.

٢٩٬٩٨٨

وَأَمَّا إذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ. فَهَاتَانِ جُمْلَتَانِ لَا تَتَعَلَّقُ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى،

٢٩٬٩٨٩

وَلَوْ تَعَقَّبَ إحْدَاهُمَا شَرْطٌ أَوْ اسْتِثْنَاءٌ أَوْ صِفَةٌ، لَمْ يَتَنَاوَلْ الْأُخْرَى، وَلَا وَجْهَ لِوُقُوفِ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَالْمَعْطُوفُ مَعَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، لَوْ تَعَقَّبَهُ شَرْطٌ لَعَادَ إلَى الْجَمِيعِ، وَلِأَنَّ الْمَعْطُوفَ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ، وَلَا يُفِيدُ بِمُفْرَدِهِ،

٢٩٬٩٩٠

بِخِلَافِ قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ. فَإِنَّهَا جُمْلَةٌ مُفِيدَةٌ، لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْأُخْرَى، فَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهَا عَلَيْهَا.

٢٩٬٩٩١

[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا] (٦٠١٣) فَصْلٌ: فَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ وَنِصْفًا. فَهِيَ عِنْدَنَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، يَقَعُ الثَّلَاثُ.

٢٩٬٩٩٢

وَقَالَ مُخَالِفُونَا: يَقَعُ طَلْقَتَانِ.

وَإِنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ. وَكَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَدَخَلَتْ، طَلُقَتْ، فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ وُجِدَتْ، فَاقْتَضَى وُقُوعَ دَفْعَةً وَاحِدَةً.

٢٩٬٩٩٣

وَإِنْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ، فَدَخَلْت الدَّارَ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا. وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَأَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ.

٢٩٬٩٩٤

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقَعُ وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ إذَا وُجِدْت الصِّفَةُ، يَكُونُ كَأَنَّهُ أَوْقَعَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ عَلَى صِفَتِهِ،

٢٩٬٩٩٥

وَلَوْ أَوْقَعَهُ كَذَلِكَ، لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ. وَلَنَا، أَنَّهُ وُجِدَ شَرْطُ وُقُوعِ ثَلَاثِ طَلَقَاتٍ، غَيْرِ مُرَتَّبَاتٍ، فَوَقَعَ الثَّلَاثُ، كَاَلَّتِي قَبْلَهَا.

٢٩٬٩٩٦

وَإِنْ قَالَ: إذَا دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَتَانِ. فَدَخَلَتْ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا. وَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَلَمْ يَحْكِ عَنْهُمْ فِيهِ خِلَافًا.

٢٩٬٩٩٧

[فَصْلٌ قَالَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت الدَّارَ] (٦٠١٤) فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ، إنْ دَخَلْت الدَّارَ. أَوْ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ. أَوْ: إنْ دَخَلْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ فَطَالِقٌ. فَدَخَلَتْ، طَلُقَتْ وَاحِدَةً، فَبَانَتْ بِهَا، وَلَمْ يَقَعْ غَيْرُهَا. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَذَهَبَ الْقَاضِي إلَى أَنَّهَا تَطْلُقُ فِي الْحَالِ وَاحِدَةً، تَبِينُ بِهَا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى؛

لِأَنَّ " ثُمَّ " تَقْطَعُ الْأُولَى عَمَّا بَعْدَهَا، لِأَنَّهَا لِلْمُهْلَةِ، فَتَكُونُ الْأُولَى مُوَقَّعَةً، وَالثَّانِيَةُ مُعَلَّقَةً بِالشَّرْطِ.

٢٩٬٩٩٨

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَا يَقَعُ حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَ، فَيَقَعَ بِهَا ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّ دُخُولَ الدَّارِ شَرْطٌ لِثَلَاثٍ، فَوَقَعَتْ، كَمَا لَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ.

وَلَنَا، أَنَّ " ثُمَّ " لِلْعَطْفِ، وَفِيهَا تَرْتِيبٌ، فَتَعَلَّقْت التَّطْلِيقَاتُ كُلُّهَا بِالدُّخُولِ؛ لِأَنَّ الْعِطْفَ لَا يَمْنَعُ تَعْلِيقَ الشَّرْطِ بِالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ،

٢٩٬٩٩٩

وَيَجِبُ التَّرْتِيبُ فِيهَا، كَمَا يَجِبُ لَوْ لَمْ يُعَلِّقْهُ بِالشَّرْطِ،

٣٠٬٠٠٠

وَفِي هَذَا انْفِصَالٌ عَمَّا ذَكَرُوهُ، وَلِأَنَّ الْأُولَى تَلِي الشَّرْطَ، فَلَمْ يَجُزْ وُقُوعُهَا بِدُونِهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَعْطِفْ عَلَيْهَا، وَلِأَنَّهُ جَعَلَ الْأُولَى جَزَاءً لِلشَّرْطِ، وَعَقَّبَهُ إيَّاهَا بِفَاءِ التَّعْقِيبِ، الْمَوْضُوعَةِ لِلْجَزَاءِ، فَلَمْ يَجُزْ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ كَسَائِرِ نَظَائِرِهِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ قَالَ: إنْ دَخَلَ زَيْدٌ دَارِي، فَأَعْطِهِ دِرْهَمًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطِيَهُ قَبْلَ دُخُولِهِ، فَكَذَا هَاهُنَا. وَمَا ذَكَرُوهُ تَحَكُّمٌ، لَيْسَ لَهُ شَاهِدٌ فِي اللُّغَةِ، وَلَا أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ.

٣٠٬٠٠١

[فَصْلٌ قَالَ لِمَدْخُولٍ بِهَا إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ] (٦٠١٥) فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ لِمَدْخُولٍ بِهَا: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ. لَمْ يَقَعْ بِهَا شَيْءٌ حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَ، فَتَقَعَ بِهَا الثَّلَاثُ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ. وَذَهَبَ الْقَاضِي إلَى وُقُوعِ طَلْقَتَيْنِ فِي الْحَالِ، وَتَبْقَى الثَّالِثَةُ مُعَلَّقَةً بِالدُّخُولِ. وَهُوَ ظَاهِرُ الْفَسَادِ، فَإِنَّهُ يَجْعَلُ الشَّرْطَ الْمُتَقَدِّمَ لِلْمَعْطُوفِ، دُونَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ، وَيُعَلِّقُ بِهِ مَا يَبْعُدُ عَنْهُ، دُونَ مَا يَلِيهِ، وَيَجْعَلُ جَزَاءَهُ مَا لَمْ تُوجَدْ فِيهِ الْفَاءُ الَّتِي يُجَازَى بِهَا، دُونَ مَا وُجِدَتْ فِيهِ، تَحَكُّمًا لَا يَعْرِفُ عَلَيْهِ دَلِيلًا، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ نَظِيرًا.

٣٠٬٠٠٢

وَإِنْ قَالَ لَهَا: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ فَطَالِقٌ. فَدَخَلَتْ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا. فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.