فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ولو قال لامرأة أجنبية: أنت علي كظهر أمي؛ لم يطأها إن تزوجها حتى يأتي بكفارة الظهار. ش: هذا منصوص أحمد، وعليه أصحابه،

٥٬٤٣١

وقال: ليس هو بمنزلة الطلاق. ٢٧٥٩ - وذلك لما روى الإمام أحمد بإسناده عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال - في رجل قال: إن تزوجت فلانة فهي علي كظهر أمي. فتزوجها، قال -: عليه كفارة الظهار. ولأنها يمين مكفرة، فصح انعقادها قبل النكاح، كاليمين بالله تعالى، ولأبي محمد احتمال بأنه لا يصح، لقول الله سبحانه: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة: ٣] والأجنبية ليست من نسائه، ولأنه نوع تحريم، فلم يتقدم النكاح كالطلاق.

وأجيب عن الآية بأنها خرجت مخرج الطلاق، وعن القياس بالفرق من وجهين (أحدهما) أن الطلاق حل قيد النكاح، ولا حل قبل العقد، والظهار تحريم للوطء، وذلك قد يتقدم على العقد كالحيض (والثاني) أن الطلاق يزيل المقصود من النكاح فلم يصح، وهذا لا يزيله وإنما يعلق الإباحة على شرط. انتهى،

٥٬٤٣٢

وكذلك الحكم إذا عمم فقال: كل النساء على كظهر أمي. والله أعلم.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَأَرَادَ فِي تِلْكَ الْحَالِ] (٦١٩٠) مَسْأَلَةٌ قَالَ: وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ. وَأَرَادَ فِي تِلْكَ الْحَالِ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا؛ لِأَنَّهُ صَادِقٌ.

٣٠٬٩٣٨

وَإِنْ أَرَادَ فِي كُلِّ حَالٍ، لَمْ يَطَأْهَا إنْ تَزَوَّجَهَا حَتَّى يَأْتِيَ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ

٣٠٬٩٣٩

أَمَّا إذَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ. الْإِخْبَارَ عَنْ حُرْمَتِهَا فِي الْحَالِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَادِقٌ؛ لِكَوْنِهِ وَصَفَهَا بِصِفَتِهَا، وَلَمْ يَقُلْ مُنْكَرًا وَلَا زُورًا.

٣٠٬٩٤٠

وَكَذَلِكَ لَوْ أَطْلَقَ هَذَا الْقَوْلَ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ.

٣٠٬٩٤١

وَإِنْ أَرَادَ تَحْرِيمَهَا فِي كُلِّ حَالٍ، فَهُوَ ظِهَارٌ؛ لِأَنَّ لَفْظَةَ الْحَرَامِ، إذَا أُرِيدَ بِهَا الظِّهَارُ، ظِهَارٌ فِي الزَّوْجَةِ، فَكَذَلِكَ فِي الْأَجْنَبِيَّةِ، فَصَارَ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.