فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وإن كان المظاهر عبدا لم يكفر إلا بالصوم. ش: هذا يدل على صحة ظهار العبد، ولا ريب في ذلك، لشمول الآية الكريمة له،

٥٬٤٦٥

وإذا صح ظهاره فكفارته الصيام، لأنه لا يجد الرقبة، لأنه معسر، وأسوأ حالا منه،

٥٬٤٦٦

فيدخل تحت: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ} [المجادلة: ٤] وظاهر كلام الخرقي أن كفارته الصيام وإن أذن له سيده وهو - والله أعلم - بناء على قاعدته، من أنه لا يملك وإن ملك،

٥٬٤٦٧

ومن لا ملك له لا مال له يكفر به،

٥٬٤٦٨

ومن الأصحاب من يقول: يجوز أن يكفر بالمال بإذن السيد،

٥٬٤٦٩

وإن لم نقل إنه يملك، وهو ظاهر كلام أبي بكر، وطائفة من متقدمي الأصحاب، وإليها ميل أبي محمد، ولهم مدركان (أحدهما) : أنه يملك القدر المكفر به ملكا خاصا (والثاني) : أن الكفارة لا يلزم أن تدخل في ملك المكفر،

٥٬٤٧٠

أما إن قلنا يملك، أو أذن له سيده في التكفير بالمال، فلا نزاع أن له أن يكفر به، ثم هل له ذلك على سبيل الوجوب أو الجواز؟ فيه تردد للأصحاب، وأيما كان فله على هذا التكفير بالإطعام، وهل له التفكير بالعتق؟ فيه روايتان (إحداهما) : نعم، اختارها، أبو بكر، ومال إليها أبو محمد كالإطعام (والثانية) : لا، لأنه يقتضي الولاء، والولاء يقتضي ولاية الإرث، وليس العبد من أهل ذلك،

٥٬٤٧١

ومن أصحابنا من بناهما على الروايتين في المعتق في الكفارة، إن قلنا: عليه الولاء لم يكن له العتق،

٥٬٤٧٢

وإن قلنا: لا ولاء عليه، صح تكفيره بالعتق،

٥٬٤٧٣

وإذا جوزنا له التكفير بالعتق، فأذن له سيده في إعتاق نفسه عن كفارته جاز ذلك، على مقتضى قول أبي بكر، فإنه حكى فيما إذا أذن له في العتق وأطلق، هل له أن يعتق نفسه، لأن رقبته تدخل في الإطلاق، أو ليس له ذلك، لأن خطابه بالإعتاق قرينة على إرادة غيره.

٥٬٤٧٤

(تنبيه) : إذا أذن له سيده في الإعتاق وأطلق، وجوزنا له عتق نفسه، فلا بد أن تكون رقبته أقل رقبة تجزئ في الكفارة، لأنه إذا أعتق غيره لا بد أن يكون كذلك، لأنه وكيل، فيجب عليه التصرف بالأحظ.

المغنيابن قدامة

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.