فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وعلى المكاتبة نفقة ولدها، دون أبيه المكاتب. ش: ولد المكاتبة يتبعها دون أبيه،

٥٬٦٩٧

وإن كان مكاتبا، بناء على القاعدة، من أن الولد يتبع أمه في الحرية والرق،

٥٬٦٩٨

وإذا تبعها وقف معها، فإن عتقت بالأداء عتق،

٥٬٦٩٩

وإن رقت رق، وإذًا نفقته عليها، لأن له حكم نفسها، ولا ريب أن نفقة نفسها عليها، فكذلك ولدها. قال: وعلى المكاتب نفقة ولده من أمته. ش: لأن ولده من أمته يتبعه، فيصير حكمه حكمه، فتجب عليه نفقته لما تقدم، وتقييده بأمته؛ لأن ولده من غير أمته

٥٬٧٠٠

إما أن يكون من حرة فيكون حرا، والمكاتب لا تجب عليه نفقة قريبه الحر، لأنه وإن ملك لكنه محجور عليه في ذلك،

٥٬٧٠١

وإما أن يكون من مكاتبة فيتبعها، ويعطى حكمها، كما تقدم،

٥٬٧٠٢

وإما أن يكون من أمة لسيده أو لأجنبي، فالأجنبي يتبعها في رقها وتجب نفقته على سيده، ولسيده كذلك، اللهم إلا أن يشترط أن ولده يتبعه،

٥٬٧٠٣

فإن نفقته تجب عليه، إناطة بالتبعية، هذا هو التحقيق تبعا لأبي البركات، ووقع لأبي محمد أن للمكاتب أن ينفق على ولده من أمة لسيده، معللا بأنه مملوك لسيده، فينفق عليه من المال الذي تعلق به حق سيده، وله احتمالان فيما إذا كان الولد من مكاتبة لسيده.

[

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ نَفَقَةُ وَلَدِهَا دُونَ أَبِيهِ الْمُكَاتَبِ] (٦٥١٦) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ نَفَقَةُ وَلَدِهَا دُونَ أَبِيهِ الْمُكَاتَبِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الْمُكَاتَبَ إذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ، لَمْ يَخْلُ؛

٣٣٬٠١٩

إمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ مِنْ أَمَةٍ،

٣٣٬٠٢٠

فَإِنْ كَانَ مِنْ زَوْجَةٍ، وَكَانَتْ مُكَاتَبَةً، فَوَلَدُهَا يَتْبَعُونَهَا فِي الْكِتَابَة، وَيَكُونُونَ مَوْقُوفِينَ عَلَى كِتَابَتِهَا؛ إنْ رَقَّتْ رَقُّوا،

٣٣٬٠٢١

وَإِنْ عَتَقَتْ بِالْأَدَاءِ عَتَقُوا، فَتَكُونُ نَفَقَتُهُمْ عَلَيْهَا مِمَّا فِي يَدَيْهَا؛ لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِ نَفْسِهَا، وَنَفَقَتُهَا مِمَّا فِي يَدَيْهَا، فَكَذَلِكَ عَلَى وَلَدِهَا.

٣٣٬٠٢٢

وَأَمَّا زَوْجُهَا الْمُكَاتَبُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ عَبِيدٌ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبَةِ.

٣٣٬٠٢٣

وَإِنْ كَانَتْ، زَوْجَتُهُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً، فَقَدْ بَيَّنَّا حُكْمَهُمْ.

٣٣٬٠٢٤

وَإِنْ أَرَادَ الْمُكَاتَبُ التَّبَرُّعَ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى وَلَدِهِ، وَكَانَ مِنْ أَمَةٍ أَوْ مُكَاتَبَةٍ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ، أَوْ حُرَّةٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَغْرِيرًا بِمَالِ سَيِّدِهِ،

٣٣٬٠٢٥

وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لِسَيِّدِهِ، جَازَ؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ لِسَيِّدِهِ، فَهُوَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ الْمَالِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ سَيِّده،

٣٣٬٠٢٦

وَإِنْ كَانَ مِنْ مُكَاتَبَةٍ لِسَيِّدِهِ، احْتَمَلَ الْجَوَازَ لِأَنَّهُ فِي الْحَالِ بِمَنْزِلَةِ أُمِّهِ، وَأُمُّهُ مَمْلُوكَةٌ لِسَيِّدِهَا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجُوزَ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَغْرِيرًا، إذْ لَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَعْجِزَ هُوَ، وَتُؤَدِّي الْمُكَاتَبَةُ، فَيَعْتِقُ وَلَدُهَا، فَيَحْصُلُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ، وَيَصِيرُ حُرًّا.

[مَسْأَلَةٌ عَلَى الْمُكَاتَبِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ مِنْ أَمَتِهِ] (٦٥١٧) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَعَلَى الْمُكَاتَبِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ مِنْ أَمَتِهِ)

٣٣٬٠٢٧

أَمَّا وَلَدُ الْمُكَاتَبِ مِنْ أَمَتِهِ، فَنَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ وَلَدَهُ مِنْ أَمَتِهِ تَابِعٌ لَهُ، يَرِقُّ بِرِقِّهِ، وَيَعْتِقُ بِعِتْقِهِ، فَجَرَى مَجْرَى نَفْسِهِ فِي النَّفَقَةِ، فَكَمَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ فَكَذَلِكَ عَلَى وَلَدِهِ الَّذِي هَذَا حَالُهُ، وَلِأَنَّ هَذَا الْوَلَدَ لَيْسَ لَهُ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ سِوَى أَبِيهِ،

٣٣٬٠٢٨

فَإِنَّ أُمَّهُ أَمَةٌ لِلْمُكَاتَبِ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَحْرَارِ أَقَارِبٌ، فَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُكَاتَبِ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِ، كَأُمِّهِ، وَلِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى السَّيِّدِ فِي إنْفَاقِ الْمُكَاتَبِ عَلَى وَلَدِهِ مِنْ أَمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَدَّى وَعَتَقَ، فَقَدْ وَفَّى مَالَ الْكِتَابَةِ، وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ أَكْثَرُ مِنْهَا،

٣٣٬٠٢٩

وَإِنْ عَجَزَ وَرَقَّ، عَادَ إلَيْهِ الْمُكَاتَبُ وَوَلَدُهُ الَّذِي أَنْفَقَ عَلَيْهِ، فَكَأَنَّهُ إنَّمَا أَنْفَقَ عَلَى عَبْدِهِ، وَتَصِيرُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ كَنَفَقَتِهِ عَلَى سَائِرِ رَقِيقِهِ.

[فَصْلٌ لَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَتَسَرَّى بِأَمَتِهِ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّده] (٦٥١٨) فَصْلٌ: وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَتَسَرَّى بِأَمَتِهِ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ، وَعَلَى السَّيِّدِ ضَرَرٌ فِي تَسَرِّيهِ بِهَا؛ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّغْرِيرِ بِهَا.

٣٣٬٠٣٠

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِي ذَلِكَ، جَازَ؛ لِأَنَّ الْمَنْعِ لِحَقِّهِ، فَجَازَ بِإِذْنِهِ، كَمَا لَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ الْقِنِّ.

٣٣٬٠٣١

وَإِنْ وَطِئَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَ مَمْلُوكَتَهُ،

٣٣٬٠٣٢

فَإِنْ أَوْلَدَهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ لَيْسَ لَهُ بَيْعُهَا، وَلَا يَبِعْ وَلَدَهُ،

٣٣٬٠٣٣

فَإِنْ عَتَقَ، عَتَقَ وَلَدُهَا، وَصَارَتْ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ، تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ،

٣٣٬٠٣٤

وَإِنْ رَقَّ، رَقَّتْ هِيَ وَوَلَدُهَا، وَصَارَتْ أَمَةً لَسَيِّدِهِ، وَالْمُكَاتَبُ وَوَلَدُهُ عَبْدَانِ لَهُ.

٣٣٬٠٣٥

وَيَلْزَمُ الْمُكَاتَبَ الْإِنْفَاقُ عَلَى عَبِيدِهِ، وَإِمَائِهِ، وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ؛ لِأَنَّهُمْ مِلْكٌ لَهُ، فَلَزِمَهُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهِمْ، كَبَهَائِمِهِ. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.