وإذا ذبح فأتت على المقاتل فلم تخرج الروح حتى وقعت في الماء، أو وطئ عليها شيء لم تؤكل.
الشروح عليها
قال: وإذا ذبح فأتت على المقاتل فلم تخرج الروح حتى وقعت في الماء، أو وطئ عليها شيء لم تؤكل. ش: هذه المسألة نظير مسألة ما إذا رمى الصيد فوقع في ماء، أو تردى من جبل، والكلام فيها كالكلام ثم نقلا ودليلا، ولا بد أن يلحظ أن الماء والوطء يقتل مثله غالبا، وقد تقدم نحو ذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[مَسْأَلَةٌ ذَبَحَ فَأَتَى عَلَى الْمَقَاتِل فَلَمْ تَخْرُج الرُّوحُ حَتَّى وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ أَوْ وَطِئَ عَلَيْهَا شَيْءٌ] (٧٧٦٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا ذَبَحَ فَأَتَى عَلَى الْمَقَاتِلَ، فَلَمْ تَخْرُجْ الرُّوحُ حَتَّى وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ، أَوْ وَطِئَ عَلَيْهَا شَيْءٌ، لَمْ تُؤْكَلْ) . يَعْنِي إذَا وَطِئَ عَلَيْهَا شَيْءٌ يَقْتُلُهَا مِثْلُهُ غَالِبًا، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ.
وَقَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا الْمُتَأَخِّرِينَ: لَا يَحْرُمُ بِهَذَا. وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ؛ لِأَنَّهَا إذَا ذُبِحَتْ فَقَدْ صَارَتْ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ،
وَكَذَلِكَ لَوْ أُبِينَ رَأْسُهَا بَعْدَ الذَّبْحِ، لَمْ تَحْرُمْ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ.
وَلَوْ ذُبِحَ إنْسَانٌ ثُمَّ ضَرَبَ آخَرُ عُنُقَهُ أَوْ غَرَّقَهُ، لَمْ يَلْزَمْهُ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ.
وَوَجْهُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ:«وَإِنْ وَقَعَتْ فِي الْمَاءِ، فَلَا تَأْكُلْ» .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ رَمَى طَائِرًا فَوَقَعَ فِي الْمَاءِ، فَغَرِقَ فِيهِ، فَلَا تَأْكُلْهُ. وَلِأَنَّ الْغَرَقَ سَبَبٌ يَقْتُلُ،
فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَ الذَّبْحِ، فَقَدْ اجْتَمَعَ مَا يُبِيحُ
وَيُحَرِّمُ، فَيُغَلَّبُ الْحَظْرُ، وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يُعِينَ عَلَى خُرُوجِ الرُّوحِ، فَتَكُونَ قَدْ خَرَجَتْ بِفِعْلَيْنِ مُبِيحٍ وَمُحَرِّمٍ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ وُجِدَ الْأَمْرَانِ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ رَمَاهُ مُسْلِمٌ وَمَجُوسِيٌّ فَمَاتَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.