فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ولا يؤكل الترياق، لأنه يقع فيه لحوم الحيات. ش: الترياق: دواء مركب يتعالج به من السم وغيره، وقد علل الخرقي المنع منه لما فيه من لحوم الحيات، وقد تقدم أن ذلك من الخبائث الممنوع منها،

٦٬٩٩٠

وفي كلام الخرقي إشارة إلى أنه لا يجوز التداوي بمحرم، ولا ريب في ذلك عندنا.

٣٥٨٢ - لما روى أبو الدرداء - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن الله تعالى أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تداووا بحرام» . رواه أبو داود.

٣٥٨٣ - وعن وائل بن حجر، «أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الخمر فنهاه عنها، فقال: إنما أصنعها للدواء. فقال: «إنه ليس بدواء ولكنه داء» . رواه مسلم وغيره.

٣٥٨٤ - وقال ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في المسكر: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم. رواه البخاري.

[حكم أكل الصيد إذا رمي بسهم مسموم]

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَةٌ حُكْمُ أَكْلِ التِّرْيَاقِ] (٧٨٢٣) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَلَا يُؤْكَلُ التِّرْيَاقُ؛ لِأَنَّهُ يَقَعُ فِيهِ لُحُومُ الْحَيَّاتِ) التِّرْيَاقُ: دَوَاءٌ يُتَعَالَجُ بِهِ مِنْ السُّمِّ، وَيُجْعَلُ فِيهِ مِنْ لُحُومِ الْحَيَّاتِ، فَلَا يُبَاحُ أَكْلُهُ وَلَا شُرْبُهُ؛ لِأَنَّ لَحْمَ الْحَيَّةِ حَرَامٌ. وَمِمَّنْ كَرِهَهُ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ. وَرَخَّصَ فِيهِ الشَّعْبِيُّ، وَمَالِكٌ؛ لِأَنَّهُ يَرَى إبَاحَةَ لُحُومِ الْحَيَّاتِ. وَيَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ؛ لِإِبَاحَتِهِ التَّدَاوِيَ بِبَعْضِ الْمُحَرَّمَاتِ.

وَلَنَا أَنَّ لَحْمَ الْحَيَّاتِ حَرَامٌ، بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى.

٣٩٬٦٧٦

وَلَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِمُحَرَّمٍ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا.»

٣٩٬٦٧٧

[فَصْلٌ التَّدَاوِي بِمُحَرَّمٍ] (٧٨٢٤) فَصْلٌ: وَلَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِمُحَرَّمٍ، وَلَا بِشَيْءٍ فِيهِ مُحَرَّمٌ، مِثْلِ أَلْبَانِ الْأُتُنِ، وَلَحْمِ شَيْءٍ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ، وَلَا شُرْبِ الْخَمْرِ لِلتَّدَاوِي بِهِ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ الْخَبَرِ؛ وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذُكِرَ لَهُ النَّبِيذُ يُصْنَعُ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ:«إنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ» .

٣٩٬٦٧٨

[فَصْلٌ حُكْمُ أَكْلِ الْأَطْعِمَةِ الَّتِي فِيهَا الدُّودُ وَالسُّوسُ] (٧٨٢٥) فَصْلٌ: وَيَجُوزُ أَكْلُ الْأَطْعِمَةِ الَّتِي فِيهَا الدُّودُ وَالسُّوسُ، كَالْفَوَاكِهِ، وَالْقِثَّاءِ، وَالْخِيَارِ، وَالْبِطِّيخِ، وَالْحُبُوبِ، وَالْخَلِّ إذَا لَمْ تَقْذَرْهُ نَفْسُهُ، وَطَابَتْ بِهِ؛ لِأَنَّ التَّحَرُّزَ مِنْ ذَلِكَ يَشُقُّ.

٣٩٬٦٧٩

وَيَجُوزُ أَكْلُ الْعَسَلِ بِقَشِّهِ وَفِيهِ فِرَاخٌ؛ لِذَلِكَ،

٣٩٬٦٨٠

وَإِنْ نَقَّاهُ فَحَسَنٌ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ أُتِيَ بِتَمْرٍ عَتِيقٍ، فَجَعَلَ يُفَتِّشُهُ، وَيُخْرِجُ السُّوسَ مِنْهُ، وَيُنَقِّيهِ. وَهَذَا أَحْسَنُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.