فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: وتجوز شهادة الأمة فيما تجوز فيه شهادة النساء. ش: أي الأحرار، لدخولها في {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة: ٢٨٢] الآية، مع حديث عقبة المتقدم.

٧٬٦٢١

(تنبيه) حكم المكاتب والمدبر، وأم الولد حكم القن في ذلك،

٧٬٦٢٢

وكذلك المعتق بعضه، قاله أبو محمد في المغني،

٧٬٦٢٣

ولا معنى لقول ابن حمدان في الكبرى: قلت: وكذا المعتق بعضه. قال: وشهادة ولد الزنا جائزة في الزنا وغيره. ش: لعموم الآيات، ولأنه عدل مقبول الشهادة في غير الزنا، فيقبل في الزنا كغيره.

المغنيابن قدامة

[مَسْأَلَة شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَى] (٨٣٩٦) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: وَشَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَى جَائِزَةٌ، فِي الزِّنَى وَغَيْرِهِ هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ مِنْهُمْ عَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ.

٤٢٬٨٦٣

وَقَالَ مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الزِّنَى وَحْدَهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ،

٤٢٬٨٦٤

فَإِنَّ الْعَادَةَ فِي مَنْ فَعَلَ قَبِيحًا، أَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ نُظَرَاءُ. وَحُكِيَ عَنْ عُثْمَانَ، أَنَّهُ قَالَ: وَدَّتْ الزَّانِيَةُ أَنَّ النِّسَاءَ كُلَّهُنَّ زَنَيْنَ.

وَلَنَا، عُمُومُ الْآيَاتِ، وَأَنَّهُ عَدْلٌ مَقْبُولُ الشَّهَادَةِ فِي غَيْرِ الزِّنَى، فَقُبِلَ فِي الزِّنَى كَغَيْرِهِ،

٤٢٬٨٦٥

وَمَنْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فِي الْقَتْلِ، قُبِلَتْ فِي الزِّنَى، كَوَلَدِ الرِّشْدَةِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَمَا احْتَجُّوا بِهِ غَلَطٌ مِنْ وُجُوهٍ؛ أَحَدُهَا، أَنَّ وَلَدَ الزِّنَى لَمْ يَفْعَلْ فِعْلًا قَبِيحًا، يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ نُظَرَاءُ فِيهِ.

٤٢٬٨٦٦

وَالثَّانِي، أَنَّنِي لَا أَعْلَمُ مَا ذُكِرَ عَنْ عُثْمَانَ ثَابِتًا عَنْهُ، وَأَشْبَهُ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ ثَابِتًا عَنْهُ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُطْلِقَ عُثْمَانُ كَلَامًا بِالظَّنِّ عَنْ ضَمِيرِ امْرَأَةٍ لَمْ يَسْمَعْهَا تَذْكُرُهُ. الثَّالِثُ، أَنَّ الزَّانِيَ لَوْ تَابَ، لَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَهُوَ الَّذِي فَعَلَ الْفِعْلَ الْقَبِيحَ،

٤٢٬٨٦٧

فَإِذَا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ مَعَ مَا ذَكَرُوهُ، فَغَيْرُهُ أَوْلَى؛ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَلْزَمَ وَلَدَهُ مِنْ وِزْرِهِ أَكْثَرُ مِمَّا لَزِمَهُ، وَمَا يَتَعَدَّى الْحُكْمُ إلَى غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَثْبُتَ فِيهِ، مَعَ أَنَّ وَلَدَهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ وِزْرِهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} . وَوَلَدُ الزِّنَى لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا يَسْتَوْجِبُ بِهِ حُكْمًا. .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.