ومن أمن وهو في الصلاة أتمها صلاة آمن،
الشروح عليها
قال: ومن أمن وهو في الصلاة أتمها صلاة آمن، وكذلك إن كان آمنا فاشتد خوفه أتمها صلاة خائف. والله أعلم. ش: الحكم يوجد بوجود علته، وينتفي بانتفائها، والمقتضي لهذه الصلاة هو الخوف،
فإذا أمن زال الخوف، فيصلي صلاة آمن، بواجباتها وصفتها المعروفة، وما صلاه وهو خائف على صفته محكوم بصحته،
وإن كان آمنا فخاف فقد وجدت العلة فيوجد الحكم، والله أعلم. [
وَإِنَّمَا خَفِيَ الْمَانِعُ [مَسْأَلَةٌ أُمَنِّ وَهُوَ فِي الصَّلَاة الْخَوْف] (١٤٦٢) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ أَمِنَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، أَتَمَّهَا صَلَاةَ آمِنٍ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ آمِنًا، فَاشْتَدَّ خَوْفُهُ، أَتَمَّهَا صَلَاةَ خَائِفٍ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا صَلَّى بَعْضَ الصَّلَاةِ حَالَ شِدَّةِ الْخَوْفِ، مَعَ الْإِخْلَالِ بِشَيْءٍ مِنْ وَاجِبَاتِهَا، كَالِاسْتِقْبَالِ وَغَيْرِهِ، فَأَمِنَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، أَتَمَّهَا آتِيًا بِوَاجِبَاتِهَا،
فَإِذَا كَانَ رَاكِبًا إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، نَزَلَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ،
وَإِنْ كَانَ مَاشِيًا، وَقَفَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَبَنَى عَلَى مَا مَضَى؛ لِأَنَّ مَا مَضَى كَانَ صَحِيحًا قَبْلَ الْأَمْنِ، فَجَازَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يُخِلَّ بِشَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ.
وَإِنْ تَرَكَ الِاسْتِقْبَالَ حَالَ نُزُولِهِ، أَوْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ وَاجِبَاتِهَا بَعْدَ أَمْنِهِ، فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.
وَإِنْ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ آمِنًا بِشُرُوطِهَا وَوَاجِبَاتِهَا، ثُمَّ حَدَثَ شِدَّةُ خَوْفٍ، أَتَمَّهَا، عَلَى حَسَبِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَائِمًا عَلَى الْأَرْضِ مُسْتَقْبِلًا، فَيَحْتَاجُ أَنْ يَرْكَبَ وَيَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ، أَتَمَّهَا عَلَى حَسَبِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَيَطْعَنُ وَيَضْرِبُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إلَيْهِ، وَيَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ. وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ إذَا أَمِنَ نَزَلَ فَبَنَى،
وَإِذَا خَافَ فَرَكِبَ ابْتَدَأَ؛ لِأَنَّ الرُّكُوبَ عَمَلٌ كَثِيرٌ.
وَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الرُّكُوبَ قَدْ يَكُونُ يَسِيرًا، فَمِثْلُهُ فِي حَقِّ الْآمِنِ لَا يُبْطِلُ، فَفِي حَقِّ الْخَائِفِ أَوْلَى كَالنُّزُولِ، وَلِأَنَّهُ عَمَلٌ أُبِيحَ لِلْحَاجَةِ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ الصَّلَاةِ كَالْهَرَبِ. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.