فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ومن أمن وهو في الصلاة أتمها صلاة آمن، وكذلك إن كان آمنا فاشتد خوفه أتمها صلاة خائف. والله أعلم. ش: الحكم يوجد بوجود علته، وينتفي بانتفائها، والمقتضي لهذه الصلاة هو الخوف،

١٬٠٨٤

فإذا أمن زال الخوف، فيصلي صلاة آمن، بواجباتها وصفتها المعروفة، وما صلاه وهو خائف على صفته محكوم بصحته،

١٬٠٨٥

وإن كان آمنا فخاف فقد وجدت العلة فيوجد الحكم، والله أعلم. [

المغنيابن قدامة

وَإِنَّمَا خَفِيَ الْمَانِعُ [مَسْأَلَةٌ أُمَنِّ وَهُوَ فِي الصَّلَاة الْخَوْف] (١٤٦٢) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ أَمِنَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، أَتَمَّهَا صَلَاةَ آمِنٍ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ آمِنًا، فَاشْتَدَّ خَوْفُهُ، أَتَمَّهَا صَلَاةَ خَائِفٍ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّهُ إذَا صَلَّى بَعْضَ الصَّلَاةِ حَالَ شِدَّةِ الْخَوْفِ، مَعَ الْإِخْلَالِ بِشَيْءٍ مِنْ وَاجِبَاتِهَا، كَالِاسْتِقْبَالِ وَغَيْرِهِ، فَأَمِنَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، أَتَمَّهَا آتِيًا بِوَاجِبَاتِهَا،

٥٬٧٧٧

فَإِذَا كَانَ رَاكِبًا إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، نَزَلَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ،

٥٬٧٧٨

وَإِنْ كَانَ مَاشِيًا، وَقَفَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَبَنَى عَلَى مَا مَضَى؛ لِأَنَّ مَا مَضَى كَانَ صَحِيحًا قَبْلَ الْأَمْنِ، فَجَازَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يُخِلَّ بِشَيْءٍ مِنْ الْوَاجِبَاتِ.

٥٬٧٧٩

وَإِنْ تَرَكَ الِاسْتِقْبَالَ حَالَ نُزُولِهِ، أَوْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ وَاجِبَاتِهَا بَعْدَ أَمْنِهِ، فَسَدَتْ صَلَاتُهُ.

٥٬٧٨٠

وَإِنْ ابْتَدَأَ الصَّلَاةَ آمِنًا بِشُرُوطِهَا وَوَاجِبَاتِهَا، ثُمَّ حَدَثَ شِدَّةُ خَوْفٍ، أَتَمَّهَا، عَلَى حَسَبِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَائِمًا عَلَى الْأَرْضِ مُسْتَقْبِلًا، فَيَحْتَاجُ أَنْ يَرْكَبَ وَيَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ، أَتَمَّهَا عَلَى حَسَبِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَيَطْعَنُ وَيَضْرِبُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إلَيْهِ، وَيَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ. وَحُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ إذَا أَمِنَ نَزَلَ فَبَنَى،

٥٬٧٨١

وَإِذَا خَافَ فَرَكِبَ ابْتَدَأَ؛ لِأَنَّ الرُّكُوبَ عَمَلٌ كَثِيرٌ.

٥٬٧٨٢

وَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الرُّكُوبَ قَدْ يَكُونُ يَسِيرًا، فَمِثْلُهُ فِي حَقِّ الْآمِنِ لَا يُبْطِلُ، فَفِي حَقِّ الْخَائِفِ أَوْلَى كَالنُّزُولِ، وَلِأَنَّهُ عَمَلٌ أُبِيحَ لِلْحَاجَةِ، فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ الصَّلَاةِ كَالْهَرَبِ. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.