فإذا أمن بنى على ما مضى إذا كان نذر أياما معلومة، وقضى ما ترك، وكفر كفارة يمين.
الشروح عليها
قال: فإذا أمن بنى على ما مضى إذا كان نذر أياما معلومة، وقضى ما ترك، وكفر كفارة يمين. ش: إذا زال المعنى الذي جاز لأجله ترك الاعتكاف - كما إذا أمن [في] الفتنة ونحو ذلك، والاعتكاف تطوع - خير بين الرجوع وعدمه،
وإن كان واجبا وجب عليه الرجوع إلى معتكفه، ليأتي بالواجب، ثم لا يخلو من ثلاثة أحوال (أحدها) نذر أياما معلومة مطلقة، كاعتكاف عشرة أيام غير متتابعة، أو عشرة أيام وقلنا: لا يلزمه التتابع على المذهب، فإنه يتم باقيها لا غير، ولا شيء عليه، لإتيانه بالمنذور على وجهه، ويبتدئ اليوم الذي خرج فيه من أوله، قاله أبو محمد.
(الثاني) : نذر أياما متتابعة غير معينة - كعشرة أيام متتابعة ونحو ذلك - فيخير بين البناء وقضاء ما بقي منها، مع كفارة يمين، لفوات صفة المنذور، وبين الاستئناف بلا كفارة، لإتيانه بالمنذور على وجهه،
وقد نبه الخرقي على هذا في النذر فقال: ومن نذر أن يصوم شهرا متتابعا ولم يسمه، فمرض في بعضه،
فإذا عوفي بنى، وكفر كفارة يمين،
وإن أحب أتى بشهر كامل متتابع، ولا كفارة عليه
وكذلك إذا نذرت المرأة صيام شهر متتابع وحاضت فيه.
(الثالث) : من الأحوال: نذر أياما معينة، وهو مراد الخرقي هنا لقوله: معلومة، كعشر ذي الحجة ونحوه، فيقضي ما ترك، ليأتي بالواجب، ويكفر كفارة يمين، لترك المنذور في وقته، إذ النذر كاليمين،
ولو ترك ما حلف على فعله، أو فعل ما حلف على تركه، وجبت الكفارة،
وإن كان معذورا، (وعن أحمد) ما يدل على أنه لا كفارة مع العذر، حملا على العذر، إذ الكفارة زاجرة أو ماحية، وهما منتفيان معه (وعن القاضي) إن وجب الخروج، كالخروج لنفير عام، أو شهادة متعينة ونحو ذلك، فلا كفارة كالخروج للحيض،
وإن لم يجب وجبت، ويقرب منه قول صاحب التلخيص، وابن عبدوس: إن كان الخروج لحق نفسه كالمرض والفتنة ونحوهما، وجبت،
وإن كان لحق عليه، كأداء الشهادة، والنفير، والحيض، فلا كفارة.
قال: وقيل: تجب، والله أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.