ومن كان منزله دون الميقات فميقاته من موضعه. ٥٠
الشروح عليها
قال: ومن كان منزله دون الميقات فميقاته من موضعه. ٥٠ ش: أي إذا كان منزله أقرب إلى مكة من الميقات فميقاته من منزله، لما تقدم من حديث ابن عباس «ومن كان دونهن فمهله من أهله» ولو كان مسكنه قرية جاز الإحرام من أي جوانبها شاء، والأولى الإحرام من الأبعد، والله أعلم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[مَسْأَلَة مِنْ كَانَ مَنْزِله دُون الْمِيقَات فَمِيقَاته مِنْ مَوْضِعه] (٢٢٧٠) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَمَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ، فَمِيقَاتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ) يَعْنِي إذَا كَانَ مَسْكَنُهُ أَقْرَبَ إلَى مَكَّةَ مِنْ الْمِيقَاتِ، كَانَ مِيقَاتُهُ مَسْكَنَهُ. هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ، وَطَاوُسٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: يُهِلُّ مِنْ مَكَّةَ.
وَلَا يَصِحُّ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:«فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ، مُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ» . وَهَذَا صَرِيحٌ، وَالْعَمَلُ بِهِ أَوْلَى.
(٢٢٧١) فَصْلٌ: إذَا كَانَ مَسْكَنُهُ قَرْيَةً، فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ أَبْعَدِ جَانِبَيْهَا.
وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ أَقْرَبِ جَانِبَيْهَا جَازَ. وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا كَانَتْ قَرْيَةً، وَالْحِلَّةُ كَالْقَرْيَةِ، فِيمَا ذَكَرْنَا.
وَإِنْ كَانَ مَسْكَنُهُ مُنْفَرِدًا، فَمِيقَاتُهُ مَسْكَنُهُ، أَوْ حَذْوُهُ، وَكُلُّ مِيقَاتٍ فَحَذْوُهُ بِمَنْزِلَتِهِ.
ثُمَّ إنْ كَانَ مَسْكَنُهُ فِي الْحِلِّ، فَإِحْرَامُهُ مِنْهُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا،
وَإِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ، فَإِحْرَامُهُ لِلْعُمْرَةِ مِنْ الْحِلِّ، لِيَجْمَعَ فِي النُّسُكِ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، كَالْمَكِّيِّ،
وَأَمَّا الْحَجُّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ الْإِحْرَامُ مِنْ أَيِّ الْحَرَمِ شَاءَ، كَالْمَكِّيِّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.