فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح الزركشي على مختصر الخرقيالزركشي

قال: ولا ما لا طيب فيه. ش: لا يدهن بما لا طيب فيه، كالزيت، والشيرج، ونحوهما، على أنص الروايتين، واختيار الخرقي، لأنه يزيل الشعثة والغبرة، وعلى هذا اعتمد أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ -

١٬٨٢٥

قال في رواية أبي داود: الزيت الذي يؤكل لا يدهن به المحرم رأسه. فذكرت له حديث ابن عمر «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ادهن بزيت غير مقتت؛» فسمعته يقول: الأشعث الأغبر. (والرواية الثانية) : يجوز ذلك، سأله الأثرم: يدهن بالزيت والشيرج؟ قال: نعم، يدهن به إذا احتاج إليه. وذلك لما استدل به أبو داود - رَحِمَهُ اللَّهُ - على أحمد.

١٥٧١ - وهو ما روى عن سعيد بن جبير عن ابن عمر «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يدهن بدهن غير مقتت» ، يعني غير مطيب،

١٬٨٢٦

وفي رواية: «كان يدهن بالزيت - وهو محرم - غير المقتت» . رواه أحمد، وابن ماجه، والترمذي وقال: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث فرقد السبخي، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد، وقد روى عنه الناس.

١٥٧٢ - وعن ابن عباس قال: يشم المحرم الريحان، وينظر في المرآة، ويتداوى بما يأكل بالزيت والسم، رواه البخاري. وهنا شيئان «أحدهما» منع أحمد إنما هو في الرأس، فلذلك خص أبو محمد في مقنعه ومغنيه الروايتين بذلك،

١٬٨٢٧

أما البدن فيجوز عنده دهنه بلا نزاع، وجعل ذلك في الكافي احتمالا، وقدم إجراء الروايتين فيهما، وهذه طريقة الأكثرين، القاضي في تعليقه، وأبي الخطاب وصاحب التلخيص، وأبي البركات وغيرهم، فلعلهم نظروا إلى تعليل أحمد بالشعث، وذلك موجود في البدن،

١٬٨٢٨

وإن كان في الرأس أكثر.

(الثاني) : حيث قيل بالمنع فإن الفدية تجب كغيره، على ظاهر كلام عامة الأصحاب، ولذلك قال القاضي في تعليقه: إنه ظاهر كلام الإمام أحمد، لأنه منع منه، وهو اختيار الخرقي انتهى. ولم يوجب أبو محمد الفدية على الروايتين، وقد ذكر ذلك أيضا القاضي في تعليقه لكنه جعل المنع بمعنى الكراهة، فقال: ويحتمل أن يكون منع على طريق الكراهة من غير فدية.

١٬٨٢٩

(تنبيه) : «المقتت» المطيب بالقت، وهو الذي تطبخ فيه الرياحين حتى يطيب والله أعلم.

المغنيابن قدامة

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٣٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.