وإذا كان زوج، وأم، وإخوة من أم، وإخوة لأب وأم، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة من الأم الثلث، وسقط الإخوة من الأب والأم، وهذه المسألة تسمى الحمارية.
الشروح عليها
قال: وإذا كان زوج، وأم، وإخوة من أم، وإخوة لأب وأم، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة من الأم الثلث، وسقط الإخوة من الأب والأم، وهذه المسألة تسمى الحمارية. ش: لا نزاع في أن للزوج النصف، وللأم السدس، واختلف في أن الثلث الباقي، هل هو للإخوة من الأم، وتسقط الإخوة من الأبوين، أو يشرك فيه بين الجميع،
والمشهور المعروف من مذهبنا هو الأول.
٢٢٥٣ - وهو مروي عن علي، وابن مسعود، وابن عباس، وأبي موسى الأشعري، وأبي بن كعب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، لأن الإخوة من الأم أصحاب فرض،
بدليل قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: ١٢] والإجماع على أن المراد بالإخوة هنا الإخوة من الأم، والقاعدة أن يبدأ بصاحب الفرض،
فإن استوعبت المال سقط العاصب، بدليل قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ألحقوا الفرائض بأهلها،
فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» وأيضا فإن ظاهر قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء: ١٢] يقتضي أن الإخوة من الأم يشتركون في جميع الثلث،
ومن شرك بين الجميع أنقصهم من الثلث،
ولم يعمل بظاهر قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١٧٦] .
٢٢٥٤ - وعن أحمد أنه يشرك بين الجميع، وهو مروي عن عمر، وعثمان، وزيد بن ثابت - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. لأنهم ساووا ولد الأم في القرابة التي يرثون بها، لأنهم جميعا من ولد الأم، فيجب أن يساووهم في الميراث، وقرابة الأب إن لم تزدهم قربا، لم تزدهم بعدا.
٢٢٥٥ - ولهذا قال بعض الصحابة أو بعض ولد الأبوين لعمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: هب أن أباهم كان حمارا، فما زادهم إلا قربا. فشرك بينهم، ولهذا سميت هذه المسألة المشركة والحمارية، والله أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.