فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

أو تعطل مسجد منها, وكذا لو كان لا يعتقد وجوب بعض الأركان أو الشروط وإن أتى بها لأنه يقصد بها النفلية وهو مبطل عندنا.

أو كون القليل بمسجد متيقن حل أرضه أو مال بانيه.

أو تعطل مسجد قريب أو بعيد منها أي الجماعة بغيبته عنه لكونه إمامه أو يحضر الناس بحضوره فقليل الجمع في ذلك أفضل من كثبره في غيره بل بحث بعضهم أن الانفراد بالمتعطل عن الصلاة فيه بغيبته أفضل والأوجه خلافه.

٤٠٢

ولو كان إمام القليل أولى بالإمامة لنحو علم كان الحضور عنده أولى.

٤٠٣

ولو تعارض الخشوع والجماعة فهي أولى كما أطبقوا عليه حيث قالوا: إن فرض الكفاية أفضل من السنة.

وأفتى الغزالي وتبعه أبو الحسن البكري في شرحه الكبير على المنهاج بأولوية الانفراد لمن لا يخشع مع الجماعة في أكثر صلاته.

قال شيخنا: وهو كذلك إن فات في جميعها وإفتاء ابن عبد السلام بأن الخشوع أولى مطلقا إنما يأتي على قول أن الجماعة سنة.

٤٠٤

ولو تعارض فضيلة سماع القرآن من الإمام مع قلة الجماعة وعدم سماعه مع كثرتها كان الأول أفضل.

٤٠٥

ويجوز لمنفرد أن ينوي اقتداء بإمام أثناء صلاته وإن اختلفت ركعتهما لكن يكره ذلك له دون مأموم خرج من الجماعة لنحو حدث

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وكذا لو كان الخ) أي

٢٬٩٣٧

وكذلك الصلاة مع الأقل جماعة، بل مع الانفراد أفضل منها مع الأكثر جماعة، إذا كان إمام الأكثر لا يعتقد وجوب بعض الأركان - كالحنفي - فإنه لا يعتقد وجوب البسملة.

وقوله: أو الشروط أي أو لا يعتقد وجوب بعض الشروط عندنا، كاستقبال عين القبلة عند الحنفي، فإنه ليس بشرط، بل الشرط عنده استقبال الجهة، وكستر ما بين السرة والركبة عند الإمام أحمد، فإنه ليس بشرط، بل الشرط عنده ستر السوأتين فقط.

(قوله: وإن أتى بها) أي ببعض الأركان والشروط.

وإنما أنث الضمير مع كون مرجعه مذكرا لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه، ومع ذلك فالأولى التذكير.

(قوله: لأنه) أي إمام الجمع الكثير غير المعتقد وجوب بعض الأركان أو بعض الشروط.

وهو تعليل لأفضلية الصلاة مع الجمع القليل، بل مع الانفراد إذا كان الإمام للجمع الكثير أتى بذلك البعض غير معتقد وجوبه.

وقوله: يقصد بها أي بذلك البعض، ويأتي فيه ما مر.

(قوله: وهو مبطل) أي قصد النفلية في الفرض مبطل.

٢٬٩٣٨

قال في التحفة بعده: ومن ثم أبطل الاقتداء به مطلقا بعض أصحابنا، وجوزه الأكثر رعاية لمصلحة الجماعة، واكتفاء بوجود صورتها - وإلا لم يصح اقتداء بمخالف، وتعطلت الجماعات.

٢٬٩٣٩

ومثله في النهاية.

اه.

(قوله: أو كون القليل) بالجر عطف على نحو، أي أو إلا لكون الجمع القليل في مسجد متيقن حل أرضه، والجمع الكثير في مسجد ليس كذلك.

وقوله: أو مال بانيه - بالجر، معطوف على أرضه، أي أو متيقن حل مال من بناه.

(قوله: أو تعطل مسجد) معطوف على نحو، أي أو إلا لتعطل مسجد قريب أو بعيد لو لم يحضر هو فيه، فمتى كان يلزم على الذهاب لكثير الجمع تعطيل قليل الجمع صلى فيه، سواء كان قريبا منه أو بعيدا.

ومحل ذلك إذا سمع أذانه، وإلا فلا عبرة بتعطله.

ح ل.

وقال عميرة: لو كان بجواره مسجدان واستويا في الجماعة راعى الأقرب.

وبحث الأسنوي العكس، لكثرة الخطا، أو التساوي للتعارض، وهو أن للقريب حق الجوار، والبعيد فيه أجر بكثرة الخطا.

اه.

بجيرمي.

وقوله: منها متعلق بتعطل.

والمناسب للمتن أن يقول: منه، بتذكير الضمير العائد على الجمع.

وقوله: بغيبته متعلق بتعطل أيضا، والباء سببية.

(قوله: لكونه إمامه أو يحضر الناس بحضوره) علة لتعطله بغيبته،

٢٬٩٤٠

فإن لم يتعطل بذلك، بأن لم يكن إماما، أو لم يحضر بحضوره الناس، فالذهاب لمسجد كثير الجماعة أولى.

(قوله: فقليل الجمع الخ) تفريع على مفهوم قوله أو كون القليل الخ.

وقوله: في ذلك أي فيما ذكر من المسجد المتيقن حل أرضه أو مال بانيه ومن المسجد الذي يتعطل لو لم يحضر.

وقوله: له أفضل من كثيره أي الجمع.

وقوله: في غيره أي غير ما ذكر من المسجد المتيقن حل أرضه أو مال الباني له،

٢٬٩٤١

ومن المسجد الذي يتعطل لو لم يحضر بأن كان المسجد مشكوكا في حل أرضه أو مال الباني له.

بأن يعلم أن المتولي عليه ظالم،

٢٬٩٤٢

فإن تيقن أن محل الصلاة بعينه حرام حرمت الصلاة فيه - كما مر - وبأن لم يتعطل لو لم يحضر.

(قوله: أن الانفراد بالمتعطل الخ) أي إن الصلاة منفردا في المسجد المتعطل بسبب غيبته أفضل من الصلاة مع الجماعة.

وقوله: والأوجه خلافه وهو أن الصلاة مع الجماعة أولى.

(قوله: ولو كان إمام إلخ) هذا أيضا مستثنى من كون الصلاة مع الجمع الكثير أفضل.

وقوله: أولى بالإمامة أي أحق بها.

وقوله: لنحو علم متعلق بقوله أولى.

ونحو العلم ما يأتي في صفات الأئمة: ككونه أورع، أو أقرأ، أو أقدم في الإسلام.

وقوله: كان الحضور أي حضور الصلاة.

وقوله: عنده أي عند إمام الجمع القليل.

وقوله: أولى أي من الحضور عند إمام الجمع الكثير.

ويستثنى أيضا من ذلك ما لو كان قليل الجمع يبادر إمامه بالصلاة في الوقت المحبوب فإن الصلاة معه أولى، وما لو كان إمام الجمع الكثير سريع القراءة والمأموم بطيئها لا يدرك معه الفاتحة ويدركها مع إمام الجمع القليل فإن الصلاة معه أولى.

(قوله: ولو تعارض الخشوع والجماعة) يعني لو صلى منفردا خشع،

٢٬٩٤٣

ولو صلى مع جماعة لم يخشع.

وقوله: فهي أي الجماعة، أي حضورها من غير خشوع.

وقوله: أولى أي من الصلاة منفردا مع الخشوع.

(قوله: كما أطبقوا عليه) الظاهر أن الكاف تعليلية بمعنى اللام، أي لما اتفق الفقهاء عليه من أن فرض الكفاية أفضل من السنة والجماعة من فروض الكفاية.

وقوله: حيث قالوا الخ بيان لما أطبقوا عليه.

تعليق

ولو قال لما أطبقوا عليه من أن فرض الكفاية أفضل من السنة لكان أوضح وأخصر.

٢٬٩٤٤

وقال في التحفة بعده: وأيضا فالخلاف في كونها فرض عين وكونها شرطا لصحة الصلاة أقوى منه في شرطية الخشوع.

اه.

قوله: وأفتى الغزالي إلخ صرح في التحفة بعد أن نقل عنه الإفتاء المذكور بأنه رأى له إفتاء آخر فيمن لازم الرياضة في الخلوة حتى صارت طاعاته تتفرق عليه بالاجتماع بأنه رجل مغرور، إذ ما يحصل له في الجماعة من الفوائد أعظم من خشوعه.

اه.

(قوله: لمن لا يخشع مع الجماعة في أكثر صلاته) لم يقيد به في المغنى، وعبارته: وأفتى الغزالي أنه لو كان إذا صلى منفردا خشع ولو صلى في جماعة لم يخشع فالانفراد أفضل، وتبعه ابن عبد السلام.

قال الزركشي: والمختار، بل الصواب، خلاف ما قالاه، وهو كما قال.

اه.

ومثله شرح الروض.

(قوله: قال شيخنا الخ) لم أره في التحفة ولا في فتح الجواد، بل الذي صرح به في فتح الجواد خلافه، وهو أنه لو فاته الخشوع فيها رأسا تكون الجماعة أولى.

وعبارته وأفتى الغزالي أولا وابن عبد السلام بأولوية الانفراد لمن لا يخشع مع الجماعة في أكثر صلاته، وهو حقيق بتصويب خلافه الذي سلكه الأذرعي والزركشي وأطالا فيه، بل الأوجه أنه لو فاته فيها من أصله تكون الجماعة أولى، لأنها أكثر منه، إذ هي فرض عين أو شرط للصحة عند جماعة، وشعار الإسلام قائم بها أكثر منه، فلتكن مراعاته أحق،

٢٬٩٤٥

ولو فتح ذلك لتركها الناس واحتجوا، لا سيما جهلة الصوفية، بأنهم لا يحصل لهم معها خشوع، فتسقط عنهم، فوجب سد هذا الباب عنهم بالكلية.

اه.

وقوله: وهو أي إفتاء الغزالي بأولوية الانفراد.

وقوله: كذلك أي صحيح، كما أفتى به.

لكن إن فات الخشوع في جميعها.

(قوله: أولى مطلقا) أي سواء فات الخشوع مع الجماعة في جميعها أو في بعضها.

(قوله: إنما يأتي) الجملة خبر المبتدأ وهو إفتاء.

وقوله: أن الجماعة سنة مقول القول.

(قوله: ولو تعارض إلخ) هذا من جملة ما استثنى من قولهم الجمع الكثير أفضل.

(قوله: وعدم سماعه) معطوف على فضيلة، فهو بالرفع.

(قوله: كان الأول) أي سماع القرآن من الإمام مع قلة الجماعة.

وقوله: أفضل أي من عدم سماعه مع كثرتها.

(قوله: ويجوز لمنفرد الخ) لا يناسب ذكره هنا لأنه من متعلقات نية القدوة،

٢٬٩٤٦

فلو أخره وذكره عند قوله وشرط القدوة نية اقتداء أو جماعة مع تحرم لكان أنسب.

(قوله: أثناء صلاته) أي صلاة نفسه، بأن صلى ركعتين ثم نوى القدوة بالإمام.

(قوله: وإن اختلفت ركعتهما) أي الإمام والمأموم، كأن كان الإمام في الأولى والمأموم في الثانية.

(قوله: لكن يكره) أي ولا يحصل له فضل الجماعة حتى فيما أدركه مع الإمام.

اه.

شرح الرملي.

(وقوله: ذلك) أي نية الاقتداء في الأثناء.

(قوله: له) أي للمنفرد الذي شرع في صلاته حال كونه منفردا.

(قوله: دون مأموم خرج من الجماعة) أي بنية المفارقة.

(وقوله: لنحو حدث إمامه) أي وقد علمه.

واندرج تحت نحو كل مبطل عرض للإمام، فتلزمه المفارقة إذا علمه، كما سيصرح به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.