ولا بريق طاهر صرف من معدنه,
الشروح عليها
ولا بريق طاهر صرف من معدنه, وخرج بالعين: الأثر كوصول الطعم بالذوق إلى حلقه.
وخرج بمن مر أي العامد العالم المختار الناسي للصوم والجاهل المعذور بتحريم إيصال شيء إلى الباطن وبكونه مفطرا والمكره فلا يفطر كل منهم بدخول عين جوفه وإن كثر أكله.
ولو ظن أن أكله ناسيا مفطر فأكل جاهلا بوجوب الإمساك: أفطر.
ولو تعمد فتح فمه في الماء فدخل جوفه أو وضعه فيه فسبقه أفطر.
أو وضع في فيه شيئا عمدا وابتلعه ناسيا فلا.
ولا يفطر بوصول شيء إلى باطن قصبة أنف حتى يجاوز منتهى الخيشوم وهو أقصى الأنف.
ولا يفطر بريق طاهر صرف أي خالص ابتلعه من معدنه وهو جميع الفم ولو بعد جمعه على الأصح وإن كان بنحو مصطكى
أما لو ابتلع ريقا اجتمع بلا فعل فلا يضر قطعا.
وخرج بالطاهر: المتنجس بنحو دم لثته فيفطر بابتلاعه وإن صفا ولم يبق فيه أثر مطلقا لأنه لما حرم ابتلاعه لتنجسه صار بمنزلة عين أجنبية.
قال شيخنا: ويظهر العفو عمن ابتلي بدم لثته بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه.
وقال بعضهم: متى ابتلعه المبتلى به مع علمه به وليس له عنده بد فصومه صحيح. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ وبالصرف المختلط بطاهر آخر فيفطر من ابتلع ريقا متغيرا بحمرة نحو تنبل وإن تعسر إزالتها.
أو بصبغ خيط فتله بفمه.
وبمن معدنه ما إذا خرج من الفم لا على لسانه ولو إلى ظاهر الشفة ثم رده بلسانه وابتلعه أو بل خيطا أو سواكا بريقه أو بماء فرده إلى فمه وعليه رطوبة تنفصل وابتلعها: فيفطر
بخلاف ما لو لم يكن على الخيط ما ينفصل لقلته أو لعصره أو لجفافه فإنه لا يضر كأثر ماء المضمضة وإن أمكن مجه لعسر التحرز عنه فلا يكلف تنشيف الفم عنه.
فرع لو بقي طعام بين أسنانه فجرى به ريقه بطبعه لا بقصده: لم يفطر إن عجز عن تمييزه ومجه.
وإن ترك التخلل ليلا مع علمه ببقائه وبجريان ريقه به نهارا لأنه إنما يخاطب بهما إن قدر عليهما حال الصوم لكن يتأكد التخلل بعد التسحر
أما إذا لم يعجز أو ابتلعه قصدا: فإنه مفطر جزما.
وقول بعضهم: يجب غسل الفم مما أكل ليلا وإلا أفطر: رده شيخنا.
(قوله: وخرج بالعين) أي في قوله ويفطر بدخول عين.
(وقوله: الأثر) أي أثر تلك العين - كرائحتها وطعمها.
(قوله: كوصول الطعم) بفتح الطاء: هو الكيفية الحاصلة من الطعام - كالحلاوة - وضدها: من غير وصول عين.
قال في المصباح: الطعم بالفتح: ما يؤديه الذوق، فيقال: طعمه حلو أو حامض.
وتغير طعمه: إذا خرج عن وصفه الخلقي.
اه.
وأما الطعم - بالضم - فهو بمعنى الطعام، وليس مرادا هنا.
(وقوله: بالذوق) الباء سببية، أي بسبب ذوق الطعم وإدخاله في فمه ليغرفه.
ومثل وصوله الطعم: وصول الرائحة إلى جوفه، فإنه لا يفطر به، لأنها أثر، لا عين.
وفي الكردي ما نصه: وفي النهاية - كالإمداد - وصول الدخان الذي فيه رائحة البخور وغيره إذا لم يعلم انفصال عين فيه إلى الجوف لا يفطر به،
وإن تعمد فتح فيه لأجل ذلك، وهو ظاهر.
وفي التحفة وفتح الجواد عدم ضرر الدخان.
وقال سم في شرح أبي شجاع: فيه نظر، لأن الدخان عين.
اه.
وفي البيجرمي: وأما الدخان الحادث الآن المسمى بالتتن - لعن الله من أحدثه - فإنه من البدع القبيحة - فقد أفتى شيخنا الزيادي أولا بأنه لا يفطر، لأنه إذ ذاك لم يكن يعرف حقيقته، فلما رأى أثره بالبوصة التي يشرب بها، رجع وأفتى بأنه يفطر.
اه.
(قوله: وخرج بمن مر) أي في قوله سابقا.
أي جوف من مر.
(وقوله: أي العامد إلخ) تفسير لمن مر.
(قوله: الناسي) فاعل خرج، وهذا خرج بقيد العالم المندرج تحت من مر.
(قوله: والجاهل المعذور) هذا خرج بقيد العالم المندرج تحت من مر أيضا.
(وقوله: بتحريم إيصال شئ إلى الباطن) متعلق بالجاهل، أي الجاهل بتحريم إيصال شئ، أي مبهم أو معين، مع علمه بأن بعض الأشياء مفطر: مبهما أو معينا، وليس المراد أنه جاهل بأن هناك مفطر رأسا، وإلا لا يتصور منه نية الصوم، - كذا في التحفة - ونصها: وليس من لازم ذلك - أي الجهل بما ذكر - عدم صحة نيته للصوم نظرا إلى أن الجهل بحرمه الأكل يستلزم الجهل بحقيقة الصوم، وما تجهل حقيقته لا تصح نيته، لأن الكلام فيمن جهل حرمة شئ خاص من المفطرات النادرة.
اه.
(وقوله: وبكونه مفطرا) معطوف على بتحريم: أي الجاهل بالتحريم، والجاهل بكونه مفطرا.
وأفاده بالعطف بالواو أنه لا يغتفر جهله إلا إن كان جاهلا بهما معا، وهو كذلك،
فلو لم يكن جاهلا بهما - بأن كان عالما بهما معا، أو عالما بأحدهما جاهلا بالآخر - ضر، ولا يعذر، لأنه كان من حقه إذا علم الحرمة وجهل أنه مفطر، أو العكس، أن يمتنع.
(قوله: والمكره) أي على الفطر، وهذا خرج بقيد الاختيار المندرج تحت من مر أيضا.
(قوله: فلا يفطر كل منهم) أي من الناسي، والجاهل، والمكره، وذلك لعموم خبر الصحيحين: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب -
وفي رواية وشرب - فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه، وصح، ولا قضاء عليه.
ولخبر: رفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه.
والجاهل كالناسي، بجامع العذر.
(قوله: وإن كثر أكله) أي فإنه لا يفطر بذلك، وتقدم الفرق بين الصوم وبين الصلاة، فارجع إليه إن شئت.
(قوله: ولو ظن أن أكله ناسيا مفطر الخ) يعني لو أكل ناسيا وظن أن أكله نسيانا مفطر، فأكل ثانيا عمدا جاهلا بوجوب الإمساك - أي باستمرار الصوم في حقه، بعدم فطره بالأكل نسيانا - أفطر بالأكل الثاني، لوقوعه منه عمدا.
(قوله: ولو تعمد فتح فمه في الماء الخ) عبارة النهاية مع الأصل: وكونه - أي الواصل - بقصد،
فلو وصل جوفه ذباب أو بعوضة أو غبار الطريق وغربلة الدقيق، لم يفطر،
وإن أمكنه اجتناب ذلك بإطباق الفم أو غيره، لما فيه من المشقة الشديدة - بل لو فتح فاه عمدا حتى دخل جوفه: لم يفطر أيضا، لأنه معفو عن جنسه.
ولو فعل مثل ذلك - أي فتح فاه عمدا - وهو في الماء فدخل جوفه، وكان بحيث لو سد فاه لم يدخل: أفطر،
لقول الأنوار: ولو فتح فاه في الماء فدخل جوفه: أفطر.
ويوجه بأن ما مر إنما عفي عنه لعسر تجنبه، وهذا ليس كذلك.
وفيه - أي الأنوار - لو وضع شيئا في فيه عمدا - أي لغرض - وابتلعه ناسيا: لم يفطر.
ويؤيده قول الدارمي: لو كان بفيه أو أنفه ماء فحصل له نحو عطاس، فنزل به الماء جوفه، أو صعد لدماغه لم يفطر، ولا ينافيه ما يأتي من الفطر بسبق الماء الذي وضعه في فيه، لأن العذر هنا أظهر.
اه.
بتصرف.
(وقوله: أي لغرض) صوره سم بما لو وضعه لنحو الحفظ، وكان مما جرت العادة بوضعه في الفم.
اه.
قال ع ش: وينبغي أن من النحو: ما لو وضع الخبز في فمه لمضغه لنحو الطفل - حيث احتاج إليه -، أو وضع شيئا في فمه لمداواة أسنانه به - حيث لم يتحلل منه شئ - أو لدفع غثيان خيف منه القئ.
اه.
(قوله: أو وضعه فيه) أي أو وضع الماء في فمه.
(قوله: فسبقه) أي دخل جوفه قهرا.
(قوله: أفطر) جواب لو.
(قوله: أو وضع في فيه شيئا) أي سواء كان ماء أو غيره.
(وقوله: وابتلعه ناسيا) أي دخل جوفه نسيانا.
(وقوله: فلا) أي فلا يفطر.
والفرق بين السبق والنسيان - حيث إنه يفطر مع الأول، ولا يفطر مع الثاني - أنه في حالة النسيان لا فعل له يعتد به، فلا تقصير، ومجرد تعمد وضعه في فيه لا يعد تقصيرا، لأن النسيان لا يتسبب عنه،
بخلاف السبق.
كذا في سم،
وفي فتح الجواد: وفارق النسيان السبق: بأن العذر في النسيان أظهر.
اه.
(قوله: ولا يفطر بوصول إلى باطن قصبة أنف) أي لأنها من الظاهر، وذلك لأن القصبة من الخيشوم، والخيشوم جميعه من الظاهر.
(قوله: حتى يجاوز منتهى الخيشوم) أي فإن جاوزه أفطر،
ومتى لم يجاوز لا يفطر.
(وقوله: وهو) أي المنتهى.
(قوله: ولا يفطر بريق إلخ) أي لعسر التحرز عنه.
والمراد بالريق ريقه، أما ريق غيره فيفطر به.
وما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يمص لسان السيدة عائشة رضي الله عنها فيحتمل أنه يمجه.
(قوله: طاهر الخ) ذكر ثلاثة قيود: كونه طاهرا، وكونه صرفا، وكونه من معدنه.
وسيذكر محترزاتها.
(قوله: ابتلعه) بيان لمتعلق الجار والمجرور بعده.
(قوله: وهو) أي معدنه جميع الفم، وقد تقدم أنهم جعلوا الفم بالنسبة للريق والوضوء والغسل باطنا.
وبالنسبة لإزالة النجاسة منه ودخول غير الريق منه، وخروج شئ من الباطن إليه، ظاهرا.
فلا تغفل.
(قوله: ولو بعد جمعه) غاية في عدم الفطر بابتلاع الريق.
أي لا يفطر ولو ابتعله بعد جمعة في فمه، وهي للرد - كما يفيده قوله بعد على الأصح.
(قوله: وإن كان بنحو مصطكى) غاية للغاية، أي وإن كان جمعه حاصلا، بواسطة مضغ نحو مصطكى كلبان.
(قوله: أما لو ابتلع) مقابل قوله ولو بعد جمعه، إذ المراد منه فعل الفاعل.
(قوله: فلا يضر قطعا) أي بلا خلاف.
(قوله: وخرج بالطاهر) أي بالريق الطاهر.
(وقوله: المتنجس) أي الريق المتنجس.
(وقوله: بنحو دم لثته) متعلق بالمتنجس، أي متنجس بسبب نحو دم لثته ونحوه كالقئ، وكأكله شيئا نجسا ولم يغسل فمه منه.
(قوله: فيفطر) أي الصائم.
(وقوله: بابتلاعه) أي الريق المتنجس بما ذكر.
(قوله: وإن صفا) أي الريق من نحو الدم.
وهو غاية في فطره بما ذكر.
(وقوله: ولم يبق فيه) أي الريق، أثر: أي من آثار نحو الدم.
(وقوله: مطلقا) أي أصلا - لا كثيرا ولا قليلا - هذا هو المراد من الإطلاق.
(قوله: لأنه لما حرم إلخ) علة للفطر بابتلاعه ما ذكر.
وضمير أنه: للريق.
(وقوله: لتنجسه) أي لأجله، وهو علة الحرمة.
(وقوله: صار) أي الريق المذكور.
(وقوله: بمنزلة عين أجنبية) أي وهي يفطر ابتلاعها.
(قوله: قال شيخنا ويظهر الخ) أي قياسا على مقعدة المبسور.
ومثله في النهاية ونصها: ولو عمت بلوى شخص بدمي لثته بحيث يجري دائما أو غالبا سومح بما يشق الاحتراز عنه، ويكفي بصقه،
ويعفى عن أثره، ولا سبيل إلى تكليفه غسله جميع نهاره، إذ الفرض أنه يجري دائما أو يترشح، وربما إذا غسله زاد جريانه - كذا قاله الأذرعي - وهو فقه ظاهر.
اه.
وقال في بشرى الكريم: ولنا وجه بالعفو عنه مطلقا إذا كان صافيا،
وفي تنجس الريق به إشكال: لأنه نجس عم اختلاطه بمائع، وما كان كذلك لا ينجس ملاقيه، كما في الدم على اللحم إذا وضع في الماء للطبخ،
فإن الدم لا ينجس الماء.
اه.
(قوله: وقال بعضهم إلخ) صنيعه يفيد أنه مخالف لكلام شيخه، مع أنه عينه.
ثم رأيته في التحفة ذكر كلام البعض المذكور ومؤيدا لما قاله، وعبارتها: ويظهر العفو عمن ابتلي بدم لثته بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه، قياسا على ما مر في مقعدة المبسور.
ثم رأيت بعضهم بحثه واستدل له بأدلة، وهي رفع الحرج عن الأمة، والقياس على العفو عما مر في شروط الصلاة، ثم قال: فمتى ابتلعه مع علمه به وليس له عنه بد، فصومه صحيح.
اه.
(قوله: المبتلى به) أي بدم لثته.
(وقوله: وليس له) أي للمبتلى به.
(وقوله: عنه) أي عن بلعه.
(وقوله: بد) أي غنى.
(قوله: وبالصرف) معطوف على بالطاهر: أي وخرج بالصرف، أي الريق الصرف.
(وقوله: المختلط) فاعل الفعل المقدر قبل الجار والمجرور.
(قوله: بطاهر) قيد به، لأن النجس قد علم مما قبله.
(وقوله: آخر) أي غير الريق، والمراد أجنبي.
(قوله: فيفطر من ابتلع ريقا متغيرا بحمرة نحو تنبل) أي لأن تغير لونه يدل على أن به عينا.
(قوله: وإن تعسر إزالتها) أي الحمرة من الريق.
(قوله: أو بصبغ خيط) معطوف على بحمرة نحو تنبل: أي أو متغيرا بصبغ خيط قتله بفمه.
قال في النهاية: ولو بلون أو ريح - فيها يظهر من إطلاقهم - إن انفصلت منه عين، لسهولة التحرز عن ذلك.
اه.
وكتب الرشيدي: قوله إن انفصلت منه عين: علم منه أن المدار على العين، لا على اللون ولا على الريح، فلا حاجة إلى الغاية، بل هي توهم خلاف المراد على أن اللون في الريق لا يكون إلا عينا - كما هو ظاهر - اه.
وقوله: على أن اللون إلخ: تقدم - في فصل مبطلات الصلاة - عن ع ش ما يفيد خلافه، وحاصل ما تقدم عنه أن الأثر الباقي بعد شرب القهوة مما يغير لونه أو طعمه يضر ابتلاعه، وعلله بالعلة المذكورة،
ثم ذكر احتمال أن يقال بعدم الضرر، وعلله بأن مجرد اللون يجوز أن يكون اكتسبه الريق من مجاورته للأسود مثلا.
قال: وهذا هو الأقرب، أخذا مما قالوه في طهارة الماء إذا تغير بمجاور.
فقوله: إن مجرد اللون بجوز إلخ: يخالف قول الرشيدي أن اللون لا يكون إلا عينا.
(والحاصل) الذي يؤخذ من كلامهم أنه إن علم انفصال عين في الريق: ضر بالنسبة للصلاة والصوم، وإلا فلا،
وإن تغير لونه أو ريحه، سواء كان بالصبغ أو بنحو تنبل.
فتنبه.
(قوله: وبمن معدنه الخ) معطوف على بالطاهر.
أي وخرج بمن معدنه.
(وقوله: ما إذا خرج من الفم) فاعل الفعل المقدر.
(قوله: لا على لسانه) معطوف على مقدر.
أي ما إذا خرج على أي شئ كسواك
لا إن كان خرج من الفم وهو على لسانه، فلا يضر ابتلاعه إذ اللسان كيفما تقلب معدود من داخل الفم فلم يفارق ما عليه معدنه.
(قوله: ولو إلى ظاهر الشفة) أي ولو كان خروجه إلى ظاهر الشفة فقط، فإنه يضر ابتلاعه حينئذ.
(قوله: ثم رده بلسانه) معطوف على خرج أي خرج من الفم ثم رده وابتلعه.
(قوله: أو بل خيطا إلخ) انظر معطوف على أي شئ؟ وظاهر أنه معطوف على خرج من الفم: أي وخرج بمن معدنه ما إذا بل إلخ.
لكن يبعده قوله بعد أو بماء، إذ الكلام في الريق، لا في الماء.
ولو قال: ولو بل، إلخ - بزيادة لو الشرطية - وتكون الجملة مستأنفة، لكان أولى.
فتنبه.
(قوله: فرده) أي ما ذكر من الخيط أو السواك.
(وقوله: وعليه الخ) أي والحال أن عليه: أي ما ذكر من الخيط أو السواك، فالجملة حالية، وضمير عليه يعود أيضا على ما ذكر.
(قوله: وابتلعها) أي الرطوبة.
(قوله: فيفطر) جواب إذا، فهو مرتبط بجميع المخرجات.
(قوله: بخلاف ما لو لم يكن على الخيط) أي أو السواك،
ولو قال عليه - بالضمير، كسابقه - لكان أولى.
(قوله: لقلته) أي ما على الخيط من الرطوبة.
(قوله: أو لعصره أو لجفافه) يصح إرجاع الضمير فيهما على ما على الخيط أو السواك،
ويصح إرجاعه لنفس الخيط أو السواك، والأول أنسب بالضمير الذي قبله.
(قوله: فإنه لا يضر) أي فإن رد الخيط أو السواك إلى فمه، وعليه رطوبة لا تنفصل، لا يضر في الصوم، لعدم وصول شئ إلى جوفه.
(قوله: كأثر ماء المضمضة) أي لعدم ضرر أثر ماء المضمضة.
(قوله: وإن أمكن مجه) أي إخراج ذلك الأثر من الفم.
وهو غاية في عدم ضرر أثر ماء المضمضة.
(قوله: لعسر التحرز عنه) أي عن أثر ماء المضمضة، وهو تعليل لعدم ضرره للصوم.
(قوله: فلا يكلف) أي الصائم، وهو تفريع على عسر التحرز عنه، أو على عدم الضرر من الأثر.
(وقوله: عنه) أي الأثر.
وعن: بمعنى من.
(قوله: فرع: لو بقي الخ) هذا مستثنى من قوله ويفطر بدخول عين جوفا، فكأنه قال ويفطر إلا في هذه المسألة.
(قوله: فجرى به ريقه) أي فجرى بالطعام ريقه، أي دخل بواسطته إلى الجوف.
(وقوله: بطبعه) أي بنفسه.
(قوله: لا بقصده) أي لا باختياره وفعله.
وعبارة التحفة: لا بفعله.
اه.
والتصريح بهذا - مع ما قبله - تأكيد، وإلا فهو معلوم من التعبير بجرى، إذ هو يستلزم عدم القصد، ولذلك أخرج في التحفة به ما كان بالقصد، وعبارتها: وخرج بجرى ابتلاعه قصدا.
اه.
(وقوله: إن عجز) أي في حال جريانه،
وإن قدر على إخراجه من بين أسنانه قبل جريانه، وهو قيد لعدم فطره.
وسيذكر محترزه.
(قوله: عن تمييزه) أي الطعام عن الريق.
(وقوله: ومجه) أي رميه وطرحه.
(قوله: وإن ترك التخلل ليلا) غاية في عدم الفطر.
أي لا يفطر وإن ترك التخلل ليلا.
وهذا هو الأصح، وقيل إن نقى أسنانه بالخلال على العادة لم يفطر، وإلا أفطر،
وقيل لا يفطر مطلقا.
(قوله: مع علمه إلخ) متعلق بترك، فهو في حيز الغاية.
(وقوله: ببقائه) أي الطعام.
(وقوله: وبجريانه ريقه به) أي بالطعام.
(وقوله: نهارا) ظرف متعلق بجريان.
(قوله: لأنه إنما يخاطب الخ) علة لعدم فطره إذا ترك التخلل ليلا، وعلم بحريان ريقه به نهارا.
(قوله: بهما) أي بالتمييز والمج.
(قوله: إن قدر عليهما) أي التمييز والمج، وهو قيد في الخطاب.
(وقوله: حال الصوم) متعلق بيخاطب.
أي يخاطب بهما حال الصوم، أي فلا يجب تقديمهما على وقت الصوم.
(قوله: لكن يتأكد التخلل إلخ) أي خروجا من خلاف القائل بالوجوب.
(قوله: أما إذا لم يعجز) أي عن تمييزه ومجه، وهذا محترز قوله إن عجز عن تمييزه ومجه.
(قوله: أو ابتلعه قصدا) هذا خرج بقوله لا بقصده أو بقوله جرى - كما علمت.
(قوله: فإنه مفطر) أي فإن جريان الريق بالطعام حينئذ مفطر، لكن محله فيما إذا ابتلعه قصدا أن يكون متذكرا للصوم، وإلا فلا يفطر - كما في سم -، وعبارته: قوله: ابتلاعه قصدا: أي مع تذكر الصوم، فخرج النسيان أخذا مما تقدم أنه لو وضع شيئا بفمه عمدا ثم ابتلعه ناسيا لم يفطر.
فليتأمل.
اه.
(قوله: وقول بعضهم) مبتدأ، خبره جملة، رده شيخنا.
(وقوله: يجب الخ) مقول القول.
(وقوله: مما أكل) أي من الطعام الذي أكل.
(وقوله: ليلا) ظرف متعلق بكل من غسل ومن أكل.
(قوله: وإلا أفطر) أي وإن لم يغسل أفطر.
والظاهر أن مراده أفطر إذا بقي طعام، وجرى به ريقه، لأنه مقصر بعدم غسله، وليس مراده أنه يفطر مطلقا،
ولو لم يجر بالطعام الريق، إذ لا معنى له.
فتأمل.
(قوله: رده شيخنا) أي في الإمداد - كما يستفاد من عبارة فتح الجواد - ونصها بعد كلام: بخلاف ما إذا تعذر تمييزه ومجه،
وإن ترك الخلال ليلا، مع علمه ببقائه وبجريان ريقه نهارا، لأنه إنما يخاطب بهما إن قدر عليهما حال الصوم - كما بينته في الأصل - مع رد القول بأنه يجب غسل الفم مما أكل ليلا، وإلا أفطر.
اه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.