وإمساك فيه إن أفطر بغير عذر أو بغلط وعلى من أفسده بجماع كفارة معه,
الشروح عليها
وإمساك فيه إن أفطر بغير عذر أو بغلط وعلى من أفسده بجماع كفارة معه, وكفارة بمرض أو سفر أو ترك نية أو بحيض أو نفاس لا بجنون وسكر لم يتعد به.
وفي المجموع أن قضاء يوم الشك على الفور لوجوب إمساكه.
ونظر فيه جمع بأن تارك النية يلزمه الإمساك مع أن قضاءه على التراخي قطعا.
ويجب إمساك عن مفطر فيه أي رمضان فقط دون نحو نذر وقضاء إن أفطر بغير عذر من مرض أو سفر أو بغلط كمن أكل ظانا بقاء الليل أو نسي تبييت النية أو أفطر يوم الشك وبان من رمضان لحرمة الوقت.
وليس الممسك في صوم شرعي لكنه يثاب عليه فيأثم بجماع ولا كفارة وندب إمساك لمريض شفي ومسافر قدم أثناء النهار مفطرا وحائض طهرت أثناءه.
ويجب على من أفسده أي صوم رمضان بجماع أثم به لأجل الصوم لا باستمناء وأكل: كفارة متكررة بتكرر الإفساد وإن لم يكفر عن السابق معه أي مع قضاء ذلك الصوم.
والكفارة عتق رقبة مؤمنة فصوم شهرين مع التتابع إن عجز عنه فإطعام ستين مسكينا أو فقيرا إن عجز عن الصوم لهرم أو مرض بنية كفارة ويعطى لكل واحد مد من غالب القوت.
(قوله: بمرض الخ) بدل من قوله بعذر، وهو متعلق بفات المقدر.
ولو قال - كما في شرح المنهج - كمرض - بالكاف - ويكون تمثيلا للعذر، لكان أولى.
لكن قوله: أو ترك نية، لا يصلح تمثيلا للعذر، إلا أن يحمل على النسيان.
والمراد بالمرض ما يرجى برؤه، لأن الذي لا يرجى برؤه لا يوجب القضاء، وإنما يوجب الفدية فقط - كما علمت - ودخل فيه الإغماء، لأنه نوع من المرض.
(قوله: أو ترك نية) إنما وجب القضاء عند ترك النية - ولو نسيانا - ولم يجب في الأكل نسيانا، لأن الأكل منهي عنه، والنسيان يؤثر فيه،
بخلاف النية، فإنها مأمور بها، والنسيان لا يؤثر فيه.
(قوله: أو بحيض) معطوف على بمرض، ولا حاجة إلى إعادة الباء.
وإنما وجب قضاء الصوم دون الصلاة لما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: كنا نؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة.
(وقوله: أو نفاس) أي ولو من علقة أو مضغة، أي أو بلا بلل.
(قوله: لا بجنون وسكر) أي لا يجب قضاء ما فات بجنون أو سكر.
(قوله: لم يتعد به) أي بما ذكر من الجنون والسكر،
فإن تعدى بهما وجب القضاء.
(قوله: أن قضاء يوم الشك على الفور) يعني إذا ثبت يوم الشك أنه من رمضان بعد أن أفطر، وجب عليه القضاء على الفور، لتبين وجوبه عليه، وأنه أكل لجهله به.
قال في التحفة: والمراد بيوم الشك هنا: هو يوم ثلاثي شعبان،
وإن لم يتحدث فيه برؤية - كما هو واضح.
اه.
بالمعنى.
(قوله: لوجوب إمساكه) علة لوجوب قضائه على الفور.
(قوله: ونظر فيه) أي في التعليل المذكور، ودفع التنظير المذكور بأن التقصير هنا أظهر، لأن له حيلة في إدراك الهلال غالبا، ولا حيلة له في دفع النسيان أبدا.
وعبارة التحفة: وإنما خالفنا ذلك في ناسي النية، لأن عذره أعم وأظهر من نسبته للتقصير، فكفى في عقوبته وجوب القضاء عليه فحسب.
اه.
(قوله: ويجب إمساك) أي مع القضاء.
(قوله: أي رمضان فقط) وإنما اختص رمضان بذلك لحرمته، ولأن وجوب الصوم فيه بطريق الأصالة، ولهذا لا يقبل غيره، بخلاف أيام غيره.
(قوله: دون نحو نذر وقضاء) أي فلا يجب الإمساك فيهما لانتفاء شرف الوقت عنهما، ولذا لم تجب في إفسادهما كفارة
(قوله: إن أفطر بغير عذر) قيد في وجوب الإمساك وخرج به ما إذا كان بعذر فلا يجب عليه الإمساك.
نعم، يسن له إذا زال العذر - كما سيذكره.
(قوله: من مرض أو سفر) بيان للعذر.
(قوله: أو بغلط) معطوف على بغير عذر، أي أو أفطر بسبب غلط وقع له في الوقت.
(قوله: كمن أكل ظانا بقاء الليل) تمثيل لمن أفطر بسبب الغلط، واندرج تحت الكاف: من أفطر ظانا الغروب فبان خلافه.
(قوله: أو نسي تبييت النية) معطوف على أفطر بغير عذر،
ولا يصح عطفه على قوله أكل ظانا الخ،
وإن كان صنيعه يقتضيه، لأن من نسي النية ليس من أفراد من أفطر غلطا حتى يصح أن يكون تمثيلا له.
وعبارة التحرير: ويجب - مع القضاء - الإمساك في رمضان على متعمد فطر، لتعديه بإفساده، وعلى تارك النية ليلا، وعلى من تسحر ظانا بقاء الليل، أو أفطر ظانا الغروب فبان خلافه، وعلى من بان له يوم ثلاثي شعبان أنه من رمضان.
اه.
بحذف.
(قوله: أو أفطر يوم الشك) معطوف أيضا على أفطر بغير عذر.
ويجب إمساك إن أفطر يوم الشك ثم تبين أنه من رمضان.
(قوله: لحرمة الوقت) أي وتشبيها بالصائمين.
وهو علة لوجوب الإمساك على من أفطر بغير عذر، أو بغلط، أو نسي تبييت النية، أو أفطر يوم الشك.
(قوله: وليس الممسك في صوم شرعي) قال ع ش: ومع ذلك، فالظاهر أنه يثبت له أحكام الصائمين، فيكره له شم الرياحين ونحوهما.
ويؤيده كراهة السواك في حقه بعد الزوال - على المعتمد.
اه.
(قوله: لكنه يثاب عليه) أي الإمساك، وهو استدراك من عدم كونه صوما شرعيا.
(قوله: فيأثم) لا معنى للتفريع، فالمناسب التعبير بالواو، وتكون عاطفة مدخولها على يثاب، فيصير في حيز الاستدراك.
أي لكنه يثاب، ولكنه يأثم بجماع، ومثل الجماع كل محظور.
(وقوله: ولا كفارة) أي ومع الإثم في الجماع لا يلزمه كفارة عليه، لأنه ليس صوما حقيقيا.
(قوله: وندب إمساك لمريض الخ) هذا مفهوم قوله بغير عذر.
ولو قال - كعادته - وخرج بقولي بغير عذر: ما إذا أفطر بعذر - كمرض أو سفر - فإنه يندب له الإمساك إذا شفي، أو قدم أثناء النهار، لكان أنسب.
وإنما ندب الإمساك على من ذكر لحرمة الوقت، ولم يجب لعدم وجود تقصير منه.
(وقوله: ومسافر قدم) أي دار الإقامة.
(وقوله: أثناء النهار) متعلق بكل من شفي وقدم.
والمراد بالأثناء: ما قابل الآخر، فيشمل الأول، والوسط وغيرهما.
(قوله: مفطرا) حال من نائب فاعل شفي ومن فاعل قدم.
أي شفي حال كونه مفطرا وقدم حال كونه مفطرا.
وخرج به ما إذا شفي وهو صائم، أو قدم وهو صائم، فيجب الإتمام عليهما كالصبي.
(قوله: وحائض طهرت أثناءه) أي النهار.
ومثلها النفساء والمجنون إذا أفاق أثناء النهار، والكافر إذا أسلم - كذلك - والصبي إذا بلغ كذلك.
(والحاصل) يؤخذ من كلامه قاعدتان، وهما: أن كل من جاز له الإفطار مع علمه بحقيقة اليوم لا يلزمه الإمساك، بل يسن.
وكل ما لا يجوز له مع ذلك يلزمه الإمساك.
(قوله: ويجب على من أفسده) شروع فيمن تجب عليه الكفارة بسبب الإفطار بمفطر من المفطرات السابقة، وهو الجماع فقط، لكن بشروط ذكر المؤلف بعضها، وحاصلها تسعة.
الأول منها: أن يكون الجماع مفسدا للصوم، بأن يكون من عامد مختار عالم بتحريمه.
الثاني: أن يكون في صوم رمضان. الثالث: أن يكون الصوم الذي أفسده صوم نفسه.
الرابع: أن ينفرد الافساد بالوطئ.
الخامس: أن يستمر على الأهلية كل اليوم الذي أفسده، ويعبر عنه بأن يفسد يوما كاملا.
السادس: أن يكون ما أفسده من أداء رمضان يقينا.
السابع: أن يأثم بجماعه.
الثامن: أن يكون إثمه به لأجل الصوم.
التاسع: عدم الشبهة.
فخرج بالأول: ما لا يكون مفسدا، كأن صدر من ناس أو مكره أو جاهل معذور.
وبالثاني: صوم غير رمضان.
وبالثالث: ما لو أفسد صوم غيره ولو في رمضان، كأن وطئ مسافر أو نحوه امرأته ففسد صومها.
وبالرابع: ما إذا لم ينفرد الإفساد بالوطئ، كأن أفسده بالوطئ وغيره معا.
وبالخامس: ما إذا لم يستمر على الأهلية كل اليوم، بأن جن أو مات بعد الجماع.
وبالسادس: ما إذا كان الصوم الذي أفسده من قضاء رمضان أو من أداء رمضان لكن من غير تعيين، بأن صامه بالاجتهاد، ولم يتحقق أنه من رمضان، أو صام يوم الشك - حيث جاز - فبان أنه من رمضان.
وبالسابع: ما إذا لم يأثم بجماعه، كالصبي،
وكذا المسافر والمريض إذا جامعا بنية الترخص.
وبالثامن: ما إذا كان الإثم لا لأجل الصوم، كما إذا كان مسافرا أو وطئ بالزنا أو لم ينو ترخصا بإفطاره، فإنه لم يأثم به لأجل الصوم، بل لأجل الزنا أو لعدم نية الترخص.
وبالتاسع: ما إذا وجدت شبهة، كأن ظن بقاء الليل فجامع فبان نهارا، أو أكل ناسيا فظن أنه أفطر به فجامع عامدا، فجميع هذه المخرجات ليس فيها كفارة، وحيث قلنا بوجوبها فهي على الواطئ - سواء كان بشبهة، أو نكاح، أو زنا - ويعلم هذا من جعل من الداخلة على أفسده واقعة على الواطئ.
(قوله: أي صوم رمضان) تفسير للضمير البارز.
وإنما خص صوم رمضان لأن النص ورد فيه، وهو لأجل اختصاصه بفضائل لا يقاس به غيره.
(قوله: بجماع) أي في قبل أو دبر،
ولو لبهيمة، ولو مع وجود خرقة لفها على ذكره.
(قوله: أثم به) يصح ضبطه بصيغة اسم الفاعل، وبصيغة الماضي، وعلى كل: هو صفة لجماع جرت على غير من هي له، لأن الفاعل يعود على من أفسده.
وخرج به ما لا يأثم به - كمن جامع ظانا بقاء الليل فبان نهارا - كما علمت.
(قوله: لأجل الصوم) متعلق بأثم: أي إن أثم لأجل الصوم.
وخرج به ما ليس لأجل الصوم - كما علمت أيضا.
(قوله: لا باستمناء) معطوف على بجماع، وهو محترزه، فلا تجب الكفارة على من أفسده بالاستمناء، لأن النص ورد في خصوص الجماع.
(قوله: وأكل) بضم الهمزة.
(قوله: كفارة) فاعل يجب.
أي يجب كفارة على من ذكر، وذلك لما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلكت.
قال: وما أهلكك؟ قال: واقعت امرأتي في رمضان: قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا.
قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا.
قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا.
ثم جلس، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر، قال: تصدق بهذا.
فقال: على أفقر منا يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا.
فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه، ثم قال: فأطعمه أهلك.
(وقوله: بعرق) هو بفتحتين - مكتل نسج من خوص النخل.
وقوله: فأطعمه أهلك، يحتمل أنه تصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - به عليه - أي مع بقاء الكفارة في ذمته - ويحتمل أنه تطوع بالتكفير عنه، وسوغ له صرفها لأهله - إعلاما بأن المكفر المتطوع يجوز له صرفها لممون المكفر عنه.
وبهذا أخذ أصحابنا فقالوا: يجوز للمتطوع بالتكفير عن الغير صرفها لممون المكفر عنه.
(قوله: متكررة بتكرر الإفساد) أي فإذا جامع في يومين لزمه كفارتان، أو في ثلاثة فثلاث، بل لو وطئ في جميع أيام رمضان لزمه كفارات بعددها، وذلك لأن صوم كل يوم عبادة مستقلة، فلا تتداخل كفاراتها.
وخرج بتكرر الإفساد تكرر الوطئ في يوم واحد،
ولو بأربع زوجات، فلا تتكرر الكفارة به، لأن الإفساد حصل بالوطئ الأول فقط، فلم يتكرر.
(قوله: وإن لم يكفر عن السابق) غاية في تكررها بذلك.
أي أنها تتكرر بتكرر الإفساد مطلقا، سواء كفر عن الوطئ الأول قبل الثاني، أم لا.
(قوله: معه) متعلق بمحذوف صفة لكفارة، أو متعلق بيجب المقدر.
(قوله: أي مع قضاء إلخ) بيان لمرجع الضمير في معه والقضاء فوري، ولم يتعرض لبيان التعزير هنا،
والمعتمد وجوبه أيضا عليه وعلى الموطوءة أيضا، كما يجب عليها القضاء.
(والحاصل) الواطئ عليه ثلاثة أشياء: القضاء، والكفارة، والتعزير.
والموطوءة عليها شيآن: القضاء، والتعزير.
(وقوله: ذلك الصوم) أي الذي أفسده.
(قوله: والكفارة عتق رقبة إلخ) .
(والحاصل) خصالها ثلاث: العتق، ثم الصوم، ثم الإطعام.
فهي مرتبة ابتداء وانتهاء، ومثل كفارة الوطئ في نهار رمضان كفارة الظهار والقتل، في الخصال والترتيب، إلا أن القتل لا إطعام فيه، فليس لكفارته إلا خصلتان: العتق، ثم الصوم.
(وقوله: عتق رقبة) أي إعتاق رقيق - عبد، أو أمة -.
فالمراد بالرقبة: الرقيق، فهو من إطلاق الجزء على الكل، لأن الرق كالغل في الرقبة، ومحل وجوب الإعتاق إذا كان المفسد غير رقيق،
فإن كان رقيقا فكفارته بالصوم لا غير.
(وقوله: مؤمنة) خرجت الكافرة، فلا تجزئ.
ويشترط أن تكون سليمة من جميع العيوب المضرة بالعمل والكسب، فلا تجزئ المعيبة - كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الظهار.
(قوله: فصوم شهرين) أي هلالين إن انطبق أول صيامه على أولهما، وإلا كمل الأول المنكسر من الثالث ثلاثين، مع اعتبار الوسط بالهلال، ومعلوم أن الشهرين غير اليوم الذي يقضيه عن اليوم الذي أفسده.
(وقوله: مع التتابع) أي التوالي.
فإن أفسد يوما - ولو اليوم الأخير،
ولو بعذر: كنسيان نية، وسفر، ومرض - استأنف الشهرين.
نعم، لا يضر الفطر بحيض ونفاس وجنون وإغماء مستغرق، لأن كلا منها ينافي الصوم، مع كونه اضطراريا.
(وقوله: إن عجز عنه) أي عن عتق الرقبة -
إما حسا: كأن لم توجد في مسافة القصر.
أو شرعا كأن لم يقدر على ثمن الرقبة زائدا على ما يفي بممونه بقية العمر الغالب.
ولو وجد الرقبة بعد شروعه في الصوم، ندب له أن يرجع للعتق، ويقع له ما صامه نفلا،
وكذلك لو قدر على الصوم بعد شروعه في الإطعام.
(قوله: فإطعام ستين إلخ) أي تمليك ستين مسكينا أو فقيرا، كل واحد مد طعام.
وليس المراد أن يجعل ذلك طعاما ويطعمهم إياه،
فلو غداهم أو عشاهم لم يكف.
(قوله: إن عجز عن الصوم إلخ) فإن عجز عن العتق وعن الصيام وعن الإطعام، استقرت الكفارة مرتبة في ذمته، لأن حقوق الله تعالى المالية إذا عجز الشخص عنها،
فإن كانت بسبب منه استقرت الكفارة في ذمته - ككفارة الظهار، والجماع، والقتل، واليمين -.
وإن لم تكن بسببه لم تستقر - كزكاة الفطر -.
(وقوله: لهرم أو مرض) بيان لسبب العجز عن الصوم.
(قوله: بنية كفارة) مرتبط بكل من الخصال الثلاث، أي عتق رقبة بنية الكفارة، فصوم شهرين بنية الكفارة، فإطعام ستين بنية الكفارة.
فلو لم ينوها لم تسقط عنه.
(قوله: ويعطى الخ) بيان للمراد من قوله أولا فإطعام إلخ،
ولو قال فيعطى إلخ - بفاء التفريع - لكان أولى، لأن المقام يقتضيه.
(وقوله: من غالب القوت) أي قوت بلد المكفر كزكاة الفطر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.